📜 قصيدة لـ ععمر بن لجأ التيمي📚 مؤلف أموي
نُبِّئتُ كلبَ كُلَيبٍ قَد عَوى جَزَعاوَكُلُّ عاوٍ بِفيهِ التربُ وَالحَجَرُ
أَعيا فَعَقَّبَ يَهجوني بِهِ ضَجَراوَلَن يُغَيِّرَ عَنهُ السَؤَةَ الضَجرُ
يَلومُني ظالِماً في سُنَّةٍ سَبَقَتإِنَّ الكُلَيبيَّ لَم يُكتَب لَهُ ظَفَرُ
وَما خَلَقتُكَ عَبداً لا نِصابَ لَهُبَل هُو خَليقُ الَّذي يَقضي وَيأتَمِرُ
كلفتني مالِكاً إِن مالِكٌ زَخَرَتيا بنَ المُراغَةِ قَد جاءَت بِكَ النُصَرُ
وَإِن تَجَرَّدَ أَمثالٌ خَدعتَ بِهامِنَ الفَرَزدَقِ يَمضي ما مَضى السَفَرُ
لَمّا رَأَيت ابنَ لَيلى عِندَ غانيَةٍفي كَفِّهِ قَصَباتُ السابِقِ الخِيَرُ
هِبتَ الفَرَزدَقَ فاِستَعفَيتَني جَزَعالِلمَوتِ يَعمُدُ وَالمَوتُ الَّذي تَذَرُ
فاِخسأ لَعَلَّكَ تَرجو أَن يَحُلَّ بِنارَحلُ الفَرَزدَقِ لَمّا عَضَّكَ الدَبَرُ
تَهجو بَني لَجأٍ لَمّا اِنهَزَمَت لَهُرُعبا وَأَنفُكَ مِمّا قالَ مُختَصَرُ
إِنّي أَنا البَحرُ غَمراً لَستَ جاسِرَهُوَسَبّيَ النارَ دونَ البَحرِ تَستَعِرُ
ما زِلتَ تَنتَجِعُ الأَصواتَ مُعتَرِضاتَروحُ في اللؤُمِ مشتَقّاً وَتَبتَكِرُ
حَتّى اِستَثَرتَ أَبا شِبلين ذا لِبَدٍوَزَبرَةٍ لَم تواطي خَلقَها الزُبَرُ
وردَ القَرى كَصَفاةِ الهَضبِ جَبهَتُهُيَموتُ مِن زَأرِهِ في الغابَةِ النَمِرُ
يَعدو فَتَنفَرِجُ الغُمّى إِذا اِنفَرَجَتوَالقِرنُ تَحتَ يَدَيهِ حينَ يَهتَصِرُ
شَكَّت أَنابيبُهُ صُدغَيكَ مُقتَدِراشَكَّ المَساميرِ عُودا جَوفُهُ نَخِرُ
ما بالُ قَولِ جَريرٍ يَومَ أَحبِسُهُعَنِ المَشارب إِنَّ الماءَ يُحتَضَرُ
خَلِّ الطَريقَ لَنا نَشرَب فَقُلتُ لَهُسَيفٌ وَراءَكَ حَتّى تَفضُلَ السُؤَرُ
إِنَّ الطَريقَ طَريقُ الوارِدينَ لَنايا بنَ الأَتانِ وَأَحواضِ الجِبى الكُبَرُ
إِنَّ الحِياضَ الَّتي تَبني بَنو الخَطَفىتُبنى بِلؤمٍ فَما تَنفَكُّ تَنفَجِرُ
كانَت غَوائِلُها السُفلى أَعاليَهافَكَيفَ تُبنى عَلَيها وَهيَ تَنكَسِرُ
ابنوا المَنارَ فإِنَّ العَبدَ يَنضُدُهُفَوقَ الصوى وَعَلى خَرطومِهِ المَدَرُ
