📜 قصيدة لـ ععلي الحصري القيرواني📚 مؤلف أندلسي
أَيّ هِلالٍ خَبا وَقَد بَزَغاوَأَيُّ سَيفٍ نَبا وَقَد نَبَغا
أَبلغ في القَولِ حُجَّةً وَحجىًوَهوَ اِبنُ تِسعٍ فَكَيفَ لَو بَلَغا
فَصاحَةٌ لَو صَغَت إِيادُ لَهاظَنّت بِقسٍّ خَطيبِها لثغا
وَنَجدَةٌ خيلَت لِمَسمَعِهِأَنَّ أَبا الشِبلِ حينَ زارَ رَغا
يَسأَلني الناسُ ما دَهاهُ وَلمأرعفَ حَتّى كَأَنَّهُ دُمِغا
أَستَغفِرُ اللَهَ كَيفَ قُلتُ لهمبَعضُ الأعادي عَلى الحبيبِ بَغى
وَلَو هَدى اللّه قلتُ إِذ سَأَلواسِنوهُ تَمَّت وَرِزقهُ فَرغا
الحَمدُ لِلَّهِ لا شَريكَ لَهُبِإِذنِهِ كُلّ حَيَّةٍ لدغا
قَد فَرغت فَادِغٌ هُناكَ وَلَوشاءَ لَشلّت يَمينُ مَن فَدَعا
سَلمتُ بِاللَّهِ وَاِستَعَذتُ بِهِمِن هَمَزاتِ الشيطانِ إِذ نَزَعا
سُبحانَهُ ما أَجَلَّ قُدرَتَهُصاغَ البَرايا فَأَحسَنَ الصيغا
ماءٌ مَهينٌ أَعادَهُ عَلَقاًبِلُطفِهِ ثُمَّ رَدَّهُ مُضَغا
وَأَبرَزَ الطِفلَ ثُمَّ أَلهَمَهُ الننجدَينِ رِزقاً نَمى بِهِ وَنَغى
اِنظُر إِذ شِئتَ كَيفَ يَرفُلُ فيثَوبِ نَعيمٍ عَلَيهِ قَد سَبَغا
تَجِدهُ أمّا فُؤادهُ فَغَوىحوباً وَأَمّا لِسانهُ فَلَغا
يَعصي الَّذي أَمسَكَ السَماءَ قُوىًوَأَنطقَ الخَلقَ بِاِختِلافِ لُغى
وَقَدّر المَوتَ وَالنُشورَ عَلى الخَلقِ فَما بالُ مَن يَموتُ طَغى
أَلَيسَ لِلَّهِ صِبغَةٌ حَسُنَتفَكَيفَ شاءَت عِبادُهُ صِبغا
هَل لي زادٌ فَالعمرُ قَد فَرغاوَبازِلي قَد أَثَرتُهُ فَرَغا
يا شِبلُ ثُب لِاِنتِصارِ قَسورَةٍفي دَمِهِ الكَلبُ كادَ أَن يَلغا
يا بغيَةَ المَجدِ ياقَد فاتَهُ مِنكَ ما رَجا وَبَغى
يا مُدرِكاً أَكبَرَتهُ مُدرِكَةٌفَلَم يَزَل مِن كِبارِها البُلَغا
رَبَّتهُ فُرسانها فَلا قسطٌفي الخَيلِ إِلّا دَرى وَلا صبغا
وَكانَ يَدري حُلى الرفيقِ إِذالَم يَعلَم الناس أَيُّهُنَّ شَغا
مِن حُبِّهِ الذكرَ كُنتُ أَسمَعُهُيَتلوهُ مُضنىً وَإِن تَلَوتُ صَغى
عَهِدتُ خَيِليَ غُرّاً مُحَجَّلَةًتَفرُقُ مِنهُنَّ أُسدُ كُلِّ وَغى
فَما لَها اليَومَ بَعد مَصرَعِهِلَم تَتَّضِح جَبهَةً وَلا رُسُغا
كَم رُقتَني كَم بَسِمتَ عَن دُرَرٍكَأَنَّ مِسكاً بِهِنَّ قَد مُضِغا
ما زِلتُ في الأَهيَغَينِ مُصطَبِحاًوَأَنتَ كُنتَ الصَبوح وَالهَيغا
في كُلِّ يَومٍ سَماؤُهُ نَثَرَتجَوهَرَ طَلٍّ وَنَظمَت رَزَغا
حَتّى رَأَيتُ العَقيقَ مُنتَثِراًمِن عِقدِهِ وَالرِداءَ مُنصَبِغا
فَكَم دَعا آسِياً أَبوكَ لَهُوَكَم رَقى لَو شَفى وَكَم نَشغا
عَبدُ الغنيّ اِقتَرب فَلا وَأَبيما رُفِّهِ العَيشُ لي وَلا رُفِغا
قَبرُكَ رَوضٌ أُحِبُّ زَورَتَهُوَلَو وَطِئتُ الشِظاظَ وَالرَدغا
لا فَرِحَت كُلُّ طِفلَةٍ كَحُلَتبَعدَكَ عَيناً وَزُرّقت صَدغا
تُراكَ يَومَ الحِسابِ تَشفَعُ ليإِذا اِلتَقَينا وَلي إِلَيكَ ضُغا