هلم يا لائمي قد أثمر البان

هَلُمَّ يا لائِمي قَد أَثمَرَ البانُوَاِنظُر فَواكِهَ فيها اللُبُّ حَيرانُ
أَما تَرى خوطَ بانٍ في كَثيبِ نَقاًمُهَفهَفاً يَتَثَنّى وَهوَ رَيّانُ
فَالفَرعُ مِنهُ عَناقيدٌ وَوَجنَتُهُتُفّاحُ لُبنانَ وَالنَهدانِ رُمّانُ
هَذي فَواكِهُ ما تَنفَكُّ يانِعَةًفَدَع مَلامي فَمَن أَهواهُ بُستانُ
إِلى لَماهُ اِرتِياحُ الروحِ مُنبَعِثٌكَأَنَّ أَنفاسَهُ روحٌ وَرَيحانُ
أُسَبِّحُ اللَهَ إِعجاباً بِصورَتِهِإِذا رَنا وَكَأَنَّ الطَرفَ وَسنانُ
بَكَيتُ في قُربِهِ مِن خَوفِ فُرقَتِهِعلماً بِأَن سَوفَ يَتلو الوَصلَ هِجرانُ
كَأَنَّما هُوَ حورِيٌّ يُبَشِّرُنيبِرَحمَةٍ وَرضىً لي مِنهُ رِضوانُ
وَالأَشرَفُ المَلِكُ القَيلُ الجَوادُ لَهُمَكارِمٌ تَملَأُ الدُنيا وَإِحسانُ
يُرجى نَداهُ وَلا تُخشى بَوادِرُهُإِلا إِذا اِصطَدَمَت في الحَربِ فُرسانُ
هُناكَ يَقتَنِصُ الأَبطال مُقتَدراًكَأَنَّهُ الصَقرُ وَالأَبطالُ خِربانُ
شاهَت وُجوهُ العِدا يا شاهَ أَرمَنَ فَالفِرنج وَالكَرج كُلٌّ مِنك خشيانُ
حَتّامَ أَصدى وَهَذا البَحرُ مُعتَرِضٌيَفيضُ في كُلِّ قُطرٍ مِنهُ خُلجانُ
بَحرٌ يَفيضُ عَلى العافينَ جَوهَرُهُ الثَمينُ وَهوَ عَلى العادينَ طوفانُ
كَفاكُمُ يا بَني شاذي أُمورَكُممَلكٌ لِأَعدائِهِ بِالذُّلِّ إِذعانُ
يَكسو السُيوفَ جُسومَ الناكِثينَ بِهِوَهامُهُم لِرِماحِ الخَطِّ تيجانُ
يَغزو فَتَغدو المَنايا في أَسِنَّتِهِمُستَنسِراتٍ عَلى العُقبانِ عُقبانُ
قَد عَوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِهايَومَ الوَغى فَهوَ مِطعامٌ وَمِطعانُ
مُستَحكِمُ الرَأيِ مُستَغنٍ بِوَحدَتِهِعَنِ الرِجالِ جَريءُ القَلبِ يَقظانُ
بِالأَشرَفِ اِنتَصَبَ الإِسلامُ وَاِرتَفَعَ الإيمانُ وَاِنخَفَضَت بِالذُلِّ صُلبانُ
مَتى اِنتَضى سَيفَهُ في الحَربِ قَطَّعَ أَوصالاً وَفارَقَتِ الأَرواحَ أَبدانُ
ذو عَزمَةٍ تَفلِقُ الصَخرَ الأَصَمَّ وَحِلمٍ لا يُوازِنُهُ رَضوى وَثَهلانُ
مُبارَكُ الوَجهِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُكَأَنَّما وَجهُهُ يُمنٌ وَإيمانُ
لَمّا رَماني زَماني في نَوائِبِهِنادَيتُ لَستَ زَماناً أَنتَ إِزمانُ
فَراحتي صَفِرَت مِن راحَتي وَأَناعَلى مُنادَمَةِ النُدمانِ نَدمانُ
كَم صاحِبٍ حاصِبٍ لي غَيرَ مُتَّئِبٍفَالخِلُّ كَالخَلِّ وَالإِخوانُ خُوّانُ
قَدِ اِدَّعى الشِّعرَ أَقوامٌ وَلَيسَ لَهُميَوماً عَلى ما اِدَّعوهُ فيهِ بُرهانُ
تَفَرزَنوا وَتَبَيدَقنا وَما بَرِحوابَيادِقاً وَأَنا في الصَّدرِ فِرزانُ
لأَقصُدَن مَلِكاً أَعيَت فَصاحَتُهُقُساً وَما نالَها مِن قَبلُ سَحبانُ
مُعطي الأُلوفِ وَطَعّانُ الأُلوفِ لَدى الهَيجا إِذا أُوقِدَت لِلحَربِ نيرانُ
حَتّى أَعودَ وَحُسّادي تَقولُ لَقَدأَثرى مِنَ الفَضلِ وَالأَموالِ فِتيانُ
يا أَيُّها المَلِكُ اِسلَم وَاِبقَ وَاِسمُ وَدُمما يَمَّمَت حَجَّ بَيتِ اللَهِ رُكبانُ
وعشتَ ما عاشه نوحٌ ونلت مدى المُلكِ الذي نالَهُ قِدماً سليمانُ