📜 قصيدة لـ االتطيلي الأعمى📚 مؤلف
أَصْبِحِيْنَا بالله أم حَكيمِهذه أخْرَياتُ زهْرِ النُّجُومِ
بادريها مِنْ قَبْلِ أن يعزمالتحريمُ إن الخلافَ في التحريم
قد تولَّى شهرُ الصيامِ حميداًفاخْلفِيهِ فينا بِفِعْل ذميم
ضَيّعي حُرْمةً له كَرُمَتْ ماكانَ عَهْدي في حِفْظها بكريم
مَنْ ينادمْ على الحديثِ فقد أختْلَسُالكاسَ مِنْ حديثِ النديم
قطريُّ أحقُّ بالفَلجِ مِنْعمرانَ في منْ يقولُ بالتحكيم
إنا للوالبيِّ لست لحسَانَ فإن سرَّكِ الملامُ فلومي
مُحْدَثٌ مِنْ رأي المشيخةِ فيالجُلاّسِ أُزري بكلٍّ رأيٍ قديم
أصْبِحيني حتى تَرَيْنيَ لا أفْرُقُ بين المُعْوَجِّ والمستقيم
فاستلابُ الجرْيالِ أَوْلى بمثليإنْ أُديرتْ من انتِشاقِ النسيم
وهلمّي نُبِحْ حِمَى كلِّ محظورٍ ونُزْرِي بِقَدْرِ كلِّ عظيم
واستزيدي منَ الذُّنُوب فإن الأَمْرَ فيها إلى غفورٍ رحيم
وبديعِ الأوصافِ كالشمس كالدُّمْيَة كالغُصْنِ في النَّقا كالرِّيم
سُكَّرِيُّ الَّلمى وضيءُ المحيَّايَستَخِفُّ النفوسَ قبل الجُسُوم
مُتَهَدٍّ إلى الحُلُومِ بِلَحْظٍرُبّما كانَ ضَلّةً لِلْحُلُوم
ما يُبالي مَنْ باتَ يلهو به إنْلم يَنَلْ مُلْكَ فارسٍ والرُّوم
ما يُبالي مَنْ لَمى ثَغرِهِ العَذْبِ على صَحنِ خدِّه المَرْقُوم
بين ليلٍ كَخُضْرَةِ الرَّوضِ في الحُسنِِ وَصُبْحٍ كَعَرْفِهِ في الشَّميم
وكأَنَّ النجومَ في غَبَشِ الصُّبْحِ وقد لفّها فُرادى بِتُوم
أعْيُنُ العاشقينَ أَدهشها البينُفأَغْضَتْ بين الضَّنا والوجوم
فاحتساها صِرْفاً على نَغَمِ الأوْتارِ من مُطْلق ومنْ مَزْمُوم
مستنيماً مني إلى سيّء العهدِمُخِلّ الصّاحبِ المستنيم
ورِعٍ عن مالِ اليتيمِ ولكنْربَّما راعَ سِرْبَ أُمِّ اليتيم
وَغَشُوم وإنما يَتَجافى الدهرُعن صَفوِهِ بكلِّ غشوم
واحْتَساها حتّى إذا غادَرَتْهُكابياً لليدينِ والخُرْطوم
لم أُبَلْ أَنْ يَلُومني في الذي كانَ وإن لم أُسَلْ فَغَيْرُ مَلُوم
لا تَحَدَّثْ على بُلَهْنِبَةِ العيشِولكنْ عن جودِ إبراهيم
عنْ عطايا هيَ الغيومُ وإنْمَيّزَها البشر عن سماءِ الغيوم
تَتَبارَى إلى العفاةِ فهمْ فيهاسواءٌ مِنْ ظاعنٍ أو مُقِيم
مِنْ يَدَيْ أَغلبٍ لأغْلَبَ لا فُرْقانَ بين الموصوفِ والمرسوم
وإذا طابتِ الفروعُ وطالَتْكَفَتِ البحثَ عن زَكَاءِ الأروم
باهرٌ كالصّباح أَبْهمُ كاللّيْلِعميمٌ في كلِّ خطبٍ عميم
وَمنِيعُ الذِّمارِ بالاستطالاتِ على وَفْرِهِ لِعُدمِ العديم
أرْيحِيٌّ إلى المكارِمِ هشٌّفي صريحٍ منَ المعالي صميم
أغلبيُّ النجارِ فاعدُدْه في الغُلْبِإذا لم تَعُدَّهُ في النجوم
وبعيدُ المّرامِ لا يَرْأَمُ الضّيْمَأبيٌّ لا يأتني بالمُضيم
قُلّبُ القَلْبِ رابطُ الجأشِ رحبالصّدْرِ واري الذكاءِ ماضي العزيم
وبليغٌ تراهُ في كلِّ نادٍفارساً في القصيدِ والمنظوم
يُحجِمُ الدهرُ عنهُ عن كلماتٍوَقْعها في حَشاه وقْعُ الكلوم
يرتعي في السُّهوب إن أعْرَضَ القولُ إذا الناس أجدبوا في الحُزُوم
وإذا التفّتِ الخصومُ عليهفَدعي بينَهُ وبينَ الخُصوم
أحْوَذِيٌّ يُفضي إلى كلِّ سرٍّوهو بينَ اللّهَاةِ والحَيْزوم
صُنْتَ يا براهيمُ عِرْضي برأيٍهِمّتي في ضَمَانِهِ وَهُمُومي
وَتَكَفَّلْتَ لي بِنُطْفةِ وجهٍشَرِبَتْها الأيّامُ شُرْبَ الهيم
فلعمري إن لم أُثِبْكَ أباإسحاقَ إني إذنْ لَعَينُ اللئيم
ولعمري لتأتِيَنْكَ القوافيمن وَلودٍ أزُفُّها وعقيم
بِهِبَاتٍ أوْلَيْتَنِيهَا جِسامٍكَفْكَفَتْ غَرْبَ كلِّ خَطْبٍ جسيم
وكما خُطْتَني وصرْفُ الليالييَقْتَضِيني جَهدي اقتضاءَ الغريم
وإذا ما تَذَكَّرَتْكَ القَوَافيبدأَتْ بالصَّلاةِ والتَّسْليم
وإذا المدْحُ فازَ منك بحظٍّفهو عَذْبُ الجمَام غضُّ الجميم
وإذا ما رفعتُ باسمكَ صوتيفزعيمٌ يُشِيدُ باسمِ عظيم
وإذا لم أفْصِحْ حِذَارَ الأعاديفإلى مجدكَ الؤثَّلِ أُومي
فتسربلْ مما أقوِّفُ بُرَداًعبقريَّ التَّعْضِيدِ والتَّسْهيم
وَتَسَوَّغْ مِنْ عَوْدَةِ الفِطْرِ يَوماًعائداً بالتبجيلِ والتعظيم
بعضُ أيَّامِكَ التي هيَ في أيام هذا الدهْرِ غُرَّةٌ في بهيم
عَلّمَتْنا كيفَ الطريقُ إلىالمجدِ فسِرْنا والعلمُ بالتعليم