📜 قصيدة لـ ععلي الحصري القيرواني📚 مؤلف أندلسي
سُلالَةُ فهرٍ أَينَ مِنكَ سَلولُوَطِفلٌ نِزارٍ أَينَ مِنكَ طَفيلُ
رَأَوكَ ضَئيلَ الشَخصِ وَاِستَعظَموا السنىوَلا عَجَبٌ إِنَّ الهِلالَ ضَئيلُ
وَقالوا لِمَن واراكَ مَهلاً فَجَعتَناأَتُربٌ عَلى تُربِ الهِلالِ مهيلُ
تَسامَيت مِن قَبلِ الفِطامِ إِلى العُلاوَما نِلتُ طِفلاً لَم تَنَلهُ كهولُ
إِذا عُدَّ فَضلٌ كانَ فيكَ وَمَفخَرفَمُستَكثرٌ ما عِشتَ وَهوَ قَليلُ
وَمُستَحسِنٌ ما أَبصَرت مِنكَ أَعيُنٌوَأَحسَن مِنهُ ما رَأَتهُ عُقولُ
أَحينَ أراني الدَهر قَد شدَّ ساعِديبِسَعدِكَ وَالدُنيا إِلَيَّ تَميلُ
أصول عَلى الأَيّامِ مِنكَ بِواحِدٍنَمَتهُ فُروعٌ لِلعُلا وَأُصولُ
رَماني بِسَهمِ العَينِ فَاِندَقَّ عامِليوَأَصبَحَ مِنّي في الغرارِ فلولُ
ظَمِئتُ إِلى اللُقيا وَفي الحَشرِ نَلتَقيفَيا سَلسَبيلي ما إِلَيكَ سَبيلُ
نَهاري عَلى الأَنهارِ وَالرَوضُ وحشَةإِلَيكَ وَأَمّا لَيلَتي فَأَليلُ
وَنَفسي بِأَنفاسي تَذوبُ حَرارَةًفَمِن أَينَ يشفى بِالدُموعِ غَليلُ
أعزى وَمَن لي بِالعَزاءِ وَقَد خَلَتأَعِزّاءُ أَسمو بِاِسمِهِم وَأصولُ
عَهدتُ الدّنا غَرّا مُحجّلَةً مَعاوَهُم غُرَرٌ كانَت لَها وَحُجولُ
وَغَير جَميلٍ أَن أَرى كُلَّ سَيِّدٍيُواريهِ قَبر وَالعَراءُ جَميلُ
تَجَلَّدَت لكِنَّ الدُموعَ فَضَحنَنيكَما فَضَحَ الشَيب الخَصيُ نُصولُ
لَقيت مِنَ الأَيّامِ كُلَّ عَظيمَةٍتهيلُ عَلى الأُسدِ الثَرى وَتَهولُ
يَقولونَ كانَ الأَهلُ وَالسَكَنُ اِبنَهوَكانَ مِنَ الخِلّانِ فيهِ بَديلُ
فَلَيسَ يُلاقي اليَومَ إِلّا عَدُوَّهُوَقَد صَدَقوا ما لِلغَريبِ خَليلُ
فَقَدتُ حَبيبَ النَفسِ وَاِشتَقتُ نَحوهفَهَل لي إلى وَصلِ الحَبيبِ وُصولُ
أَلَم تَعلَمي أَنّي تَوَدَّدتُ لِلعِداوَأَنَّ خَفيفاً لا يُحِبُّ ثَقيلُ
وَرِفتُ عَلَيهِم سَجسَجا وَهُم الصَفاسَواء عَلَيهِم حَرجَفٌ وَبَليلُ
فَلَمّا أَدلوا وَاِستَدَلّوا بِلا يَدٍرَفَعتُ يَدي عَنهُم فَقيلَ مَلولُ
وَلَو أَنصَفوا قالوا وَمَن لي بِمُنصِفٍحسدنا فَلَم نَحمِلهُ وَهوَ حَمولُ
وَمِن عَجَبِ الدُنيا غَيربٌ مُحَبَّبٌوَمِن نَكَدِ الدُنيا أَلَدَّ جَهولُ
وَفيتُ بِعَهدي وَاللَيالي غَوادِرٌوَجُدتُ بِنَفسي وَالزَمانُ بَخيلُ
وَآثَرتُ ديني وَاِقتَنَعتُ بِما كَفىوَعِشتُ عَزيزاً وَالغَريبُ ذَليلُ
وَما طَمَعي أَن يَعرِفَ القَومُ قيمَتيوَسيّانَ فَضلٌ عِندَهُم وَفُضولُ
تَظافَرَتِ الأَيّامُ حَتّى غَلَبنَنيعَلى واحِدي وَالخَطبُ فيهِ جَليلُ
جَرى دمهُ حَتّى جَرَت فيهِ نَفسُهُوَأَقسَمَ ظَنّي أَنَّهُ لَقَتيلُ
وَمُهجَتُهُ مِن مُهجَتي فَمَدامِعيسلوهُنَّ أَيُّ المُهجَتَينِ تَسيلُ
عَقيقٌ جَرى في الدرَّ حَتّى إِذا مَحامَحاسِنهُ عاقَ الهِلال أفولُ
وَقَد جَحَظَت مُزوَرَّتانِ وَما كَفىجحوظُهُما حَتّى أَسيلَ أَسيلُ
