اسف مر وآهات أمر

اسف مرّ وَآهات أَمروَالتِياع مَلأ القَلب شَرر
وَعَصيّ مائر مُنهَمريَتَدلى زمراً بَعد زمر
كَم عَظيم مَشَت الدُنيا بِهِفي جَلال وَمَشى فيهِ القَدَر
زَهَت الغَبراء مِن وَطأَتِهِوَنَهى ما شاءَ فيها وَأَمَر
فَإِذا ما اِنقَضَ عَن آخرهقَضي الأَمر عَلَيهِ فَاِندَثَر
اِنظُر الأَيّام في دَورَتِهانَظر الثاقب رَأياً وَفكر
وَاِعرض الأَمس وَأَمسا قَبلَهُوَتَقَلب بَينَ أَحضان العَصر
تَجد الأَيام في كَثرَتِهااخوات بَعضها شبه الأَخر
لَيسَ إِلا صُورة واحِدَةكَررت حَتّى تَراءَت كَالصُور
هِيَ كَف الدَهر وَالدَهر بِهايوسع الغادة أَخذاً بِالطرر
أَسرَعَت دُون عَليم فَمَضىمُسرِعاً دُون سَميكات الستر
لَفَهُ المَوت عَلى مدرجةوَرَماهُ الدَهر في كَف الغَير
خَفَقت أَفئدة وَاِضطَرَبَتيا لِهَول اليَوم أَكباد البَشَر
كُل مَن قيلَ لَهُ ماتَ اِنزَوىيَعصر القَلب بِكَف مِن حَجَر
لا يَقوم الدَمع بِالدَمع لَهُكَيفَما اِنسابَ وَمَهما يَنهَمر
أمة تَفقد فيهِ امةوَبِلاد ثَكلت مِنهَ الأَبَر
شاعر الفُصحى وَما عودَهاهَذر القَول إِذا عَمَ الهَذر
يَنفث السحر وَمِن مَنطَقهطالَما اِهتَزَت مُتون وَغَدر
وَصَحافي مَشينا خَلفَهُوَاِقتَفَينا في المَواضيع الأَثَر
كَتم كَالآي في مَقطعهاصَعبها سَهل وَمَبغاها عسر
أَحكَمت رَصفاً وَمَعنى مِثلَماأَحكم البناء مَصقول الجدر
تَتَراءى كَشُعاع مُدمنقُدرة اللَه عَلى سَطح الزبر
إِنَّما مَوت عَليم عظةلَيسَ كُل المَوت لِلناس عبر
أَيُّها الثاوي عَلى بلقعةوَالمَواري بَينَ هاتيك الحُفَر
أَينَ صَوت سامهُ المَوت البَلىوَيَراع بَينَ كَفيك عَثر
جَره المَوت عَلى شقتهفَتَثنى عَلى الأُخرى اِنكَسَر
كُنت يا بن النَفر البيض فَتىجاءَ لِلكون بِهِ أَي نَفَر
عَزمات دُونَها بَرق الدُجىوَمَضاء دونَهُ لَمح البَصَر
لَكَ آثار النَبيين الأَلىمَلأوا العالم ذِكرى وَأَثَر
أَنتَ سباق وَلَكن لِلعُلىأَنتَ جَبار وَلَكن في الفكر
أَنتَ باق خالد مدكرحَيث لا تَبقى مَع المَوت الذكر
رَفَعته الناس في هاماتهموَاِعتَلى عَرش حَياء وَخَفر
عَبَثاً حُلول أَن يَخفضهمُقذع القَول وَوضاع السَير
كُلَّما مَدَ يَداً رَعاشةنَحوَ ذاكَ العَرض شاكَتها الإِبَر
إِن أَحرى الناس بِالخُلد الألىوَهَبوا العلم شَباباً وَكبر
أَخلَصوا السَعي لَهُ وَاِستَنزَفواكُل ما في ذرعهم مِن مُصطَبر
قُم عَليم انظُر نَفاثات الأَسىكَيفَ تَشتَق وُروداً وَصَدر
تَوسع الأَفكار قَتلاً كُلَّماجالَ بَعض الشَيء مِنها وَخَطَر
هَذِهِ عِبرة خِل صادقفي وِداد وَالاخلاء غَدر
عَصر القَلب مَلياً فَأَنىبِالَّتي تَعثر في ثَوب الحَصر
كَم وَفي لَك لا يَلوى عَلىزَخرف السَلوى وَيَأبى أَن يَسر
يَلبس اللَيل وَأَما سَطَعتغرة الفَجر فَسَوداء الحبر
يا لِودي لَكَ ما أَعجبهمِن وِداد لَم يَطُل حَتّى قَصر
شَد ما كانَ رَهيباً إِنَّماطَوي اليَوم وَبِالأَمس نَشر
أَنتَ في ذمة مَن صاغَ الوَرىوَتَعالى عَن ذُهول وَخور
نَحنُ أَودعناكَ في جَوف الثَرىوَدفناك عَلى ظَهر القَمَر
فَوَداعاً لِلمعالي لِلنُهىلِلغَوالي مِن قَوافيك الغُرر
الوداع اللانهائيّ وَفيكنف اللَه وَفي حفظ المَقَر