📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

خطرت ببالك ليتها لم تخطر

خطرَتْ ببالك ليتَها لم تخطرِأَنّى ذكرتَ ولاتَ حين تَذكُّرِ
كَلَّفٌ على كبَرٍ ضلال مُكابرٍروق الصّبابة من صباه تعَبّرُ
وله فنونٌ في الشجون ترى لهُنَفَسَ الحريق ورقةَ المستَعْبِرِ
ورخيمة الأَطراف تُجنى عندهاثمر المُنى من لحظ طَرفٍ أَحْوَرِ
قَمَر على غصن رطيب ينثنيفي الوَشي بين مُفَوّف ومُحَبَّرِ
نظرتُ على حَذر الرَّقيب تَخالُساًفكأنّما نظرتُ بعينيْ جُؤذَرِ
وتبسّمَت فأرتك برق لهاتهافي واضح كالأُقحوان مؤشَّرِ
نعمَ الضّجيعُ وقد وَجدت معَرّساًمِنها خلالَ مخلْخَل ومُسَوَّرِ
فهصرت غصنا أو عصرت سلافةًمن ظلمَ أشنبَ في نبات منوّرِ
وأخِلَّةٍ كأهلّة قد أحرزواكرم النفوس إلى بهاءِ المنظرِ
ركبوا مطيّاتِ السرور يحثهانغمُ القيان على اصطخاب المزهرِ
نازعتهم في الصبح كاسَ سلافةسَلفة بعانَة سالفات الأعصرِ
فكأنّما بعد المزاج حبابهافلق اللآلي في عقيق اصفرِ
في روضة أنُفٍ أَناف بجوّهاأبكار غيث دَرَّ كلَّ مُبَكِّرِ
نسجَت لها خُضرَ الحرير وَنظمتفيها قلائدَ من صُنوف الجوهرِ
بين الشقائقِ والبَهار ونَرجسٍوالوَردِ والمنثورِ والنَّيْلوفَرِ
فكأنّما تَهدي لنا نفسُ الصَّباأرجَ القرنفل أو نسيمَ العَنبرِ
وكأنّ بهجتها وطيبَ نسيمهاحُسنى محمَّدٍ الأغرِّ الأزْهرِ
الماجد العلم الذي جُمعت لهشيمُ السّماح إلى كريم العُنصُرِ
قَسماً بوفد البيت باتوا عُزّماًللحجّ بين مُهلّلٍ ومُكَبرِ
وغدا غَداة مِنىً سلوكا بعدماخسرت منون الشّمس بطن محسَّرِ
وتعمّدوا التعريفَ ثم إفاضةًواستشعروا الأحبابَ عند المشعرِ
وأتَوا مِنىً فرموا وقضَوا نسكَهمبالذَّبح بين مُحلّق ومُقَصِّرِ
إن المكارم والفضائلَ والعلىلمعمّر ومحمّد بن مُعَمّرِ
علمان يغدو الدّست من نورَيهمايختال بين عُطاردٍ والمشْتَري
من آل نبهان الذين كأنّهممُزْنٌ سواكبُ أو غواربُ أبْحُرِ
وإذا سألتَهمُ النّوال وجدتهمسُمُحاً بجَزل النائل المسْتَبْشرِ
يتهلّلوا بشراً كأنَّ وجوهَهمأَقمار تمٍّ في انتصاف الأشهر
يتطلّبون المجدَ بين ديارهممأوى اللهيف ومستَزارَ المعسرِ
شيب وشبّان كآساد الشَّرىأَلفُو متون السابحات الضُّمّرِ
قُبٌ سلاهبُ كالأجادل تحتهاكأسود بيشة أَو كجنةِ عَبْقَرِ
قومٌ إذا ما مسَّهم ظمأ إلىتعديل باغٍ أَو إقامة أَزْوَرِ
ورَدوا حياضَ الموت يُمطرها دماًزرقُ الأسنّة في غمام العِثْيرِ
ومحمدٌ أكرم بهِ من سيّدِسامٍ لحوز المكْرَمات مُشَمّرِ
ومهذبٌ نيطت خلائقه إلىحسب كريم في العتيك مطهّرِ
ومحافظٌ تبدي مواهبه علىعرض جميل بالثنّاءِ مُعطّرِ
وإذا نظرتَ إلى تهلّل وجههفي الدَّست أسفر كالمصباح المسفرِ
يا مُعلمَ الطرفين قد علم الورىلك بيننا علم العلى والمفخَرِ
أعمامك اليمن الكرام وأصبحتلك في نزارَ خؤولة لم تُنْزرِ
وعُلىً الحيّين أنت لديهاتأوي إلى حسب أغرّ مُشهَّرِ
ولقد وجدتك يا محمّد ماجداًتقفو أباك إلى المحلّ الأكبرِ
تبغي الثناءَ وما نبتك حداثةعن سعي كفل للأمور مدّبرِ
أحضرتني نعمى أبي عمر فلمأفقد سوى شخص له لم يحضرِ
فقضى الإلهُ له السّلامة كلّهاماظلَّ يحذره وما لم يحذرِ
وأطال عمرك عامر لمكارمومآثر لولاكم لم تَعمُرِ
واسلمْ وعشْ عام هكذاعيّد وصُمْ طولَ الزَّمان وأفطرِ