📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف
أَمرُّ على القبور وبي حنينٌوشوقٌ للذي سكن الترابا
اقول وقد وقفتُ بهِ ودمعييُنظِّم فوق تربتهِ حُبابا
ومن حولي سكونُ الموتِ يوحيإلى قلبي خشوعاً واضطرابا
سلاماً أَيها الثاوي بقبرٍتُظِّللهُ مهابتهُ حِجابا
أَإِلياسٌ اراك نأَيت عناولم تذكر أهيلك والصحابا
ولم يكُ عهدنا بك يا حبيبيتُطيل على محبيك الغيابا
فلو ابصرتَ دارك كيف أمستمن الأحزان ملبسةً ضبابا
يطوفُ بها الذهولُ على جموعٍاضاعوا عند مصرعك الصوابا
فأُمك تلطمُ الخدين ثكلىوتدعو الياس لكن لا جوابا
ووالدك الحزينُ بلا رشادٍغدا كالطفلِ ينتحبُ انتحابا
واخوتك الأُلى امسوا حيارىلخطبك لا يحيرون الخطابا
واهلك والرفاقُ لهم دموعٌتسيل نفوسهم فيها انسكابا
فيا لهفَ الفؤادِ على فقيدٍلمصرعه فؤاد اللطف ذابا
ويا لهفَ العلومِ على شهيدٍتفانى في محبتها طِلابا
صديقي ما أنا واللَهِ ناسٍمدى عمري سجاياك العذابا
ولا أنسى مجالسنا اللواتيصرفنا في مرابعها الشبابا
إذا ما لاحَ في افقٍ هلالٌيُذكِّرني هلالك حيث غابا
وإِن ثنتِ الصِبا غصناً رطيباًذكرتُ لغصنِكَ الرطبِ اقتضابا
فنم يا صاحبي نم مطمئناًإِلى أن يجمعَ اللَهُ الصحابا
ولا تخشَ انحباسَ الغيم يوماًإِذا ما ماؤُهُ أَبتِ انصبابا
فقد روَّيتُ قبركَ من عيونيبما يكفيهِ للابد السحابا