📜 قصيدة لـ االتطيلي الأعمى📚 مؤلف أندلسي
أما والهوى وَهْوَ إحْدَى المِلَلْلقد طَالَ قَدُّكَ حتى اعتدلْ
وأَشرَقَ وجْهُكَ للعاذلاتِحتَّى رأتْ كيفَ يُعْصى العَذَلْ
ولم أَرَ أفتكَ من مُقْلَتَيْهِعلى أنَّ لي خِبْرَةً بالمُقَل
كحلتَهُما بهوىً قاتِلٍوقلت الهوى خَتْلُهُ في الكَحَل
وأني وإن كنت داهنتنيلأعلم كيف تكون الحبل
ولستُ أُسائِلُ عينيك بيولكنْ بعهد الرِّضي ما فعل
ولم أرَ أبْعَدَ من مَطْلَبٍإذا أُبْتَ عنه بحظٍّ قَتَلْ
سَقَتْكَ ولو بدما مُهْجَتينجومُ الوَغى أو نجومُ الكِلَل
فقد كَذَبَتْني نُجُومُ السماءِأو كَذَّبَ الثورُ عنها الحمل
ارى الحبُّ أوَّلُهُ شهوةٌتُسَلَّطُ أو غِرَّةٌ تُهتَبَل
وآخِرُهُ سَقَمٌ مُدْنِفٌهو الموتُ أو هو مِنْهُ بَدَل
ألهفِي على زَمَنٍ راهقٍسَرضتْ لحظاتُكَ فيه عِلَل
ولهفي على نظرةٍ بالكثيبِأَعْطَيْتُ غيّي بها ما سَأل
أَبتْ أن ترد عليَّ الشبابَوردتْ عليَّ الهَوَى والغزل
وَوَصْلث الكواعبِ بَعْدَ المشيبِمَرضامٌ تُقَصّرُ عنه الحِيَل
أُعَلَّلُ فيكَ بما لا يكونوأُغْبَطُ مِنكَ بما لمْ أنَلْ
أمَا بيننا حَكَمٌ عادلولو أنّه زمني مَا عَدل
أيُنْصِفُ منكَ وأنت الحياةُوَيُعْدِي عليكَ وأنت الأَجَل
ولكنْ تهحاملَ لما ضعفتُفهلاَّ وَفَى وَلَهُ مُحْتَمَلْ
ويا ضيعتا بين رَبْعٍ عَفَاوخلٍّ جفا وَشَبَابٍ رَحَل
وبي معشرٌ حَسَدُوني العُلاصُدُورُهُمُ كصدورِ الأسَل
تَقَطعُ دونيَ ألحاظُهُمْفما تستطيعُ رياحُ السَّبَل
إذا ما رأونيَ لم ينبسواوإن غبت ضجُّوا بهلاَّ وَهَلْ
وغضبانَ إن سُؤتُهُ حالنيإليك وإن العلا لم تحل
وقد عرَفَ المجدَ لا شك فيهولكن تبالَهْ كي لا يُبَلْ
تمنَّى وسَامَحَني في الطِّلابِوقال وأفْرَدَني بالعمل
قَسمنا الحظوظ وَحَاكَمْتُهُإلى المجدِ روَّى بنا وارتجَلْ
فأصبحتُ كالناجِ تحتَ الجبينوأصبح كالفَقْعِ تحت الأظَل
أجِدَّك ما يستفيقُ العذولُميتَ العزائمِ حيَّ الأمل
تَوَانَى فلما شأتْهُ العُلاَصَبَا في تَعَنُّتِه أو شُمِل
وليس بِثَانِيْهِ عن شَأْوِهِولو أنَّهُ في مَداهُ الزَّلَل
ارى الدهر جهَلَني ما علمتُعلى حينَ عَلَّمْتُهُ ما جَهِل
لَوَانشي وأقسمتُ لا أقْتَضيهإلاّ بسيفِ الأميرِ الأجل
وقد بَرِئَتْ منهُ تلكَ الجفونُتَلَدَّدُ بينَ الطُّلى والقُلَل
وقد جالَ موتٌ يُسَمَّى الفرنْدَعللا مَتْنُهُ وكأنْ لم يَجُل
وَسَالتْ عليه نفوسُ الكماةِفأشكلَ أكثرَ مما اشْتَكَل
كوشمِ عِذَارٍ على وَجْنَةٍإذا لاح مَاراكَ فيه الخجل
تتايَهَ ظاهرُه بِالحُلِيِّوقد جُنَّ باطنُهُ بالعَطَل
وللشمسِ سُلْطانُها بالهجيرِوإن حَسُنَت في الضّحى والأصُل
وقد تَضْحَكُ الراحُ بعد المزاجِعنِ الحُسْنِ بين الحُلَى والحُلَل
ولكن تَحَنَّى بها قَبْلَهُولو مَزَجُوها بِخَلْسِ القُبَل
