سرت وقد وقع الساري لجانبه

سَرَتْ وقد وَقَعَ السّاري لجانبهوالشمسُ تَضْرِبُ دُهْمَ الليل بِالبَلَقِ
بدرٌ لملتمسٍ غصنٌ لمعتنقٍخمر لمغتبق مسك لمنتشقِ
كأنما الروضُ أهداها وشيّعَهافاستصحَبَت لمّةً من طربة العَبَق
وأقبلتْ تحسبُ الظلماءَ تَكْتُمُهاوقد رَمَتْها نجومُ الليل بالحدق
والصبحُ يَقْدَحُ في الظلماءِ نائرةًكأنها تفثةُ المَصْدورِ عنْ حَنَق
والشرق يفهق والآفاقُ واردةٌوأنجمُ الليل قد أَيقَنَّ بالغرق
والفجر يُظْهِرُ فوقَ الليل آيَتَهُوللشّمال عليه وقعةُ الصّعِقِ
تَتَوَّجَتْ بالدجى فالشّعْرُ من غَسَقٍوالخدُّ من شَفَقٍ والثغرُ منْ فلَقِ
ألهو بمسكِ شَذاها لا أُحاولُ ماوراءَ ذاك ولو حَاوَلْتُ لم أُطق
فبتُّ أحسبُ إني قد طرقتُ بهاروضاً شممتُ به طيباً ولم أذُق