📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف نهضوي

طوينا الحقول سراع المسير

طَويْنَا الحُقُولَ سِرَاعَ الْمَسِيرِعَلَى مَتْنِ مُتَّصلٍ كَالسَّببْ
نَمُرُّ بِخَضْرَاءَ فَتَّانَةَلَها مِنْ زُمُرُّدِهَا مُنْتَقَبْ
إلى مُرْتَمَى العُيْنِ مَبْسُوطَةٌتَمُوجُ بِأَشْجَارهَا عَنْ حَبَبْ
وَأَنْهَارُهَا تَحْتَ نُورِ الزَّوَالِتَفِيضُ بِطَاءً بِمثْلِ الضَّرَبْ
وَلِلشَّمسِ فِي الْمُنْتَهَى مَغْرِبٌرَأَيْنَا بِهِ آيَةً مِنْ عَجَبْ
رَأَيْنَا مِنَ الْغَيْمِ طوداً رَسَاعَلَى أُفْقِهَا وَسَمَا وَاشْرَأَبْ
بِجِسْمِ ظَلاَمٍ وَقِمَّة تِبْرٍوَسَفْحٍ تَعَارِيجُهُ مِنْ لَهَبْ
كَأَنَّ الأشِعَّة أَثْنَاءَهُمَغَاوِرُ في مَنْجَمٍ مِنْ ذَهَبْ
وَرَاعَ نَوَاظِرَنَا أَيِّلٌمَضَى قَرْنُهُ صُعُداً وَانْشَعَبْ
تَلَفَّت يَرْنُو بِيَاقُوتَتَيْنِوَسَالَ دَماً صُلْبُهُ وَالذَّنَبْ
وَكَمْ مِنْ جِنَانٍ وَكَمْ مِنْ قُرَىًوَكَمْ مِنْ صُرُوحٍ وَكَمْ مِنْ قُبَبْ
تَصَاوِيرُ يَصْنَعُهَا مَاهِرٌمِنَ الْغَيْبِ يُبْدِعُهَا مَا أَحَبْ
يَظَلُّ يُنَوِّعُ أَشْكَالَهَادِرَاكاً وَلا يَعْتَريهِ نَصَبْ