بشير أتى من عالم الغيب للحس

بشيرٌ أتى من عالم الغيب للحسّفقرّت به عيني وطابت به نفسي
بما أنعم المولى من النعمة الّتيتعمّ البرايا بالمسرّة والأنس
هي المنصب العالي الّذي رفعت لهأشائر أنسٍ بالبشائر للإنس
وذلك فجرٌ صادقٌ غير أنّهستعقبه الأنوار من طلعة الشمس
ولا بدع أن أمسي وأصبح شائعاًكما شاع في أفراده علم الجنس
ومن غرس العدلَ القويم فإنّهسيجني ثمار العزّ من ذلك الغرس
ومن لبس التقوى شعاراً فلا يخفمن اللَبس والإبهام مع ذلك اللبس
ومن كان لله العظيم قيامُهووجهته استغنَى عن السيف والترس
دعا سفن الآمال في بحر جودهفجاءت على الجوديّ من سعده ترسي
فبشراه نجم السعد قد ذرّ شارقاًولا غرو إن غارت به أنجم النحس
بمنصبك العالي تهنأ وإننيأهني به نفسي وكأس الصفا أُحسي
وخذ فوق ما ترجوه من فضل ربّنافها هو قد وافاك من حضرة القدس
فأحسن يومي سعدك المعتلي غداكما إنّ هذا اليوم أحسن من أمس
وثابر على شكر الإله فإنّهيزيدك ممّا ليس يدرك بالجسّ
فأنت وزيرٌ أجدرُ الناس بالثناعلى ملكٍ يعنو له العرش والكرسي
وأنت الّذي لم يوف حقّك مادحٌوإن كان بين الناس أبلغَ من قُسّ
وزيرٌ إذا ما جاد أزرى بحاتمٍويُزري لدى الهيجا بعنترة العبسي
فلا زال في روض السعادة راتعاًبظلّ التهاني يجتني ثمر الأنس
مدى الدهر والأيّام ما سرّ خاطريبشيرٌ أتى من عالم الغيب للحسّ