إن لم أمت أسفا عليه فإنني

إن لم أمُتْ أسَفاً عليهِ فإنّنيمَذِقُ الوِدادِ على النَّوى غَدّارُهُ
يا زهرةَ الدّنيا ولستُ بواجدٍرَوضاً سواكِ يَشوقُني نُوّارُهُ
مَالي إذا عاتَبْتُ قَلبيَ فيكُمُأَبدَى اللَّجاجَ وساءَني إصْرارُهُ
وإذا عرضتُ عليه وصلَكِ صدّهعنه العفافُ فما عَسى إيثَارُهُ
فإلى متَى يُمسي ويُصبحُ في لظىًمن وجدِه يَسِمُ المطيَّ أُوارُهُ
مُتضَادِدَ الأحوالِ بين غَرامِهوإبائِه ما يستقرّ قَرارُهُ
أمّلتُ من دَاءِ الهوَى إفْرَاقَهفَرَمتْهُ منك بِنُكْسِهِ سِنجارُهُ
وفراقُ مجدِ الدّينِ مُعظمُ دَائِهوشفاؤه رؤياهُ أو أخبارُهُ
فارقتُه وظَننتُ أنَّ لِبَينِناأمداً فطالَ مداهُ واستمرارُهُ
وأخافُ أنَّ البينَ يُقذِي ناظِريبِفِراقِه ما أوْمَضَتْ أشْفَارُهُ
ظَنًّا سَرَى الإشفاقُ في ترجِيمهولربّما أرْدَى الشفيقَ حِذَارُهُ
وإذا القُنُوط دَجا عليَّ ظلامُهوضَحَ الرّجاءُ ولاحَ لي إسفَارُهُ
ووثقتُ باللّطفِ الخفيِّ من الذيتَجري بما يَلقى الفَتَى أقدَارُهُ