📜 قصيدة لـ أأسامه محمد زامل📚 مؤلف معاصر
ما عُدْتُ أهواكِ ولا عدْتُ أهوى مَوْطِنا فيهِ الهوى قاتلِيْ
ما عدْتُ أنساكِ لكي أذكرَما كانَ من حبٍّ وما كنتِ لِيْ
فالحبُّ في النسْيانِ كالقلبِ فيالانسانِ والحياة في الوابلِ
فإن قضى أو غابَ ثانيهُماكان الفناءُ مبلغَ الأوّلِ
وإنّ موتَ الأوّلِ حُجّة ُثانيهما في الغيبةِ الأطولِ
قد أطبق النسْيانُ يوماً عليْكِ جفنَهُ وصار كالمنزلِ
ثم جريْتِ كالدّمِ في السُّباتييْنِ والأبْهر والأكحلِ
فسِلتِ في دمْعي وأَقْطرْتِ منجِلْدي وكنتِ رجْفَ أناملِي
حتّى أُذيبتْ بالهوى مُهْجتيفبَانَ في قوْلي وشمَائِلي
فأنْبتَ الحبُّ الذي كنْتهِورداً عَلىْ جِسْمي وفي داخِلي
فكيفَ لا أنسى وقدْ كنتِ منني الروحَ وما تحْملُ أرجُلِي
والمرء منّا انّما يذْكرُكلّ غريبٍ عابرٍ راحلِ
لكنّه يَنسى ولا يذكرُإلّا قليلا قاطني الداخلِ
إنِّي عجبتُ من هوى مُهْجتيمِنْ صبْرهِ في مِحْنتي الأثقلِ
كيف استطاعَ السيرَوالغدرُ ضاربٌ عن اليمينِ والشمْألِ
كيف استطاعَ العيشَ وأنتِ بالجوارِ في رُوْحي تتجولِي
حتّى أراهُ ربُّهُ أنّكِالدُّنيا بحالٍ لم يتبدَّلِ
فعجّلَ النسيانُ ولم يُطلْ:أمْرانِ بلا ثالثٍ فاقبلِيْ
والأرضُ لي والبيتُ لي والسّماء لي وإنّي لستُ براحلِ
فالخير كلّ الخير لكِ وليأنْ تقبلي بالمرِّ أو ترحلِيْ
والمرُّ إنّما حياة بلانسيانِ ما أمَرَّ ليائلِيْ
أيا من استوْطنَ مَجْرى دميفكنتِ ليْ كالجُرحِ في الأكْحلِ
دنيايَ أنتِ فاذْهبي الانَ ومهْما دَعَوْتكِ فلا تُقبِليْ
إنّي سألتُ اللهَ أنْ يغفرَفما عداك أنتِ لا ذنبَ لِيْ
يا ربّ قدْ سلَّمت بأنّنيفي الخلقِ ما كنتُ سوى جاهلِ
جهِلتها عمْري فلا حزْنَ وأمّا بكَ أنتَ فلمْ أجهلِ