عجبت لكر صروف الزمان

عجبتُ لكرِّ صروفِ الزمانِولأمر أبي خالدٍ ذي البيانِ
ومن رَدِّهِ الأمرَ لا يَنثنيإلى الطيّبِ الطُهْرِ نورِ الجِنانِ
عليٍّ وما كان من عَمَّهبردِّ الإمامةِ عَطفَ العِنانِ
وتحكيمِه حَجراً أسوداًوما كان من نُطقه المُستَبانِ
بتسليمِ عمٍّ بغيرِ امتراءِإلى ابن أخٍ مَنطِقاً باللسانِ
شهدتُ بذلك صِدقاً كماشهدتُ بتصديقِ آيِ القُرآنِ
عليٌّ إماميَ لا أمتريوخلّيتُ قَولي بكانَ وكانَ
أتى حسناً والحسين النبيُّوقد جَلسا حَجْرَةً يَلعبانِ
فقدّاهُما ثم حَيَّاهماوكانا لديه بذاكَ المكانِ
فراحا وتحتَهما عاتِقاهفنعم المطيّةُ والراكبانِ
وَليدان أمُّهما بَرَّةٌحَصانٌ مطهَّرةٌ للحَصانِ
وشيخُهما ابن أبي طالبٍفنعم الوليدانِ والوالدانِ
خليليّ لا تُرجيا واعلمابأنَّ الهدى غيرُ ما تَزعُمانِ
وأنّ عمى الشكِّ بعد اليقينوضَعفَ البصيرةِ بعد العيِانِ
ضلالٌ فلا تَلجَجا فيهمافبئستْ لَعمرُكما الخَصلتانِ
أيُرجى عليٌّ إمامُ الهدىوعثمانُ ما أعند المُرجِيانِ
ويرُجى ابن حربٍ وأشياعُهوُهوجُ الخوارجِ بالنَّهروانِ
يكونُ إمامُهُمُ في المَعادخبيثَ الهوى مؤمَن الشَيصَبانِ
جَزى الله عنّا بني هاشمبإنعام أحمدَ أعلى الجِنانِ
فكلُّهمُ طيِّبٌ طاهِركريمُ الشمائلِ حُلوُ اللّسانِ