سل حارسي روضة الجمال

سَل حارسي روضةِ الجمالِوصَولَجَي ذلك العِذَار
مَن تَوَّجَ الغصنَ بالهلالِوأنبتَ الورد في البَهَار
أيُّ أقاحٍ وجُلّنارِحاما على مَنهلِ الرَّباب
وأيُّ صِلَّين مِن عِذارٍدَبّا كَلامَين في كتاب
وأيُّ ماءٍ وأيُّ نارِضمَّتهُما نعمة الشَّباب
فقُل حيا مَوردٍ زلالِيحرسه الثغرُ بالشِّفار
وقُل جِنانٌ وقُل لآلِيُعَلُّ بالمِسكِ والعُقار
مَن لي به والمُنَى غُرورُوسنانُ طاوي الحَشا غَرير
النَّورُ من خدِّه منيرُعلَى فؤادي ولا نصير
يَا نَفسُ ما مِنكِ بالوصَالِبُدٌّ ولا مِنّي انتصار
فقد دعا جفنُه نَزالِفأين مِن فتكِه الفِرار
يا قلبيَ المُبتلَى بحبِّهياعتك عيني بلا شِرا
مِن باخلٍ فِي الهَوَى بقربِهحتى على الطيفِ بالكَرَى
صبراً على هجرِه وعَتبِهفليس إلا الذي تَرَى
لعلّ رِفقاً مِن الوِصَالِيُدال مِن قسوةِ النِّفار
أو بعضَ ما تُحدِث الليالييفكُّ من ذلك الإِسار
وناصحٍ قال يَا غَريبُأسرفتَ في البَثِّ والحَزَن
للمرءِ مِن دمعهِ نصيبُوالروحُ ما إن له ثمن
وَيحَك لا عيشةٌ تطيبُولا نديمٌ ولا سَكَن
فخلِّ عينيَّ في انهمالِيقرّ للدمعِ من قرار
وابكِ معي رقّةً لحاليبكاءَ غَيلانَ في الديار
جَعلتُ لبسَ الهَوَى شعاراواختلتُ في بردهِ القشيب
ولي حبيبٌ سطا وجارابالنفس أفديه مِن حبيب
شدوتُ إذ مرَّ بي سِرارامن خَشيَةِ السامعِ الرقيب
محمدُ اللّنقُ يا غزالييا صاحبَ العَينَين الكِبار
قطفتَ قلبي ولم تُبالِلس ذَا عَلَيك يا حبيبي عار