📜 قصيدة لـ االسيد الحميري📚 مؤلف عباسي
صَبَّ الإِلَهُ عَلى عُبَيدٍ حَيَّةًلا تَنفَعُ النَفَثاتُ فيها وَالرُقى
جَبَلِيَّةٌ تَسري إِذا ما جَنَّهالَيلٌ وَتَكمُنُ بِالنَهارِ فَما تُرى
مَهروتَةُ الشِدقَينِ يَنطُفُ نابُهاسُمّا تَرى ما إِن يُهابُ وَيُتَّقى
خَضِرَت لَها عُنُقٌ وَسائِرُ خَلقِهابَضٌّ يَبينُ كَمِثلِ مِصباحِ الدُجى
وَكَأَنَّمَا لَبِسَت بِأَعلى لَونِهابُرداً مِنَ الأَثوابِ أَنهَجَهُ البِلى
رَقشاءُ تَقتَصِدُ الطَريقَ إِذا دَنامِنها المَساءُ كَأَنَّها ثِنيا رِشا
قَرناءُ أَنساها الزَمانُ فَأَدرَكَتعاداً فَلَيسَ لِنَهشِهِ مِنها شَفا
أَو حَيَّةً ذا طُفيَتَينِ أَحَلَّهُآباؤُهُ في شامِخٍ صَعبِ الذُرى
فَنَشا بِغارِ مُظلِمٍ أَرجاؤُهُلا الريحُ تُصرِدُهُ ولا بَردُ الشِتا
لَم تَغشَهُ شَمسٌ وَحالَفَ قَعرَهُفَنَهارُهُ وَمَساؤُهُ فيهِ سَوا
لَو عَضَّ حَرفَي صَخرَةٍ لَتَطايَرَتمِن نابِهِ فَلَقاً كَأَفلاقِ النَوى
أَو حالِكاً أَمّا النَهارُ فَكامِنٌمُتَطَرِّقٌ فَإِذا رَأى لَيلاً سَرى
في عَينِهِ قَبَلٌ وَفي خَيشومِهِفَطَسٌ وَفي أَنيابِهِ مِثلُ المُدى
يَلقى عُبَيداً ماشِياً مُتَفَضِّلاًمُتَخَلِّقاً قَد مَلَّهُ طولُ السُرى
في لَيلَةٍ نَحسٍ يَحارُ هُداتُهالا لابِساً خُفّاً يَقيهِ وَلا حِذا
فَيَحوصُهُ في كَعبِهِ بِمُذَرَّبٍماضٍ إِذا أَنحى عَلى عَظمٍ فَرى