إِن كُنتَ تَبكي عَلى المَوتى لِتَنكِحَهُمفابرك جَريرُ فَهَذا ناكِحٌ ذَكَرُ
لَقَد كَذَبتَ وَشَرُ القَولِ أَكذَبهُما خاطَرَت بِكَ عَن أَحسابِها مُضِرُ
بَل أَنتَ نَزوَةُ خَوّارٍ عَلى أمَةٍلَن يَسبِقَ الحَلباتِ اللؤمُ وَالخَورُ
يا بنَ المُراغَةِ شَرَّ العالَمينَ أَبازُع بِالمراغَةِ حيثُ اضطركَ القَدرُ
ما بالُ أُمكَ بِالمنحاةِ إِذ كَشَفَتعَن عَضرَطٍ واِرمٍ قَد غَمَّهُ الشَعَرُ
لِبَربريٍّ خَبيثِ الريحِ أَبرَكَهاهَلا هُنالِكَ يا بنَ اللؤمِ تَنتَصِرُ
كأَن عُنبُلَها وَالعَبدُ يُنسِفُهاحِبنٌ عَلى رَكَبِ البَظراءِ يَنبَتِرُ
كَأَنَّ جَفرَ صَراةٍ مطرمٍ هَدِمٍمَشغَرُ أُمِّ جَريرٍ حينَ تَشتَغِرُ
رَحبُ المَشَقِّ عَلَيهِ اللَيفُ ذو زَبَدٍمُعَتّصِلٌ قَبقَبيُّ الصَوتِ مُنهَمِرُ
اللُؤمُ أَنكَحَها وَاللُؤمُ أَلقَحَهاوَكُلُ فَحلٍ لَهُ مِن ضَربِهِ قَدَرُ
ما قُلتَ في مِرَّةٍ إِلّا سَأنقُضُهايا بنَ الأَتانِ بِمِثلي تُنقَضُ المِرَرُ
جاءَت بِأَنفِ جَريرٍ شَعرُها مَعهُإِنَّ الثَنيَّةَ ذاتَ الفَرعِ تُبتَدَرُ
جاءَت بِأَرضَعَ عَبدٍ مِن بَني الخَطَفىفي أَخدَعيهِ إِذا اِستَقبَلتَهُ صَعَرُ
لَو كُنتَ بَرّاً بِأُمٍ غَيرِ مُنجِبَةٍسَرَمتَ جولَ اِستِها لَم يَهجُها عُمَرُ
أَأَن تَمَثَلتَ بَيتاً يا أَبا خُرُطٍناسٍ لُعابَكَ بَعدَ الشَيبِ يَنتَثِرُ
فارهِز أَباكَ بُنيَّ الخَيطَفى طَلَقاهَذا إِلَيكَ بُنيَّ الخَيطفى العِذَرُ
وَملأ صِماخَكَ مِن عَوراءَ مُخزيَةٍإِن كان هاجَكَ قَولٌ ما بِهِ عَوَرُ
فَإِن أُهِنكَ فَهَذا العَبدُ أَخسأَهُوَإِن حُقِرتَ فأَنتَ العَبدُ تُحتَقَرُ
وَما ختَلتُ جَريرا حينَ أَقصدَهُسَهمي وَما كُنتُ مِنَّن يُخَبأُ القَمَرُ
جازَ العِقابُ بِهِ حَتّى قَصَدتُ لَهُواِعتَرَّ حَتّى أَفادَت وَحشَهُ الغَرَرُ
وَمُنجَنيقُكَ خَرَّت إِذ رَمَيتَ بِهاعِن استِ أُمكَ لَم يَبلِغ لَها حَجَرُ
تَرمي عَلى كَزَّةٍ بادٍ قَوادِحُهافاِحذَر فَوادِحَها لا يُنجِكَ الحَذَرُ
إِنَّ اللَئيمَ جَريرا يَومَ فَرَّغَهُفي قُرنَةِ السَوءِ عَبدٌ ماؤُهُ كَدِرُ
وَفي المَشيمَةِ لؤمٌ في مقَرَّتِهاحَتّى شَوى صُدُغَيه اللؤمُ وَالكِبَرُ
