تروح الصوم في غبون

تروَّحَ الصّومُ في غُبُونِلمّا اغتدى الفِطرُ في فُنُونِ
فَصِرتُ ما بينَ ذا وهذامُقسَّمَ الفِكرِ في شُؤونِ
أُودِّعُ الصّومَ في وقارٍأستقبلُ الفِطرَ بالمجونِ
حُزني على ذاكَ مِن أمينٍمثلُ ابتهاجي بذا الخؤونِ
أستودعُ اللَه مَن تولَّىبعقليَ الثابتِ الرّصينِ
ومرحباً مرحباً وأهلاًبِمن أتاني بهِ جُنُوني
بِمن أتى جالباً سروراًلكلّ ذي صبوةٍ حزينِ
أطلقَ مِن سِجنِها الحُميّافاستقبلوا مُطلقَ السُّجونِ
أما تراها وقد تبدَّتتحتَ لوا فتحِها المبينِ
فرَّت جيوشُ الهمومِ لمّاكرت عليهم مِنَ الكمينِ
فهاتِها قهوةً شذاهاكنفحةِ العَنبرِ المَصُونِ
كانت معَ الدّهرِ في ابتداهُقبل تجزِّيهِ بالسِّنينِ
كالمشتري حلَّ في الثُّريامِن كفِّ خَمصانةٍ فَتُونِ
كالبدرِ حُسناً على قوامٍكالغُصنِ في دِقَّةٍ ولينِ
غَنَّت على عُودِها غناءًبصوتِها المطربِ الحنينِ
أعادَ بالي الصِّبا جديداًوساليَ القلبِ في شُجُونِ
وانظر الى الرَّوضِ كيفَ أضحىمُقتبِلَ الحُسنِ للعُيونِ
مُفضَّض النَّورِ فيهِ زاهٍبِمُذهبٍ منه في الغُصُونِ
وقد بدا ضاحكُ الأقاحيعلى بكاءِ الحيا الهتُونِ
والدَّوحُ قد لاحَ في رداءٍمِن سُندُسٍ أخضرٍ ثَمينِ
قد أطلعَ الغيثُ في سماهُنجومَ وردٍ وياسمينِ
فباكرِ الرّاحَ واصطَحِبهاعلى غِنا طائرِ الغُصُونِ
وبادرِ العيشَ واغتَنِمهُقبلَ اختطافٍ مِنَ المنونِ