📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
يَا مَنْ بَكَى وَالخَطْبُ جِدُّ أَلِيمِمَا حِيلَةُ البَاكِي سِوَى التَّسْلِيمِ
زَيْنُ الشَّبَابِ أَتَى الحَيَاةَ مُسَلِّماًأَوْدَاعُهُ فِي مَوْقِفِ التَّسْلِيمِ
هَنْرِي تَوَلَّى وَهْوَ مِنْكَ خُلاصَةٌإِنَّ الجَزُوعَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُلِيمُ
مَا كَانَ أَنْضَرَهُ وَأَطْهَرَ نَفْسِهِمِنْ كُلِّ شَيْنٍ فِي الخِلالِ ذَمِيمِ
مَا كَانَ أَنْجَبَهُ وَأَوْفَرَ قِسْطَهُمِنْ فَضْلِ آدَابِ وَفَيْضِ عُلُومِ
أَعْظِمْ بِحَرْقَةِ أَهْلِهِ وَبِلادِهِإِذْ كَانَ مَرجُوّاً لِكُلِّ عَظِيمِ
أَيُّ الكَلامِ وَإِنْ سَمَا إِلهَامُهُيَأْسُو جِرَاحَةَ قَلْبِكَ المُكْلُومِ
لَكِنَّهُ حُكْمُ القَدِيرِ لِحِكْمَةٍلا يَسْتَرِيبُ بِهَا ضَمِيرُ حَكِيمِ
فَاذْخَرْ فُؤَادَكَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوافَهُمُ الضِّعَافُ وَأَنْتَ أَيُّ كَرِيمِ
حَقُّ البَنِينَ عَلَيْكَ كَيفَ يُضِيعُهُكَهْفُ الغَرِيبِ وَمَوْئِلُ المَحْرُومِ
مَا لِي أُعَزِّي يُوسُفاً وَهْوَ أَمْرُوءٌرَاضَ الصِّعَابَ وَلَمْ يَنُوءْ بِجِسِيمِ
لَمْ تَكْتُمِ الأَيَّامُ سِرَّ حَدِيثِهَاعَنْهُ وَلَمْ يُخْطِئْهُ عِلْمُ قَدِيمِ
مَنْ مِثْلُهُ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ لَهُتَقْوَى صَبْورٍ وَامْتِثَالِ حَكِيمِ
يَكْفِيهِ عَوْناً أَنَّ مُنْجِبَ وُلْدِهِهِيَ فِي المُصَابِ لَهُ أَبَرُّ قَسِيمِ
إِيمَانُهَا لا تَسْتَقِلُّ بِهِ الرُّبَىكَيْفَ اسْتَقَلَّ بِهِ مَزَاجُ نَسِيمِ
العَقْلُ بِالرَّجْحَانِ عَقْلُ حَصِيفَةٍوَالقَلْبُ بِالتَّحْنَانِ قَلْبُ رَؤُومِ
يَا مَنْ أَطَاعَا بِالرِّضَى مِنْ أَمْرِهِسِيَّانَ فِي التَّأْخِيرِ وَالتَّقْدِيمِ
إِنَّ الَّذِي بَيْنَ الجَوَانِحِ ذِكْرُهُوَمِثَالُهُ مُتَرَحِّلٌ كَمٌقِيمِ
وَلَّى وَلَمْ يَحْجُبْ مِنْ الدُّنْيَا قِذَىًعَنْهُ تَجَلِّي رَبِّهِ القَيُّومِ
أَيْنَ الَّذِينَ بَقُوا وَأَيْنَ مَكَانَهُمِنْ نُصْرَةٍ أَبَدِيَّةٍ وَنَعِيمِ