مُؤَثِّرَةً فيهِ الجِراحَةُ مِثلَمايُفَلَّلُ سَيفُ الهِندِ وَهوَ صَقيلُ
فَكَيفَ اِنتِصاري وَالمَنايا قَواتِلٌوَكَيفَ اِثِّئاري وَالقَتيلُ قَبيلُ
أَغُضّ لَها طَرفي وَأغضي عَلى القَذاوَلا سَخطٌ حَسبي رِضاً وَقَبولُ
وَنَشوانُ إِن كانَت بيُمناهُ أَكِلةكَأَعلاهُ كانَت بِالشمالِ شَمولُ
سألتُ فَدَلّى بِالغرورِ وَدَلَّنيعَلى سَبَبٍ لِلمَوتِ فيهِ دَليلُ
وَشَكَّ فَما أَشكاهُ بَل زادَ عِلَّةوَكَيفَ بِمَعلولٍ يُبَلُّ عَليلُ
رجوت نقوهاً ما نَقَهتُ حَديثهُوَإِن رابَني مِنهُ ضَنىً وَنحولُ
فَقَد زالَ عَقلي لِاِختِبالِ لِسانِهِوَخُيِّلَ لي أَنَّ الجِبالَ تَزولُ
وَما هَدَّني حَتّى هَدَت حَرَكاتهُوَقامَ عَلَيهِ مأتَمٌ وَعَويلُ
وَكُفِّن في ثَوبِ الكَرامَةِ وَالثَناعَلَيهِ حَنوطٌ وَالدُموعُ غَسولُ
وَلَمّا غَدَوا نَحوَ المُصَلّى بِنَعشِهِتَقاصَرَ باعُ المَجدِ وَهوَ طَويلُ
وَأَمسَت مَغاني فهر أَمّا رَبيعهافَيَبسٌ وَأَمّا ربعُها فَمَحيلُ
وَنَوَّر حَولي قَبره الصَيف في الصَفاوَطابَ بِرَيّاهُ ضُحىً وَأَصيلُ
وَجَدتُ بِهِ لينَ الحَياةِ وَقَلبهُفَلَمّا اِهتَدى قَلبي إِذا هُوَ نيلُ
وَشَبَّهتهُ لينا فَلَمّا قَلبتهُإِذا هُوَ فَوقَ الفَرقَدَينِ أنيلُ
وَقالوا أَتَهوى البَدر قُلتُ لَهُم أَجَلسَميٌّ لَهُ يهوى فَكَيفَ مَثيلُ
أَحبُّ بَني الدُنيا إِلَيَّ سَمِيُّهُأحابيهِ حُبّاً لِاِسمِهِ وَأثيلُ
أَعبد الغَنيّ اِختَرتَ دارَ كَرامَةٍنَزَلت بِها حَيثُ الكِرام نزولُ
حَطَطتَ جِوارَ اللَهِ رَحلَك آمِناًوَشقت المعزّى هَل إِلَيكِ رَحيلُ
ردِ الكَوثَرُ الخلدِيَّ فَاِشرَب وَسَقّنيإِذا لَم يَرِف ظِلٌّ عَلَيَّ ظَليلُ
وَصل رَحمي وَاِسأَل ليَ اللَه رَحمَةًيُقل عَثَراتي إِنَّهُ لَمقيلُ
وَما أَنا إِلّا السَيف كُنت مضاءَهُفَأَصبَح لَمّا مُتَّ وَهوَ كَليلُ
خَبا مِنكَ مِصباحٌ وَجَفَّ مُنوّرٌخَميلَتُهُ لِلحاسِدينَ خمولُ
فَلا عَظمَ إِلّا أَوهَنتهُ عَظائِمٌوَلا حَبل إِلّا قَطَّعَتهُ حُبولُ
وَكُنت كَما أحبَبتُ بَرّاً مُبارَكاًتُصَدِّقُكَ الأَقيالُ حينَ تَقولُ
إِذا غِبتَ قالَ الناسُ أَينَ اِبنكَ الَّذيتَطولُ بِهِ أَسيافيا وَنَطولُ
فَإِن لحت قالوا يا عُلاهُ سَلى لَناأَلِلقَمَرَينِ النَيِّرَينِ سَليلُ
حَرامٌ عَلَيهِ أن يحلَّ لَهُ حُباًوَإِن كانَ طِفلاً أَو تُجَرُّ ذُيولُ
فَلا طيشَ فيهِ وَاِبن عِشرينَ طائِشوَلا عجل وَالآدَمي عَجولُ
وَلَو كانَ يَحوي اِبنَ المخاضِ نَجابَةحَواها لِراعِ البُزلِ وَهوَ فَصيلُ
أَعادَ العدا كَلمي بِوَقعِ كَلامِهِفَقالوا نِبالٌ راشَهُنَّ نَبيلُ
وَما ضامَهُ قَطّ الأَديبُ بِصَولَةٍوَلا جاءَ يَشكوهُ إِليّ رَسولُ
ليَهنَكَ يا عَبد الغَنيّ اِبني الرِضامَحَلٌّ بِطوبى طابَ فيهِ حُلولُ
نُفِعتُ بِحُبِّ الذِكرِ لَم تُؤثر الصباعَلَيهِ وَلَم يَهنَئكَ عَنهُ مَقيلُ