عَبدٌ إِذا ناءَ لِلعَليا تَكاءَدَهُسدٌّ مِنَ اللؤمِ لا يَجتازُهُ البَصَرُ
أَلقِ العَصا صاغِرا لَيسَ القيامُ لَكُمواقعُد جَريرُ فَأَنتَ الأَعقَدُ الزَمِرُ
لَقَد وَجَدتُم جَريرا يا بَنيِ الخَطفىبِئسَ المُراهِنُ حَتىّ ابتُلَّتِ العُذَرُ
سُدَّت عَلَيكَ الثَنايا واِستَدرَتَ لَهاكَما تَحيَّرَ تَحتَ الظُلمَةِ الحيَرُ
دَقَّت ثَنيَّتَهُ الثرَماءَ حينَ جَرىطولُ العِشار وَأَدمى باستهِ الثَفَرُ
إِن كانَ قالَ جَريرٌ إِنَّ لي نَفَرامِن صالِحِ الناسِ فاِسأَلهُ مَن النَفَرُ
أَمُعرِضٌ أَم مُعيدٌ أَم بَنو الخَطَفىتِلكَ الأَخابِثُ ما طابوا وَما كَثروا
خِزيٌ حياتُهُم رِجسٌ وَفاتُهُملا تَقبَلُ الأَرضُ مَوتاهُم إِذا قُبِروا
أُندُب بَني الخَطَفى إِن كُنتَ تُعلِمهُمشَيئاً وَإِلّا فَلَم يَشعُر بِهِم بَشَرُ
تَنتَحِلُ المَجدَ لَم يَعلَم أَبوكَ بِهِهَيهاتَ جارَ بِكَ الإِيرادُ وَالصَدَرُ
أُندُب خَنازيرَ لُؤمٍ أُلحِقوا بِهِموَاِترُك جَريرُ ذَهابا حَيثُ تَقتَفِرُ
هَل أَنتَ إِلّا حِمارٌ مِن بَني الخَطَفىفَصَوِّب الطَرفَ لَم يُفسَح لَكَ النَظَرُ
بَيتُ المَدَقَّةِ لَم يَشعُر بِهِم أَحَدٌإِذا هُمُ في مَراغِ الأَرنَبِ اِنجَحَروا
لَقَد عَلِمتُ عَلى أَنّي أَسبُّهُمُما في بَني الخَطَفى مِن والِدي ثُؤَرُ
وَإِنَّ كُلَّ كَريمٍ قامَ ذا حَسَبٍيَهجو جَريرا يَسُبُّ العَبدَ أَو يَذَرُ
يَدعو عُتَيبَةَ إِذ دَقَّت بَنو الخَطَفىحَتّى رَمى وَجهَهُ مِن دونِهِ وَزَرُ
وَقَعنَبٌ يا بنَ لا شَيءٍ هَتَفتَ بِهِإِذ مالَ رجلُكَ واِنهاضَت بِكَ الأُسَرُ
أَن تَلبَسِ الخَزَّ تَظلِمهُ أَبا خُرُطٍوَأَنتَ بِاللؤمِ معتَمٌّ وَمُؤتَزِرُ
وَيَنزِلُ الخَزُّ مِنكَ اليَومَ مَنزِلَةًما كانَ لِلخَزِّ فيما قَبلَها الأَثَرُ
فَأَصبَحَ الخَزُّ يَبكي مِن بَني الخَطَفىيا خَزَّ كِرمانَ صَبرا إِنَّها الهِتَرُ
وَكانَ خَزُّ جَريرٍ كُلَّ مُمتَزِقٍمِن صوفِ ماهرَّأت مِن ضَأنِها القِرَرُ
فَأُمُّهُ في قَبيلَي بُردَةٍ خَلَقٍوَالخَيطَفى في شِمالِ اللؤمِ مُعتَجِرُ
