📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

آب الظلام بأذكار وتشويق

آبَ الظّلامُ بأذكارٍ وتشويقِلمُسْتَهامٍ بطيفِ الشّوق مَطْروقِ
وطالَ ليلُ المعنّى حين خامَرَهُساري الهمُوم بتعذيبٍ وتأريقِ
ليل أَقام على ذي صَبوة كلفٍومعلق للهوى بالبين معلوقِ
كفى جوىً وأسىً أَنّا أَقام لناعشق الهوى ففشا في كل معشوقِ
وعيَّث الدّهرفي تفريق ألفتناوالدّهر صاحب تأليف وتفريقِ
وخان كلُّ صفيٍ من أحبّتناومن يدوم لعهدٍ أَو مواثيقِ
قلَّ الوفاءُ وقد أَصبحتُ معشقاًمنالودادبمصنوع ومَمْذوقِ
وكيف ينساغُ في عيشِ الزّمان بمنيكادُ يشْرَقُ حلقي منه بالرّيقِ
لا غير ما الله قاضٍ من رفاهيةأو شدة فاقنعي يانفسُ أَو توقي
أَو اذكري عهدَنا والشمل ملتئِمُوالعيشُ صافٍ ولم يُمزج بتَرْنيقِ
ياربّ دَسكرة وافيتها سحراًبكوكب أَهتديها أَو بعَيّوقِ
لما غدا الدّيكُ في علياء مشرفةٍيحثُّنا يزميرٍ بعدَ تصفيقِ
نبّهت كل ظريف طيّب غزلٍبالّلهو والخمر مصبوح ومغبوقِ
وقلت يا صاحبَ الحانوتِ كيف لنابعانسٍ بليتْ من طول تعتيقِ
إن عزّت الخمر منهيتٍ فهات لناما استُلَّ من مستلْ أو سيقَ من سيقِ
وأحْينا بسلاف السّالفين بدَتصفراء ذاتَ بريق في الأباريقِ
فجاءيسعى بها تحت الرّواق لَهاضوءٌ يَروق الحميّا وسط راووقِ
عرفت ذلك بالريعان مغتذياًبدرِّ ثدي صِباً بالّلهو مملُوقِ
ثم اعترضت لها باللّهو عند هوىًمني فقلت لها بيني بتطليقِ
وقد أقول إِذا هبّت يمانيةٌبصادق الوَدْق وكّافِ الأفاريقِ
ياغيثُ فاسكب حَياء في منازلنامن ذات جَوسٍ إلى ذاتِ الأباريقِ
فلن تُضاهي علياً في السّماح ولوأقمت فيها بالحاح وتطبيقِ
جدوى عليّ غوادٍ أو روائحُ فيبرّ وبحر وتغريبٍ وتشريقِ
وخضرم تردُ الآمالُ ساحلَهلو رامت اللجَّ أدناها لتغريقِ
عاش الأنام بجدواه وعَمّهمُمن الأيادي بتقليدٍ وتطويقِ
أنظرْ إلى كل ذي نفسٍفلست تَرىغير امرئٍ من ندى كفيه مرزوقِ
لم يخصص الناس من بدوٍ ومن حضرٍبل عمَّ من حيوان كل مخلوقِ
أولى بَبو القاسم النُّعمى وقَسّمَهَافي النّاس ما بين مَقليٍّ ومومَوقِ
يرعَون من كلاءٍ في عز ملتجاٍكأنَّه روضة نيطت إلى نيقِ
لدى جناب الجَواد المستجار بهمعطى المياسير فتّاحِ المغاليقِ
ابقى على عرضه صوناً وتوقيةًما عارَض المال من بذّل وتمزيقِ
موفقلجميعالخير يفعلهلم يُثنَ عن فعل معروف بتعويقِ
مقدّم بقديم المجد في كرمٍإلى بلوغ المعالي غير مسبوقِ
زاكي الأروم كريم الفرع من يمنٍومن بني عمرَ الصّيدِ الغرانيقِ
من آل نبهان سادات العتيك لهمأرث الملوك من الأزد البَطَاريقِ
هم الأعزة يرجون الحمى أُنُفاويشربون بصاف غير مطروقِ
وينهدون جميعاً واثبين علىخيل قنابلَ جُرَداً أو برازيقِ
قبٌّ سلاهب تعدو بالليوث علىمثل الصُّقُور إذا انقضَّت من الضيقِ
قتل الكماة وعَقر الكوم قد جَعلاسيوفهم علفاً للهام والسُّوقِ
ويا أبا القاسم النّدبِ المهذّبِ يامَن هو فيكل فضل غير مَلحوقِ
ومَن إذا طالتِ الأقوال كان لهُفصلُ الخطاب وأعيا كلّ منطقِ
ومَن إذا اشتدت البلوى تقول لهُيا فارجَ الكرب بل ياموسع الضيقِ
ومَن إذا عزَّ مطلوبٌ وكان لهُوجه لديه رجوناه بتحقيقِ
أُثني عليك بمهما شئتَ من حسنفإن عند جميع النّاس تصديقي
ومن صفاتك نطري كلَّ ممتدحٍبمستعار ومن حسناك مسروقِ
وأنت يامنله فرع تمكن فيبحبوحة الحسب الزّاكي بتعريقِ
حللت بين ملوك الأرض موضعَ ماتحلَّ بين لحاظ العين والموقِ
فزادك الله فيهم يا عليُّ عُلىًيوفي على الشرف العالي بتحقيقِ
واعتادك العيد بالعيش الّرغيد علىسعد وامنٍ واقبال وتوفيقِ
وهاكها من ذكي الفهم أحكمهامن البديع بإعرابٍ وتدقيقِ