مذ رأيت العاصي أطعت لربي

مذ رأيت العاصي أطعت لربّيوإليه أنبتُ من كلّ ذنبِ
قد صفا كاللجين للعين يروي الحسن صافٍ كصفو قلب المحبّ
بوفاقٍ تجري المسائل فيهفي محل الخلاف من علم غيب
كلّما مرّ باللطافة يحلويهدي صبّاً صافي الزلال لصبّ
فهو شمسٌ قد أشرق الروض منهأنجم الزهر قد توارت بقرب
خرّ لله بالصبابة طوعاًوهو عاصٍ فاعجب لعاص محبّ
وإليه خرّت غصون الروابيحيثما كان للأصول المربي
كم لطفلٍ لها يحرّك مهداًفغدا ساكناً برفعٍ ونصب
قد ترّبّى في حجره بدلالٍيتهادى بالرقص تيهاً بعجب
ويعاطيه ثدي درٍّ فيا لللَه درّ الرضيع من حسن شرب
طاف يسعى صفاً بأركان حمصٍحرماً حلّه بأمنٍ يلبّي
قائلاً طيبتي علقت باذيالِ علاها وتلك طيبي وطبّي
ورباها مربى ورودي ولم أحسب سوى ما حللت مربع خصبي
فإذا رمت عاشقي نزهة الطَرف فطر فوق طِرف عينٍ وقلب
وتمسك بمسك أذيال حمصوتعلّق مثلي بجنّة قرب
كلّ عاصً يلوذ في ذيلها الطاهر طوعاً لم يلق وصمة ذنب
جارتي واستجرت فيها وإنّيخير جارٍ وحبّها الدهر حسبي