جنابك للعلا حصن حصين

جنابُكَ للعُلا حِصْنٌ حصينُوذكرُكَ للمنى دنياً ودين
وأدْنى غايَتَيْكَ لها أَمانٌوكلتا راحَتَيْكَ بها يمين
أهابَ بكَ الزمانُ إمامَ عدلٍفَلَبَّتْهُ بكَ الحربُ الزبون
حُساماً ما انتضاهُ الدّهْرُ إلاليعلمَ مَنْ يَفِي مِمَّنْ يخون
صقيلَ المتنِ رَوْنَقُهُ الأمانيوماضي الحدِّ جَوْهرُه المنون
وَمَضْرِبُهُ جُهَيْنةُ كُلِّ مَجْدٍوسَلْهُ فعندهُ الخبرُ اليقين
إذا حَدّثْتَ في الهيجاءِ عنهفإنَّ حديثَهُ فيها شُجون
إذا اعتمدَ النَّدى غَصّتْ جِفانٌوإنْ شَهِدَ الوغى صَفِرَتْ جفون
إلى مَلِكِ الملوكِ هفا بلبّيوقد سئمتْ نواظرَها العيون
هوىً لو غيرُ ذِكْراه حَبَتْهُلكنتُ أقولُ سُكْرٌ أوْ جنون
إلى مَلِكٍ تَعوَّدَ بَسْطَ كَفٍّبخالقها تُعين وتَسْتَعين
شديدُ البأسِ في صَوْنِ المعاليتكادُ تُذيله ممَّا يلين
أَبيٌّ حينَ يغشاها جسورٌقويٌّ حينَ يَرْعاها أمين
سطا أسداً وأشرقَ بدرَ تمٍّودارتْ بالحتوفِ رحىً طحون
وأَحْدَقَتِ الرِّماحُ به فَأَعيْاعليَّ أُهالةٌ حِيَ أمْ عرين
أطلَّ على سريرةِ كلِّ غيبٍبفكرٍ لا تُخَالِجُهُ الظنون
فما للماءِ في أرضٍ ركودٌولا للنارِ في حَجَرٍ كمون
تَشَوَّفَتِ الملوكُ هوىً وَذُعْراًإلى مَلِكٍ يُدان ولا يَدين
إلى مُتَهَلّلِ القَسِمَاتِ طَلْقٍكأنَّ سَنَا الصبَّاحِ له جبين
جوادٌ بالديارِ وما حَوَتْهُولو أنَّ الزمانَ بها ضنين
تَعِزُّ به الركائبُ والقوافيإذا كانتْ بأقوامٍ تهون
أبا حَسضنٍ ومولى كلِّ حُسْنٍدعاءً لا يَميلُ ولا يَمين
قد اهتزَّتْ بأنْعُمِكَ اللياليكما تهتزُّ بالثَّمَرِ الغصون
أدَرْتَ على البسيطةِ كأسَ طيبٍتَعَاطَتْهُ السُّهولةُ والحزون
فكلُّ قرارةٍ مِسْكٌ فتيقُوكلُّ مُنيفةٍ عِلْقٌ ثَمين
طليعةُ جيشك الظَّفَرُ المواتيوظلُّ لوائكَ الفتحُ المبين
عُقابٌ كلَّما أمْسَتْ بأَرضٍفليسَ سوى الصدورِ لها وكون
رفعتَ على التُّخومِ مَنَارَ عَدْلٍأنارَ وهذه الأيامُ جون
إذا وَعَدَ الزمانُ سرورَ شيءٍفمنكَ عليه نَذْرٌ أو يمين
أَحِنُّ إليكَ واسألْ بي وسلنيوغايةُ كلِّ مَنْ نَزَعَ الحنين
ودونكَ كلُّ مَوْمَاةٍ فَيَاحٍكأنَّ نهارها قَلْبٌ حزين
وَنَتْ فيها الرِّياحُ الهوجُ حتَّىكأنَّ ظهورَها العُليا بُطُون
إذا سرَّحْتَ طَرفَكَ قلتَ بحرٌيذلُّ الطَّرفُ فيه ويستكين
وقد لمعَ السرابُ فقلتَ ماءٌوجالَ الضبُّ فيه فقلتَ نون
كأنَّ هِضَابِها والآلُ يَنْزُوبها مَوْجٌ تَرَاقصَ أوْسَفِين
وأُخْرَى مِثْلُها إلا غَوَاشٍكأنَّ قعيدَها مَيْتٌ دفين
كأنَّ عمادَها كُثْبَانُ رَمْلٍإليكَ وقد تكونُ لها شئون
وليَّ العهدِ لي بهواكَ عَهْدٌكأنَّ مدائحي منه يمين
سددتَ مَفَاقري وَأشَدْتَ باسْميفذلَّ الصَّعْبُ وَانقادَ الحرون
وَخُيّلَ لِيْ الغِنَى فنطقتُ عَنْهُلِعِلْمي أنَّهُ مما يكون