📜 قصيدة لـ االتطيلي الأعمى📚 مؤلف
فؤادٌ على حُكمِ الهوى لا على حُكْميبهيمُ على إثرِ البخيلةِ أو يهمي
متى أشْتَفي من لوعتي وأطيقُهاإذا كان بجنيها فؤادي على جسمي
هنيئاً لسلمى فرطَ شوقي وأننيذكرتُ اسمَهَا يومَ النّوى ونسيتُ اسمي
غَداةَ وقفنا بقْسِمُ الشوقُ بينناعلى ما اشترطْنا وارتضتْ سُنّة القسْم
وقد أطْلَعَتْ تلك الهوادجُ أنجماًتركنَ جفوني في الكرى أُسْوَةَ النجم
فأبْتُ بدمعي لؤلؤاً فوق نَحْرِهاوآبتْ بما في مُقْلَتَيْها من السُّقْم
خليليَّ هل بَعْدَ المشيبِ تَعِلَّةٌلذي الجهلِ أو في الحبِّ شُغْل لذي حلم
وهل راجِعٌ عيشٌ لبسناه آنفاًكيوم يزيدٍ في بيوت بني جَرْم
وهل لي حظٌّ من مُوَاتاةِ صاحبٍله قُدْرةُ القاضي وَمَوْجدَةُ الخَصْم
بدتْ رِقّةَ الشَّكوى على حركاتِهِورابَتْكَ في أَعْطافِهِ قَسْوَةُ الظلم
كما اضَّطرَبَ الخطّيُّ في حَوْمَةِ الوَغىوَصُمُّ المنايا في أنابِيبِهِ الصُمِّ
رَمَاني على فَوْتِ الشبابِ وإنماتَعَرَّضَ لي لما رآنيَ لا أرْمي
ولم يَدْرِ أنّي لو أشاءُ حَمَلْتُهُعلى رِسْلِهِ إنَّ الحِمَالَةَ كالسَّهم
وَوكَّلَ عيْنَيهِ بإتلافِ مُهْجَتيسَيَعْلَمُ إن لم يَسْتَجِرْ بي من الغُرْم
أبا جعفرٍ هذي المكارمُ والعُلادعاءً بحقٍّ وادعاءً على عِلم
أرى النّاسَ قد باعوا المروَّاتِ فاشْترِوقد ضَيَّعُوا ما كانَ منْ حَسَبٍ جمّ
وأنت أحق الناس بالحزم فأتهوصوف العلا بالمال أشبه بالحزم
وأنتَ بعيدُ الهمِّ مقترِبُ الجداكريمُ السَّجايا ماجدُ الخال والعم
أبيٌّ إذا لم يدفعِ الضيمَ دافعٌبغيرِ حديث الإفكِ والحَلِفِ الإثم
وأكْرَمُ مَنْ يُرْجى لدفعِ مُلِمّةٍإذا الطّفْلُ لم يسْكُنْ إلى لُطُفِ الأمّ
وأهْفى بأَلْبَابِ الرِّجالِ من الهَوىوأخْفَى وراءَ الحادثاتِ من الوهم
وأحْمَى لحوْزَاتِ المعالي منَ الرَّدىوأسْخى بآمال النُّفُوسِ منَ الحِلم
وذو عَزَمات لو يُساوي بها الرُّبىلطأطأَها بينَ المذلَّةِ والرُّغْم
تَكَرَّمْتَ عما فيه أدنى غَضاضةٍعلى خُلُقٍ ضاهَتْكَ فيه ابنةُ الكرم
ولم أرَ أحْيَا منك وجهاً ولا يداًإذا استأثرَ الحرُّ المرَهَّقُ بالطُّعْم
وأصْبَرَ في ظلماءِ كلِّ كريهةٍبحيثُ يكونُ الصبر أفرجَ للغمِّ
إذا الخيلُ عامتْ في النجيعِ وأُلْجِمَتْبِسُمْر العوالي وهي تَطغَى على اللجم
فلم ترَ إلا عاثراً بدمائهيحاذر كلماً أو يُدَافِع عن كلم
ولا حصنَ إلا السيفُ في يدِ ماجدٍيرى الموتَ دونَ المجدِ غُنْماً من الغُنْم
هنالك حدِّث عن أُبَيَّ وجعفروعبد المليك الشمِّ في الرُّتَب الشم
تَسَمّيْتَ بالفضلِ الذي أنتَ أهْلُهُومعناهُ والمذمومُ أجدرُ بالذمّ
وَأُلْبِسْتَ مِنْ وَشْيِ الوزارةِ حُلّةًتقومُ لها تلكَ المآثرُ بالرقم
وَتَنْميك من سَعْدِ العشيرةِ أُسْرَةٌهل الفخرُ إلا ما نَمَتْهُ وما تَنْمي
بهاليلُ أبطالٌ جحاجحُ سادةٌكأُسْدِ الشّرى في الحرب كالمُزْنِ في السلم
إذا ركبوا الجُرْدَ الجيادَ إلى الوغىرأيتَ الأسودَ الضارياتِ على العُصْم
سَيأتيكَ شعري ذاهباً كلَّ مَذْهَبٍعلى شَهِمٍ منْ خُطّةٍ أو على سَهْم
جزاءً بِنَعْماكَ الجزيلة إننيتَكَرَّمْتُ عن شَيْنِ الصَّنيعةِ بالكتم
وكم لكَ عندي من يدٍ مَلأَتْ يديومنْ نعمةٍ أَوْلى بشعريَ من نُعم
هنِيئاً لك العيدُ الذي أنت عيدُهُوعيدٌ لما حاكوا من النثر والنظم
نأى الحجرُ الملثوم فيه فأَحْظِنيبيمناكَ واجعلْ لي سبيلاً إلى اللثم