يَصُوْرُ العيونَ إليها النحولُإذا نَبَتِ العينُ عَنْ مَن نَحَل
فكم من رفيقٍ تَخَطّيْتُهُولو عَزَمَ الأمْرَ يوماً لحل
وقد تقتضي هذه المفرداتُمعانيَ تَقْصُرُ عنها الجُمَل
إذا صُلْتَ يوماً نبا المَشْرفيُّوإلا فإنَّ العُلا لم تَصُل
هل الموتُ تَرْمي به أو تَرُدُّفَمَنْ شاءَ عَزَّ وَمَنْ شاءَ ذل
أيا فارسَ الخيلِ والبأسُ ظَنٌّيُرَجَّمُ أو ظِنَّةُ تُنْتَحل
وقد شَمَّر الموتُ عن ساقِهِعلى ما حسبتَ به من كسل
وأعربتِ الحربُ عن حالِهافماتَ الجبانُ وعاشَ البطل
وأومضتِ البيضُ في عارضٍمن الموتِ ما عنَّ حتى رَحَل
سَقَى الأَرْضَ أكثرَ منْ رِيِّهاعلى أنَّه ليس فيه بَلَل
وَسَدَّ على الشمسِ آفاقَهاولو ضَحَيتْ لم تَجِدْ فيه ظل
ليهنِ الجزيرةَ إهلالهاإلى دولة عَبَدتَهْا الدول
هببتَ إليها مع المشرفيّوكنتض أحَقَّ بِسَبْقِ العَذَل
وقد راغَ قومٌ عن المكرماتِولكنهم خُلِقُوا من عجل
فَسَحْتَ لها والنوى غَرْبَةٌتضيقُ الرِّحالُ بها والرِّحَل
وقد علمتُ حين لبيتهابأيِّ قُوَى ماجدٍ تَنصل
هو الجدُّ لا غَفَلاتُ الملوكِبين الأَناةِ وبين العَجَل
ولا خَوْضُهُمْ غمراتِ المُحَالِيستنجدونَ عسى أو لعل
فَسَعْدَكَ يستنجحُ الطالبونَوإن رَغِمَ المُشْترِي أو زُحَل
وإيَّاكَ يمتدحُ المادحونَشَتَّى المآربِ شَتَّى السبل
وأنت أخذتَ العلا بالسيوفِجادَ الزمان بها أو بخل
طلعتَ عليهم طُلُوع المنونِفألْقَوْا بأيدي الوَنَى والفَشَل
بعزم كظنِّ الأديبِ الأريبِوجيشٍ كَذَيْلِ الأَياةِ الخَصِل
وهمة أَلْوَى إذا ضَمّنُوْهُوَفَى وإذا حَمّلُوهُ حَمَل
تُقَسَّمُ أمْوَالُهُ في العُفَاةِفإن فَضَلَتْ فَلَهُ ما فَضَل
وتنهلُ أسيافُهُ في العداةِفإن ظَمِئَتْ فَعليه العَلَل
سلِ البحْرَ عن جُودِهِ إذ طماوَشَطَّيْهِ عن بَأْسِهِ إذ أطَل
تَجَلَّى له بين حاليهمافَسَلْهُ أبحرٌ رَأى أمْ جبل
وقد كان باراه جَهْلاً بهفلما رآهُ نَبَا أو نَكَل
وَعَمْداً تَجَافَى له عَنْ مَدَاهُليعتزَّ أو لِيَرى منْ أذَل
أبا بكرٍ اقتضِ تلك الديونَفقد أبأَسَ الدهرُ مما مَطَل
تَوَخَّ العُلا في ظلالِ الرِّماحِفقد أعوزتْ في ظِلالِ الكِلل
وَصُنْ حَرَمَ الملك أنْ يُسْتَباحفسيما الممالكِ أنْ تُبْتَذَل
أرى كلَّ جيشٍ يحبُّ الغِلاَبِفمنْ أين قصَّر عَنْهُ الرجل
شَكَرْتُكَ شُكْرَ الرياضِ الحياتَعَاهَدَها بين وَبْلٍ وَطَل
أطَلْتُ بذكرِكَ غَمَّ الحسودِفلو ماتَ ما زادَ أو ما عضل
يسيرُ غليّ على فَتْرَةٍهي الذُلُّ وهو يَراها الكَسَل
تَدَارَكْ أبا بكرٍ المسلمينَفقد نَهِلَ الضيمُ منهمْ وَعَل
تَغَلْغَلْتَ في طُرُقِ المَكْرُماتِضخمَ الدَّسَائع رَحْبَ المحل
فقامَ بكَ الدهر طيبَ النَّدىوسار بك الجودُ سَيْرَ المثل