📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف
كم شقيٍّ يُساقُ للإعدامِكان أولى برحمةِ الأحكامِ
ولكَم في القصورِ ناعمُ بالٍوهو أحرى بالنارِ ذات الضرام
قاتلُ النفسِ دونهُ قاتل الجسمِفليس النفوسُ كالأجسامِ
ما لهذي الحبالِ تعفو عن العالي ويعلو بها وضيعُ المقامِ
ما سمعنا بأَنَّهم عَلَّقوا يوماً غنياً بها ولا في المنامِ
أَفكلُّ الأَنام أهلُ صلاحٍما خلا ذا الفقير بين الأنامِ
إن يقِ المالُ ربَّهُ الاثمَفالفقرُ يجرُّ الفقيرَ للآثامِ
فاقتلوا الفَقرَ إِن عَدَلتُم فإَنَّأَصلُ البلا ورأسُ الخِصامِ
واحفظوا أَنفساً على صورةِاللَهِ فليست تُعدُّ في الأَغنامِ
ليس بالقتلِ ينتفي القتل بل بالعلمِ تُمحى جهالة الأقوامِ
إِن يكُن جرمُهُ عظيماً فهذاالجرمُ منكم أَحقُّ بالاعظامِ
فهو للحاجة ابتغى القتل ما تبغونَ انتم بقتلِه من مرامِ
لو نفى القتل في البرية قتلالانتفى القتلُ قبل ذي الأَيامِ
يا لها ساعةً وقد أَقبلوا فيهِيخوضون موجَ ذاك الزِحامِ
تحتويه الفرسانُ من كل صوبكمليكٍ من الملوكِ العظامِ
وكأَنَّ الجموع بعضُ الرعاياوقفوا في طريقهِ للسلامِ
فاشرأَبَّ الجميعُ يطلبُ ان يعرفَ ذاكَ المسوقَ للاعدامِ
إذ بدا وهو ناحلُ الجسم كهلٌرشقَ الشيب رأسه بسهامِ
فتولَّى النفوسَ روعٌ لأَنَّ الشيبَيدعو النفوسَ الاحترامِ
ثمَّ ساد السكوتُ حتى لقد تسمعنَقرَ القلوبِ في الأَجسامِ
وانثَنَت أَعينُ الجميع إلى الدكَّةِ حيثُ الجلادُ دون اهتمامِ
وإذا بالشقيِ يرقى إليهادونَ ما رهبةٍ ولا إِحجامِ
سمعَ الحكم هادئاً ثمَّ صلَّىمُهدياً للنبيِ أَذكى السلامِ
وأَلفاظِهِ الخفيفةِ وقعُ الرَعدِفي ذلك السكوتِ التمامِ
ثمَّ ولّى كأَنه لم يكن إِلام كطيفٍ مضى معَ الأحلامِ
وتراءي للناسِ فيهِ خطيبٌصامتٌ ناطقٌ بأَسمى كلامِ
يا ذوي المالِ أنتم شركاءُلي ولكن بغيرِ هذا الحمام
لو أردتم لما ارتكبتُ المَعاصيلو أردتم لكنتُ خِدنَ سلامِ
فاتقوا اللَه في نفوسٍ رماهاالفَقرُ في أَسرِ شُقوةٍ وعُرامِ
من يَسيرِ الأَموالِ تُقصَدُ من لعبٍومن زينةٍ ومن ايلامِ
يستفيدُ الفقيرُ علماً وتقوىوبهذا يِقلُّ فعلُ الحرامِ