📜 قصيدة لـ االأرجاني📚 مؤلف أندلسي

هجر الراء واصل بن عطاء

هجر الرَّاءَ واصلُ بنُ عَطاءِفي خِطابِ الورى من الخُطَباءِ
وأنا سوف أَهجُرُ القافَ والرّاءَ معَ الضّادِ من حُروفِ الهِجاء
كلُّ هذا لبُغْضِيَ القَرْضَ إذْ أحْوجَ مثْلي إليك بعدَ غَناء
يا ابنَ حَمْدٍ وما سعَيْتَ لحَمْدما أعَقَّ البنينَ للآباء
قد طَلْبنا قَرْضاً من المالِ نَزْراًما طلَبْنا قَرْضاً من الأعضاء
فماذا وقد أَعدْتَ رسوليبانكسارٍ يَمْشي على استِحياء
ومطَلْتَ المَطْلَ الشّديدَ وآنَيتَ وآذيتَ أيّما إيذاء
كنتَ تَجْزِي مثْلاً بمثْلٍ منَ المال ويَبْقى عليك رِبْحُ الثّناءَ
عجَباً منك ما نَشِطتَ لهَذاوهْو أيضاً من نَفْسِ بابِ الرِّباء
قال لم آمَنِ الحوادثَ فيهفتراني مُخاطراً بالثّراء
صدَقَ الشّيخُ دون أن يُخرِج الفلْسَين من كفِه سُقوطُ السّماء
فاستُرِ الرقْعة الرّقيعةَ إمّالا وإلاّ فَرُدَّها في خفَاء
فكأنّي قَطّعتُ من حُرِّ وجْهيثُمّ سَطَّرتُها بماء بُكائي
قد بذلْنا فيها الحياء ولم تَنْجَحْ وهذا نهايةٌ في الشّقاء
كان فيما مضَى حَيائيَ منكمفأنا اليوم من حيَائيَ حاء
قد كَتبنا إليكَ نَطلُبُ دِينارَيْن والرَّهْنُ قائمٌ بالإزاء
فعسى ما تَبيّنُ الياءُ والنُّونُ فَصحّفْتَها بلا استِقصاء
قلتَ هذا قد جاء يَطْلُبُ دارَيْنِ ومَن لي أنا بدُور العطاء
وتَحيّرتَ ثمّ قلتَ لعَمْريإنّ ذا في حماقةِ الشُّعراء
فانتبِذْ باباً للخواطرِ واعَلمْأنّنا عارفون بالأشياء
ربّما كنتَ تُنزِلُ الضيّف في الدّارِ ولكنّه نور في الكِراء