📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف
قال ربُّ الوجودِ للشمس يوماًوهي تفترُّ في الوجودِ زُهاءَ
أيها القوةُ التي قد بعثناها يهزُّ السريرُ كالغلمانِ
وجعلنا بها الحرارةَ للأرض حياةً ورحمةَ وضياءَ
وضربنا لنورنا الفائِقِ الوصف مثالاً شُعاعَها الوضّاءَ
أيُّ وصفٍ مما وهبناكِ يُدنيكِ إلينا مكانةً وعلاءَ
فأجابت وقد توارَت وراءَ الغيممن وجهِ ربها استحياءَ
أيها الخالق العظيم الذي أبدعَ في خلقهِ الورى ما شاءَ
والذي الأرضُ والكواكبُ والأفلاكُ ليست لديهِ إِلّا هَباءَ
والذي أهونُ الامورِ عليهِجعليَ الآن فحمةً سوداءَ
إِنَّ وصفاً إلى معاليك يُدنيوكفاني أجراً بهِ وجزاءَ
ليس في بَثي الحرارةَ في الأرض فُتحيي الأشخاصَ والأَشياءَ
أو بإِرسالي الاشعة يُكسى الكونُ منها مهابةً وسناءَ
أو بقطعي الآفاقَ أَرفلُ في ثوبٍ من النارِ تُلهبُ الأرجاءَ
أو بتذويبي الثلوجَ على هامةِ لبنانَ تزدهي بيضاءَ
أو بتوشيحي السماءَ من الغيمِ ثياباً حمراءَ أو صفراءَ
أو بمكثي أمام مرآة هذا البحر حيناً بمائِهِ أَتراءَى
كلُّ هذا مولاي لستُ لأَرجولي مجداً بهِ أو استعلاء
إِنم بعثي الشعاعَ إلى أعماق سجنٍ يحوي الدجى والشقاءَ
قصد تجفيف دمعةٍ فوق جفنٍشامَ في ذلك الشعاعِ الرجاءَ
ذاك أولى صنعٍ يُقربني منك إِلهي ويستحق الثناءَ
إِن في الأَرض كالسماءِ شموساًهي أبهى حسناً وأَوفى ذكاءَ
قُمنَ في نصرةِ الضعيف فهل نُتهمُ بالضعفِ بعد ذاك النساء
أن تكونَ الفتاةُ محسنةً أشرفُ عندي من كونها حسناءَ
وبياضُ الطَلى وإِن سر عيناًلا يوازي الشمائلَ البيضاءَ
كيف أستطيعُ مدحهنَّ على أمرٍعليه لا يبتغينَ جزاءَ
ولو أن النجومَ أنظمها فيهنَّ شعراً لما وفيتُ الثناءَ
أَيها الناس إِنما الملك للَهتعالى يعطيهِ أيّاً شاءَ
كلُّ ما في أيديكم من يديهِوإِليه المعادُ حتماً قضاءَ
فابتغوا وجههُ بصنع جميلِان صنع الجميل يرضي السماءَ