كذا فليقم من قام لله بالأمر

كذا فليقُم من قامَ للّهِ بالأمرِوجاهدَ فيه بالرُّدينيّةِ السُّمرِ
تهنَّ أميرَ المؤمنينَ بِنُصرةٍأتتكَ مِن اللَهِ القديرِ على قَدرِ
أهنتَ عزيزَ المالِ في جنبِ نصرهِفأعطاكَ بالتَّهوينِ عِزّاً على الدّهرِ
وجُدتَ بنفسٍ لا يُجادُ بمثلِهافجُوزيتَ بالنّصرِ المعجّلِ والأجرِ
لقيتَ ملوكَ التركِ اذ جاءَ جمعُهانجاءً لدينِ اللَهِ بالكِبرِ والكُفرِ
فللتَ ملوكاً ما تسنّى لهمّةٍملوكيّةٍ قصدٌ لعسكرِها المَجرِ
وقابلتهم اذ قابلوكَ بعزمةٍكعزمِ رسولِ اللَهِ في عُدوتي بدرِ
وصُلتَ عليهم صولةً هاشميّةًأذاقتهُمُ كأساً أمرَّ مِن الصّبرِ
تركتهُم صرعى وأشلاءُ صيدِهمتُوزَّعُ بينَ النُّونِ والسِّيدِ والنّسرِ
وحُقَّ لمن قد قامَ في نصرِ دينهِبصدقِ يقينٍ أن يُؤيّدَ بالنَّصرِ
وآكَ وليُّ الأمرِ كفءاً فزفَّهااليكَ تهادى حينَ أغليتَ في المهرِ
فجاءتك بكراً وانثنت وهي ثيّبٌفأحسن بها في الدهر من ثيّبٍ بكر
فيا وقعةً أهدت الى الناسِ كلّهمأماناً أعادَ اليُسرَ في موضعِ العُسرِ
هنيئاً لِمن أصلى لوافحَ حرِّهاليأمنَ يومَ العرضِ من لَهبِ الحَرِّ
فيا ليتني لو كنتُ بينَ صفوفِهالينبئ في الهيجاءِ عن خَبري خُبري
أجولُ وخيرُ الناس ينظرُ جرأتيعلى الصّفِّ في الأقدامِ والكرِّ والفرِّ
لألقى بنحري المشرفيّةَ دونهُوأحطمَ صدرَ السّمهريّةِ في الصّدرِ
أروحُ بمحمرِّ الدِّماءِ مضُرَّجاًلأغدو في الفِردوسِ في حُللٍ خُضرِ
وان تكُ في العمرِ المبغّضِ بقيةٌأردُّ متونَ البيضِ في قُرُبٍ حُمرِ
رفعتُ الى الباب الكريمِ قصيدةًتنوبُ منابَ العبدِ في الحمدِ والشُّكرِ
زهت فهي سِلكُ العِقدِ تمَّ بهاؤهبما نظمت يُمناكَ مِن فاخرِ الدُّرِّ
مدحتُكَ أرجو أن أن أفوزَ برتبةٍيُزانُ بها شِعري ويعلو بها قدري
والاّ فَمن جاءَ الكتابُ بمدحهِلفي غنيةٍ منه عن المدحِ بالشِّعرِ