📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف نهضوي

هنيئا لكم أن تسمعوا شعر حافظ

هَنِيئاً لَكُمْ أَنْ تَسْمَعُوا شِعْرَ حَافِظٍوَأَنْ تَسْمَعُوا إِنْشَادَهُ الشُّعْرَ فِي آنِ
هُمَا تُحْفَتَا دَهْرٍ ضَنِينٍ ظَفِرْتُمَابِكِلْتَيْهِمَا مِنْ مُسْعِفٍ غَيْرِ ضَنَّانِ
أُحِسُّ اخْتِلاجاً لِلْمُنَى فِي صُدُورِكُمْوَأَلْمَحُ لِلآَمَالِ إِرْهَافَ آذَانِ
يَثُورُ بِهَا الشَّوْقُ إِلَى شَدْوِ حَافِظٍفَكَيْفَ أَلَهِّيهَا بِتَرْتِيلِ مُطْرَانِ
وَهَلْ أَنَا إِلاَّ صَاحِبٌ وَمُرَافِقٌلِضَيْفٍ جَلِيلٍ أَيْنَ مِنْ شَأْنِهِ شَانِي
أُعَرِّفُ نَفْسِي إِذْ أُعَرِّفُكُمْ بِهِوَعِنْدَكمُ عِلْمٌ بِهِ فَوْقَ تِبْيَانِي
أَفَاضَ عَلَى هَذِي البِلادِ وَأَهْلِهَاعَوَارِفَ لا تُوفَى بِشُكْرٍ وَعُرْفَانِ
وَقَلَّدَكُمْ مِنْ خَالِدَاتِ ثَنَائِهِقَلائِدَ مِنْ دُرٍّ فَرِيدٍ وَعِقْيَانِ
وَمِنْ غَانِيَاتٍ لَسْنَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍحَلَلْنَ بِهِ إِلاَّ أَزَاهِيرَ بُسْتَانِ
أَلا يَا أَعِزَّاءَ الحِمَى مِنْ كُهُولَةٍيَضُمُّهُمُ هَذَا المَقَامُ وَشُبَّانِ
حَمَلْنَا إِلَيْكُمْ مِنْ دِيَارٍ عَزِيزَةٍتَحِيَّاتِ إِخْوَانٍ كِرَامٍ لإِخْوَانِ
وَأُمْنِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الوَطَنِ الَّذِيبَرِحْنَا بِلا كَرْهٍ إِلَى الوَطَنِ الثَّانِي
بِأَنْ تَبْلُغُوا غَايَاتِ مَا تَبْتَغُونَهُلأُمَتِكُمْ مِنْ بَسْطِ جَاهٍ وَسُلْطَانِ
دُعَاءٌ لَهُمْ مِنْ حَظِّهِ مِثْلُ مَا لَكُمْكَفَى جَامِعاً أَنَّ المُصَابِينَ سِيَّانِ
رَعَى اللهُ يَوْماً فِي دِمَشْقَ جَلالَنَابَشَائِرَ فَجْرٍ مِنْ صَلاحٍ وَعُمْرَانِ
وَدَاراً بِهَا لِلْعِلْمِ عَاليَةَ الذُّرَىوَطِيدَةَ آسَاسٍ مَتِينَةَ أَرْكَانِ
وَنَابِتَةً تُزْهَى الشَّآمُ بِأَنَّهُمْبَنُوهَا إِذَا بَاهَتْ بِلادٌ بِفِتْيَانِ
أَلَسْتَ تَرَى المُسْتَقْبَلَ لبْحُرِّ ضَاحِكاًبِهِمْ عَنْ وُجُوهٍ كَالمَصَابِيحِ غُرَّانِ