أَما قَبائِلُ يَربوعٍ فَلَيسَ لَهافيما يَعُدُّ ذَوو الأَحسابِ مُفتَخَرُ
لا يُفقَدونَ إِذا غابوا وَإِن شَهِدوالَم تَستَشِرُهُم تَميمٌ حينَ تَأتَمِرُ
تُقضى الأَمورُ وَيَربوعٌ مُخَلَّفَةٌحَتّى يَقولوا غداةَ الغِبِّ ما الخَبَرُ
تُشارِبُ الذُلَ يَربوعٌ إِذا وَرَدواوَالذُلُّ يَصدُرُ فيهِم أَينَما صَدَروا
إِن جارُهُم طرَقتُهُ غولُ غَيرِهِمطارَ الحَديثُ وَما أَوفوا وَما صَبَروا
وَجامعَ اللؤمُ يَربوعا وَحالَفهاما دامَ أَسفَلَ مِن ماويَةَ الحَفَرُ
الأَبعَدونَ مِن الأَحسابِ مَنزِلَةًوَالأَخبَثونَ عُصاراتٍ إِذا اِعتُصِروا
الأَالأَمونَ فلوَّا شَبَّ في غَنَمٍوَفي الحَميرِ أَبوهُ الأَشمَطُ القَمِرُ
قِردانُ ملأمَةٍ في الشاءِ جَدُهُمميلٌ عَواتِقُهُم مِن طولِ ما زَفَروا
فَهُم لآباءِ سَوءٍ أُلحِقوا بِهِمزُلا حِناكا وَلا يدرونَ ما السُوَرُ
خِزيُ البُعولَةِ وَالأَفواهُ مُرِوحَةٌإِذا تَفَتَّلَ في أَستاهِها الشَعَرُ
سُودٌ مَدارينُ تَلقى في بُيوتِهِمقُدَّامَ أَخبيَةِ اللؤم الَّذي اِحتَجَروا
وَإِن حَبالاهُمُ نَتَجنَ بشَّرهُمُصَوتُ الصَبيِّ بِلؤمٍ حينَ يَعتَقِرُ
إِنّي سَبَبتُهمُ سَبّا سيورِثُهُمخِزيا وَمنقَصةً في الناسِ ما عَمِروا
لَقَد ذَعَرنا قَديما في نِسائِكُمُفَلَم تَغاروا وَلَم تُستَنكَرِ الذُعَرُ
أَزمانَ وَصّى بيَربوعٍ فَحَضَّهُمُعِندَ الوَفاةِ تَميمٌ وَهوَ مُحتَضَرُ
أَنَّ الفُحولَ لَكُم تَيمٌ وَأَنَكُمُحَلائِلُ التيم فاِستَوصوا بِما أَمَروا
أَما كُلَيبٌ فَإِنَّ اللَهَ زادَ لهالُؤما عَلى كُلِّ شَيءٍ زادَهُ الكِبَرُ
لا السِنُّ يَنهاهُ عَن لُؤمٍ وَلا طَبَعٍوَلَيسَ مانِعُهُ مِن لُؤمِهِ الصِغَرُ
أُنظُر تَرَ اللُؤمَ فيما بَينَ لحيَتِهِوَحاجِبَيهِ إِذا ما أَمكَنَ النَظَرُ
يا لُؤمَ رَهطِ كُلَيبٍ في نِسائِهِمما قاتَلوا القَومَ إِذ تُسبى وَلا شَكَروا
فاِستَردَفوا النِسوَةَ اللاتي وَلَدنَهُمُخَلفَ العَضاريطِ في أَعناقِها الخمُرُ
لَم يُدرِكوها وَأَلهَتهُمُ أَناتُهمُحَتّى أَتى دونَها سَلمانُ أَو أُقَرُ
فَأَصبَحت في بَني شيبانَ مُسلَحَةًيُعيرهم بَعضُهُم بَعضا وَتؤتَجَرُ
