يا صاحبي تروحا وذراني

يا صاحبيَّ تَروَّحا وذَرانيليس الخليُّ كمُسْعَرِ الأحزانِ
أهمّ الذين غداة بدرٍ بارزواعند احتدامِ تبارزِ الأقرانِ
أم كان غيرُهُمُ الذي وَلوهُمُوهم بأبعدِ موقفِ ومَكانِ
إذ جاء عتبةُ والوليدُ وعمُّهيَمشون في حَلَقٍ من الأَبدانِ
حتى إذا انقضتِ الأمورُ وصُرِّفَتومضى المباركُ صاحبُ العِرفانِ
أخذوا الخلافةَ بعد ذلك فَلتةًواستبصرَوا من ليس ذا الإيمانِ
هل في وصيّةِ أحمدٍ أن يظفرواإن جالت الأنصارُ بالسُّلطانِ
شهدت بالصلاة بنيهلم تأت فيه بواضح البرهانِ
أما أبو ذرّ وسلمانٌ ومقدادٌ وعمَّارٌ أبو اليَقْظانِ
لم يُحدثوا نسيانَ عهدِ محمدٍعَمْداً وما آلوا إلى كتمانِ
بل بيّنوا ما استودعوهُ وأحسنوافاللهُ يَجزِيهِم على الإحسانِ