📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
أَلْم تَر انَّ الشَوقَ لجَّ فبَرحَّهاوَراجَعَ قلْبي نشْوَة بعدما صَحا
واصْبحْتُ ما يَشْفي جَوى النفس عَبرةٌمن الدَّمع إلاَّ انْ تجُودَ فتَسَفْحا
إَلا حيِّ دارَ الحي مُسْتَسقْياً لهاغَواديَ من نَوءِ السّماكين دُلَّحا
ومَغنىً غنيناً فيه إذ نحن جيرةٌجميعاً ولم يطْرَح بنا البيُنَ مطْرحاً
وكنتُ به القى الكَواعبَ كالدُّمىربَائبَ اتْراباً نواعمَ وَضَّحاً
إلَا طالَما اجرَيتُ في طَلَقِ الصَّبامَطايا بطالاتٍ جِذاعاً وقُرّحا
أُقَطّع يَومْي أو أَقَصِّرَ ليلْتَيبأحسَن من شْمسِ النَّهار وامْلحَها
واحلى بشكل الدَّل من أُم جؤذرٍومن مُغْزِلٍ نُزْجي اغَنَّ مُرَشَّحَاً
وازين أَعْطافاً واشْهى مُؤشَّراًوأَليَنَ اطرافاً وابهى مُوَشَّحاً
ولكنّه ولّى الشَّيابُ واصبحتديارُ الهوى مّمن الفناهُ نُزّحا
وكيف بلوغي للهوى بعد ما غَدَتركابُ الصِّبا منّي لواغبَ طُلَّحا
ومّما يهيج الشَّوقَ أو يصْدعُ الحشابكاءُ الحَمام الوُرْقِ تَهتف بالضُّحَى
إذا غرَّدَت وسطَ الأَشاءِ حسبتهَاوإن لم تُفض دمعاً مثا كيلَ نُوحَّا
وما عادةُ التّذكار من نازحِ الهوىعلى القَلْب إلاّ ان يُلِمَّ فَيَجْرحَا
اتَعْجَب من تَجْديد عَهدي على النّوىوردّيَ للْواشي وعصيانِ من لَحَا
ارَاضٍ انا من زَيْنَبٍ زَيَنباً بِهاومُسْتبدلٌ من ابطَحِ السّهل ابطَحَا
إلاَرُبَّ ان يستْطرفَ القلبُ معشقاًجديداً إذا ما اسْتَحسَنَ الطّرْفُ ملْمَحَاً
ولو انَّها نفسٌ على البُعد سُلّيَتبيأسٍ لكانَ الياسُ للقلب ارَوْحَاً
فدَع ذكر تَزْدادُ وجْداً بذكرِهوصِفْ مغتْديّ للْعيس أو متروّحا
وجدتُ بأن لا يكشف الهمَّ غيرانتَجوب بهِ مَرْتاً من الأَرْض صحْصَحاً
ودوايةً لو انَّها دون ميّةٍحاولها غَيلان اهلكَ صيدَحا
تَجشّمَتْها بالضُّمَّر القُودِ تنْبَريرواسمَ تطْوي كلَّ امْسَ افْيَحَا
ياشعثَ مثل النّصل في الليل بالدُّجىمغشَّىً وطوراً بالسَموم مَلوَّحا
يحاول بعد العسْر والضيق اينَمارآي من بلا الله اندى وَافسحَا
ويزجى بديعَ الشعر والحمد مهدياًغرائبَ منه حيث صادَف أربحَا
وما اهلُها إلا أبو القاسم الّذيمن الفرض ان يُثني عليه ويمدحا
فتىً جمع اللهُ المكارم عندهفأمسي بها خيرَ الانام وأصبحَا
جميل بالباسِ الفضائل كلِّهاتَقَلَّد اعلاق الحَجى وتَوَشَّحا
وجدنا علياً خير قَحطَان كلهاوخير بني عدنان قَولا مُصرحّا
واشجعَ من لَيثِ العَرينِ بسالةًوأَجوَدَ من مُزْن الرَّبيع واسْمَحا
مُباركَ أَفناءِ الرّباعِ خصيبهاإذا حَلَّ فيها صاحبُ الحاجِ أَنْجَحا
ترى النّاس أَفواجاً لدى سيرهم إلىذَرى دارِه المَعْمور يسْعَون جُنَّحا
ذرىً صارَ للْحاجات مَرْعىً وَموْرداًوما زالَ للآمالِ ماوىً وَمسْرحَا
وأَنَبتَ للْعافينَ بين رباعهِمَراعيَ تُحييهم إذا النَّبتُ صَوحَّا
يَوَدُّ سؤآلَ المجْتدي من نوالهِليعطيَ أو ذَنبَ المُسيء ليصفَحا
وأَروَعُ ميمونُ المحيَا مباركعلا جَدّه في كل خير وافلحا
بدت مستقيماتُ الامور طوالعاًله وغدتْ طير الاماني سُنَّحا
إذا ذو الحجى يوماً رآه معانيامعانيةَ الحسنى أَهلَّ وسبَّحا
تملّك دنياه رسادَ ملوكَهاوأحسنَ بين العالمين وأصْلحَا
ودان اعترافاً يا أبا القاسم الوَرىبفضلك عن ذالم يروا مُتندّحا
إلا ربّ من ينبغي المناواةَ قد رأىمكانك من بيت العلى فتزحزحا
رآك مكان النَّجم في رأس باذخٍتمكّن في فرع العُلى وتَبَحْبَحا
فلا في علاك قَلبُه جالَ مطعماًولا يف سناك طرفُه نالَ مطمحا
وأنتَ جوادٌ يا عليُّ ومُجتدّى غداحوضُك المورود ملآن مُطْفحا
إذا ازمعَ الرّاجي سُلوكاً لحاجةٍرآى سُبل المعروف نحوك وضَّحا
وتُنْتج حاجاتِ المنى عندك الغنىَإذا هي كانت من رجائك لُقَّحَا
رآى لك أَصفى الناس حُبّاً وطاعةًوأحلى ذوي الآداب شعراً وافصَحا
أجادَلكَ المدح البديع يزفّهإليك وحلاّكَ القريضَ المصحِّحا
محاسنكَ الغَرَّاءُ فيك كأنّهابدتْ من كمام الْزّهرِ لمّا تفتّحا
فدامت لك الدُّتيا ودامت لأهلهاودام لكَ الملك الْعتيد واسَمحا
لتعلوَ في العزّ المنبع وترتقيوتنعمّ في الْعيش الرّغيد وتفْرحا