حَتّى أَتينَكُم مِن بَعدِ مُخلَفِهابَعدَ السِفادِ وَحُبلاهن تَنتَظِرُ
جَزَّت نواصيها بيضٌ غَطارِفَةٌمِن وائِلٍ أَنَّ نُعمى سيبَهُم دِرَرُ
بَكرٌ وَتغلِبُ ساموكَ الَّتي جَعَلَتلَونَ التُرابِ عَلى خَدَّيكَ يا كُفَرُ
الواهِبونَ لَكُم أَطهارَ نِسوَتِكُملَم يَجزِها مِنكُم نُعمى وَلا أَثَرُ
يا بنَ المَراغَةِ لَم تَفخَر بِمَفخرَةٍبَعدَ الرِدافِ مِنَ المَسبيَّةِ العُقُرُ
أَنا ابنُ جُلهمَ يا بنَ الأَخبَثينَ أَباوابنُ جِساسٍ وَتَيمٍ حينَ أَفتَخِرُ
المُصدري الأَمرَ قَد أَعيَت مَصادِرُهُوَالمَطعَمي الشَحمَ حَتّى يُرسَلَ المَطَرُ
وَقادَةُ اليُمنِ وَالمَجسورِ أَثرُهمُيَومَ المُهمَّةِ وَالجُلىَّ إِذا جَسَروا
وَالوالِدينَ مُلوكا كُنتَ تَعبُدُهُممِن قَبلِ سَجحَةَ في عَليائِكَ السُخَرُ
وَالمانِعينَ بإِذنِ اللَهِ مَحميَّةًبَني تَميمٍ ونارُ الحَربِ تَستَعِرُ
قُدنا تَميماً لأَيام الكُلابِ مَعاًفاِستَعثَروا جَدَّ أَقوامٍ وَما عَثَروا
وَيَومَ تَيمَنَ نَحنُ الناحِرونَ بِهاجَبّارَ مَذحِجَ وَالجَبّارُ يَنتَحِرُ
هَلّا سَأَلتَ بِنا حَسّانَ يَومَ كَباوَالرمحُ يُخلِجُهُ وَالخَدُّ مُنعَفِرُ
وَإِذ أَغارَ شُمَيطٌ نَحوَ نِسوَتِناغِرنا عَلَيهنَّ إِنّا مَعشَرٌ غُيُرُ
ذُدنا الخَميسَ وَلَم نَفعَل كَفِعلِكُمُبِالضَربِ شُذِّبتِ الهاماتُ وَالقَصَرُ
فَأَصبَحوا بَينَ مَقتولٍ وَمؤتَسَرٍشُدَّت يَداهُ إِلى اللِيتينِ تؤتَسَرُ
وَيَومَ سَخبانَ أَبرَمنا بِواحِدَةٍلِلناس أَمرَهُمُ وَالأَمرُ مُنتَشِرُ
وَيَومَ دَجلَةَ أَكداسٌ يُجَرِّعُهاكأسَ الفَطيمَةِ فيها الصابُ وَالمَقِرُ
وَيَومَ سَعدٍ وَصَحنى فَر قَرى لَحِقَتمِنّا فَوارِسُ لا مَيلٌ وَلا ضُجُرُ
يَومَ اِعتَنَقنا سُوَيدا والقَنا قِصَدٌوَالخَيلُ تَعدو عَلَيها عِثيَرٌ كَدِرُ
وَلَم تَزَل كَمَكانِ النجمِ نِسوَتُناإِذ مؤدفاتُك تُسبى ما لَها مَهَرُ
نَغزو فَنَسبي وَلا تُسبى حَلائِلُناإِنَّ القِتالَ لتَيمٍ طائِرٌ أَمِرُ
إِنّا لِبَطنِ حَصانٍ غَيرِ ضائِعَةٍيا بنَ الَّتي حَمَلَتهُ وَهيَ تَمتَذِرُ
لَم يُخزِنا مَوقِفٌ كُنّا نَقومُ بِهِولا يُجيرُ عَلَينا ثأرَنا الغِيَرُ
