📜 قصيدة لـ ممحيي الدين بن عربي📚 مؤلف أندلسي
إله تعالى أن يرى ببصيرةولا بصر والنص جاء بإبصارِ
وليس يُرى شيءٌ سواه وإنهعلى كلِّ حالٍ عينُ ذاتي ومقداري
لذاك يسمى ظاهراً باطناً لنالأثبت أو أنفي فالأسماءُ أبصاري
فلا تجزَعَن فالأمرُ والشانُ واحدولا تلتفت إلى يساري وإعساري
فإني عين الأمر إنْ كنتَ موسِراًولستُ له عينا بعسري وإقتاري
ألا إن عيني شاهد وشهادتيكذلك فيما صحَّ فيه من أخباري
لقد أثبتُ الأرحامَ بيني وبينهوإنَّ أولي الأرحامِ أوْلى بأقداري
أنا سجنُه منه إذا كنت رحمةوإنْ لم تكن رحمتي فقد بعدت داري
ألا إنني جار لمن هو صورتيوقد جاء حقُّ الجارِ فرضٌ على الجار
فقد أثبت المثل الذي قد نفاه ليبليس وقد حارتْ لذلك أفكاري
إذا قلت مثل قال لا فأقول لاوإنْ قلت لا أبقى رهينا بأوزاري
فما هو لي بعض ولا أنا كلهوما ثم كلّ غير ما برأَ الباري
ولما بدا خلقي بعيني رأيتنيبأسمائه الحسنى وسبعة أسوار
وما أنا إلا جودُه ووجودُهوإنّ الذي يبدو لعينك آثاري
تعالى بأنْ يحظى بغير وجودِهوأين مع التحقيقِ عينٌ لأغياري
إذا قمتُ أثني والثناء كلامُهفما أنا فيما قد حمدتُ بمكثار
إذا أبصرتْ عيني جمالَ وجودِهأكونُ به في الحالِ صاحبَ أنوارِ
وإنْ لم أكن أبصر سواي فإننيلعالم وقتي بي وصاحب أسرار
ولكن متى ان دام بي ما ذكرتهوذلك في التحقيقِ يثبت أضراري