مَنْ يَبْتَنِي لِلْعِلْمِ دَاراً إِنَّمَاهُوَ يَبْتَنِي مُسْتَقَبِلَ الأَوْطَانِ
اليَوْمَ حَاجَتُنَا إِلَى فَتَيَاتِنَاشَرْعٌ وَحَاجَتُنَا إِلَى الفُتْيَانِ
تَهْذِيبُهُنَّ مُتمِّمٌ تَهْذِيبُهُمْوَرُقِيُّهُنَّ فِي آنِ
إِصْلاحُهُمْ إِصْلاحُ كُلِّ عَشِيرَةٍوَصَلاحُهُنَّ صَلاحُ كُلِّ زَمَانِ
وَفَلاحُنَا بِتَكَاتُفِ الجِنْسَيْنِ فِيأَدَبٍ يَزنْهُمَا وَفِي عُرْفَانِ
يَا رَبَّةَ المِنَنِ الَّتِي شَادَتْ بِهَالِلدِّينِ وَالدُّنْيَا ضُرُوبَ مَبَانِي
خَلَّفْتِ بِالفَضْلِ الَّذِي أَسْدَيتِهِذِكْرَى مُرَدَّدَةٍ بِكُلِّ جَنَانِ
وَفَّيْتِ يُوسُفَ حَقَّهُ فِي قَوْمِهِمِنْ لُطْفِ مَنْزِلَةٍ وَرِفْعَةِ شَانِ
بِاسْميْكُمَا تَوَّجْتِ فِي سِفْرِ العُلَىطِرْساً خَلا إِلاَّ مِنْ العُنْوَانِ
لَيْتَ السُّرَاةُ تَشَبَّهُوا بِعَقِيلَةٍفِي الخَالِدِينَ لَهَا أَعَزُّ مَكَانِ
جَادَتْ وَضَنُّوا أَقْدَمَتْ وَتَأَخَّرُواطَلَّتْ وَهُمْ فِي أَوَّلِ المَيْدَانِ
بَرَّتْ وَمَا بَرَّوا بِنَشْءٍ طَيِّبٍزَاكِي النَّبَاتِ إِلَى النَّدَى ظَمْآنِ
أَعْظِمْ بِخُطَّتِهَا الحَمِيدَةِ قُدْوَةًلِمَنِ اشْتَرَى خُلْداً بِعُمْرِ فَانِ
لِفَرِيقِ خَيْرٍ مِنْ غَوانٍ هُنَّ عَنْأَغْلَى الحِلَى بِصِفَاتِهُنَّ غَوَانِي
يَسْعَيْنَ لِلْفَرَضِ النَّبِيلِ فَمَا تَرَىإِلاَّ مَلائِكَ رَحْمَةٍ وَحَنَانِ
أَغْصَانُ بَانٍ لا يَمِيلُ بِهَا الهَوَىللهِ مَيْلُكِ يَا غُصُونَ البَانِ
وَلَقَدْ يُسَاهِرْنَ النًُّجُومَ لَوَاسُجاًدِفْئاً لِمَقْرُورِ الشَّوَى عُرْيَانِ
لَوْ يَغْتَدِينَ مُوَشَّبَاتٍ زينَةًعُجْباً تَدُرُّ القُوْتَ لِلْغَرْثَانِ
كَمْ مَعْهَدٍ لِلْبِرِّ شَادَتْ حَوْلَهُأَبَرَّ رِقَاقٍ أَضْخَمَ العِمْدَانِ
وَبِأَنْمُلاتٍ نَاعِمَاتٍ أَسَّسَتْلِلْخَيْرِ فِيهِ ثَوَابِتَ الأَرْكَانِ
إِنِّي أُقَلِّبُ نَاظِرِي فَمَا أَرَىفِي مَحْمَدَاتِ النَّاسِ كَالإِحْسَانِ
هَلْ يَبْلُغُ الإِنْسَانُ خُلُقَ غَيْرِهِأَعْلَى الذُّرَى فِي رُتْبَةِ الإِنْسَانِ
لَوْلا كِفَالَتَهُ وَحُسْنُ دِفَاعِهِلَمْ يُبْقِ تَدْمِيرُ عَلَى عُمْرَانِ
نَاهِيكَ بِالمَعْرُوفِ يَجْرِي كَالنَّدَىوَبِهِ سَقَاءٌ مِنْ بَنَانِ حِسانِ
وَأَعِزَّةٌ بَيْنَ الرِّجَالِ أَفَاضِلٌهُمْ نُخْبَةٌ فِي الشَّيْبِ وَالشُّبَّانِ
يَا سَامِعِي صَوْتَ الضَّمِيرِ وَجُلَّ مِنْدَاعٍ مُطَاعِ الأَمْرِ وَالسُّلْطَانِ
وَمُهَيِّئٍ سَبَبَ لِبَعْضٍ دُونَهُمَنْ صَاغَ آيَاتٍ مِنَ الشُّكْرَانِ
هَذِي تَحِيَّاتِي إِلَيْكُمْ لُطِّفَتْفِيهَا العِظَاتُ بِخَالِصَاتِ تَهَانِي
مِسْكُ الخِتَامِ بِهَا دُعَاءٌ خَالِصُلَكُمُ بِعَيْشِ رَفَاهَةٍ وَأَمَانِ
تَحْيَا فَريدَةُ عَصْرِهَا هِيلانَةٌوَيَعِيشُ كُلُّ مُؤَازِرٍ مِعْانِ
