متى من عرارِ الخلدِ يا نا فحاتنشىوروحي بين الروح حافينَ بالعرش
فروحي تضيق الآن بالقفص الذيشكت فيه بأس السجن إن أثوأوأمش
هو الجسد البالي وإن كان ساجناسنتركه ذاك الرميم على النعش
فيا رب تحت العرش في جنةِ الرضاتراني مع الأبرار متخذاً فرش
هنالك حيث الروحُ تسعى طروبةًوفي صدرها المخضود تصدح في العش
ومن طلحها المنضود قوتي وقوتيومن حوضها المورود أسقى واستنشى
ومن برها الموعود حور صواحبٌمتاع متى أطلب أجد لي مسترش
وفي ظلها الممدود غر ميامنٌوكانوا على الدنيا من الشعث والغبش
هو العالم المجهولُ لولا وصفتهبه سررٌ موضونةُ الفَرشِ بالرقش
فقد ملت الدنيا وعافت نعيمهاوهل كان إلا من خداع ومن طيش
إذا ما قدرناها وزرنا متاعهافلا شيء غيرَ الثوب والماءِ والعيش
فنور طريقي للهداية وارعنيولا تتركني في مسالكها أعش
تباركت يا رزاق للجن والأنسىويا كافلَ الأقواتِ للطيرِ والوحش
وإني لحسبي لمحة العفو والرضاولو عشتُ في الدنيا على الملح في الخيش