ما نالَنا الضيمُ إِنّا مَعشَرٌ شُمُسٌمِن دونِ أَحسابِنا وَالمَوتُ مُحتَضَرُ
وَإِنَّ نَبعَتَنا صُلبٌ مَكاسِرُهافَلا نَخورُ إِذا ما خارَتِ العُشَرُ
أَخطارُ صِدقٍ إِذا قُمنا نَقومُ بِهاوابنُ الأَتانِ جَريرٌ ما لَهُ خَطَرُ
دَعِ الرِبابَ وَسَعدا لَستَ نائِلَهاهَيهاتَ هَيهاتَ مِنكَ الشَمسُ وَالقَمَرُ
هُم أَسرَعُ الناس إِدراكا إِذا طَلَبواوَأَعظَمُ الناسِ أَحلاما إِذا قَدَروا
مُدوّا بِسَيلٍ أَتيٍّ لَستَ حابِسَهُوَلَيسَ سيلُهمُ يُلقى إِذا زَخَروا
كانوا قَديماً أَشَدَّ الناسِ مُعتَمَدافي الأَوَلينَ وَفي الحِلفِ الَّذي غَبَروا
وَلَو يَشاؤونَ ماتَت مِن مَخافَتِهِمأَدنى الأَسوَدِ وَأَقصاهُم إِذا زَأَروا
كانوا إِذا الأَمرُ أَعيَتكُم مَصادرُهُيَكفونَهُ وَإِذا ما هِبتُم جَسَروا
قَد عَلِمَت يَومَها هَذا بَنو الخَطَفىإِني مرافَعَتي فَوقَ الَّذي قَدَروا
سَيَعلَمونَ إِذا ما قيلَ أَيُهُمايا بنَ المَراغَةِ إِني سَوفَ أَنتَصِرُ
وَصَرَّحَ الأَمرُ عَن بيضٍ مُشَهَّرَةٍمِني سَوابِقَ في أَعناقِها البُشرُ
بِالنَصرِ واللَهُ لَم يَنصر بَني الخَطَفىوَالمؤمِنونَ إِذا ما اِستَنصَروا نُصِروا
ما زالَ حينُ جَريرٍ عَن بَني الخَطفىيَغشى بَني الخَطَفى مَوجٌ وَما مَهَروا
حَتّى التَقى ساحِلُ التيارِ فَوقَهُمُلا بَحرَ إِلّا لِغاشي موجهِ جَزَرُ
أَمسى كَفِرعَونَ إِذ يَقتادُ شيعَتَهُيَرجو الجُسورَ فَما كَرّوا وما جَسَروا
فَما حَمى ناكِحُ المَوتى بَني الخَطَفىحَتّى يفرِّعَهُم مِني الَّذي حَذَروا
لَقَد نَهَتكَ سُحَيمٌ عَن مُرافَعَتيأَهل الفَعالِ وَفِتيانُ النَدى غُيُرُ
لَو كانَ مِن رَهطِ بِسطامٍ بَنو الخَطَفىأَو مِن حَنيفَةَ ما دَقّوا وَما غَمَروا
يا بنَ المَراغَةِ إِن تُصبِح لَها نَكَدافَما المُراغَةُ إِلّا خُبثَةٌ قَذَرُ
تَهجو الرواةَ وَقَد ذَكّاكَ غَيرُهُموَجزَّأوكَ سِهاما حينَ تُجتَزَرُ
وَما الرواةُ بَنو اللؤم الفَعال لَكُميا بنَ الأَتانِ فَلا يَعجَل بِكَ الضَجَرُ
إِنَّ الرواةَ فَلا تَعجَل بِسَبِّهِمبَثوا القَصائِدَ في الآفاقِ واِنتَشَروا