طربت وهاجتك الرسوم الدوارس

طَرِبَت وَهاجَتكَ الرُسومُ الدَوارِسُبِحَيثُ حَبا لِلأَبرَقينِ الأَواعِسُ
فَجانِبَ ذات القورِ مِن ذي سويقَةٍإِلى شارِع جَرَّت عَلَيهِ الرَوامِسُ
أَربَّت بِها هَوجاءُ بَعدَكَ رادَةٌمِنَ الصَيفِ تَسفي وَالغُيوثُ الرَواجِسُ
كأَن ديارَ الحَيِّ مِن بَعدِ أَهلِهاكِتابٌ بِنَقسٍ زَيَّنَتُهُ القَراطِسُ
عَفا وَنأى عَنها الجَميعُ وَقَد تُرىكَواعِبُ أَترابٌ بِها وَعَوانِسُ
يقُدنَ بِأَسبابِ الصبابةِ وَالهَوىرِجالا وَهُنَّ الصالِحاتُ الشَوامِسُ
فَهَل أَنتَ بَعدَ الصرمِ مِن أُمِ بَهدَلٍمِنَ الموئسِ النائي المَوَدَةِ آيسُ
يُبَدِّلنَ بَعدَ الحِلمِ جَهلا ذَوي النُهىوَيَصبو الَيهُنَّ الغَويُّ المؤانِسِ
تَبيَّتُ بِالدَهناءِ وَالدَوِّ أنَهُهوَ البَينُ مِنها أَثبَتَتهُ الكَوادِسُ
فَأَسمَحتُ إِسماحا وَلِلصُرمِ راحَةٌإِذا الشَكُ رَدَّتهُ الظُنونُ الكَوابِسُ
وَما وَصلُها إِلّا كَشَيءٍ رُزيتَهُإِذا اِختَلَسَتهُ مِن يَدَيكَ الخَوالِسُ
تَرَكتُ جَريرا ما يُغَيِّرُ سَوءَةًولا تَتَوقاهُ الأَكُفُّ اللَوامِسُ
رَأَستُ جَريرا بِالَّتي لَم يَحُلُّهابِنَقضِ وَلا يُنضيكَ إِلّا الرَوابِسُ
أَبا لَخَطَفى وَابني مُعيدٍ وَمُعرِضٍوَلَوسِ الخُصى يا بنَ الأتانِ تُقايسُ
جَعاسيسُ أَنذالٌ رُذولٌ كَأَنَّماقَضاهُم جَريرُ ابنُ المَراغَةِ واكِسُ
وَجَدَّعَهُ آباءُ لؤمٍ تَقابَلوابِهِ واِفتَلَتهُ الأُمَهاتُ الخَسائِسُ
جَريتَ لِيَربوعٍ بِشؤمٍ كَما جَرىإِلى غايَةٍ قادَت إِلى المَوتِ داحِسُ
وَتَحبِسُ يَربوعٌ عَنِ الجارِ نَفعَهاوَلَيسَ ليَربوعٍ مِنَ الشَرِ حابِسُ
هُمُ شَقوَةُ الغَريبِ فَلا بَنىبِساحَتِهم إِلّا سَروقٌ وَبائِسُ
وَمَنزِلُ يَربوعٍ إِذا الضَيفُ آبَهُسواءً عَلَيهِ والقِفارُ الأَمالِسُ
فَبِئسَ صَريخُ المُردَفاتِ عَشيَّةًوَبِئسَ مُناخُ الضَيفِ وَالماءُ جامِسُ
تُمَسِّحُ يَربوعٌ سِبالا لَئيمَةًبِها مِن مَنيِّ العَبدِ رَطِبٌ وَيابِسُ
عَصيمٌ بِها لا يَرضَخُ المَوتُ عارَهُوَلَو دَرَجَت فَوقَ القُبورِ الروامِسُ
إِذا ما ابنُ يَربوع أَتاكَ مُخالِساًعَلى مأكَلٍ إِنَّ الأَكيلَ مُخالِسُ
فَقُل لابنِ يَربوعٍ أَلَستَ بِراحِضٍسِبالَكَ عَنّي إِنَهُنَّ مَناحِسُ
عَجِبتُ لِما لاقَت رياحٌ مِنَ الشَقاوَما اِقتَبَسوا مِنيّ وَلِلشَرِ قابِس
غِضابا لِكَلبٍ مِن كُلَيبٍ فَرَستُهُعَوى وَلِشَدّاتِ الأُسودِ فَرائِسُ
فَذوقوا كَما لاقَت كُلَيبٌ فَإِنَّماتَعِستَ وَأَرَدتكَ الجُدودَ التَواعِسُ
فَما أَلبَسَ اللَهُ اِمرأً فَوقَ جِلدِهِمِنَ اللُؤمِ إِلّا ما الرياحيُّ لابِسُ
عَلَيهِم ثِيابُ اللؤمِ ما يُخلِقونَهاسَرابيلُ في أَعناقِهِم وَبرانِسُ
فَخَرتُم بِيَوم المَردَفاتِ وَأَنتُمُعَشيَّةَ يُستَردَفنَ بِئسَ الفَوارِسُ
كَأن عَلى ما تَجتَلي مِن وجوهِهاعَنيَّةَ قارٍ جَلَّلتها المَعاطِسُ
وَلاقَينَ بُؤساً مِن رِدافِ كَتيبَةٍوَقبلَ رِدافِ الجَيشِ هُنَّ البَوائِسُ
وَمِنّا الَّذي نَجيَّ بِدجلةَ جارَهُحِفاظاً وَنجَّتَهُ القُرومُ الضَوارِسُ
وَنَحنُ قَتَلنا مَعقِلا وابنَ مُرسَلٍبمرهَفَةٍ تُعلى بِهِنَّ القَوانِسُ
وَعَمراً أَخا دودانَ نالَت رِماحُنافَأَصبَحَ مِنّا جَمعُهُ وَهوَ بائِسُ
وَنَحنُ مَنَعنا بِالكُلابِ نِساءَكُموَقُمنا بِثَغرِ الجَوفِ إِذ أَنتَ حالِسُ
وَضَبَّةُ لَدَّتكَ المَنيَّ فانجزتلَكَ الغَيظَ يَومَ الأَحوَزين مُقاعِسُ