📜 قصيدة لـ اابن حريق البلنسي📚 مؤلف أندلسي
هُبّا قَلِيلاً أيّهَا النَّئِمَانوَأسعِدَا إن كُنتُما تُسعِدَان
أَمُنفِدَي لَيلِى كَرىً أنتُمَاأم أنتُمَا مِن سَقَمٍ عَائِدَان
لا تَبكِيَانِي مَيّتاً وابكِيَاعَلَيّ حَيّاً بالدُّمُوعِ الهِتَان
ولا تَكُونَا مِثلَ مَا قِيلَ فِيتَتبُّعِ الآثَارِ بَعدَ العِيَان
تَطاوَلَ اللَّيلُ عَلَى مُقلتِيكأنَّما لَيلُهَا لَيلَتان
مَا لِنُجُومِ اللَّيلِ مَعقولَةًمَأ زَالَ مِنهَا وَاحِدٌ مِن مَكَان
كَأنّما النَّسرُ هِيضَ إِذارَامَ نُهوضاً خَانَهُ الأبهَرَان
وَالبَدرُ قَد أَنحَلَهُ مَحقُهُفَلَم يَكَد مِن ضَعفِهِ يُستَبان
كَأَنَّما عَبّ الدُّجَى عَبّةفي قَعبِهِ فَانثَلَمَ الجانِبان
وَشَابَ جُنحُ اللَّيلِ مِن مُكثِهِينتظرُ الصُّبحَ مَروعَ الجَنان
حَتَّى إِذا ورّسَ أثوابَهوَعمَّمَ الآفاق بالزعفران
قَلَّصَ ذَيلَهُ وَحَثّ الخُطَىرُعباً وفَود رأسه الشهبان
وَكَفُّهُ تُمسِكُ مِن بَدرِهِمَعجِسَ قَوسٍ أو عَصَا صَولَجان
قَضَيتُهُ سُهداً وَعَينَايَ مِنفَرط الأسَى عَينانِ نَضّاختان
عَدِمتُ هَذَا القَلبَ مِن صَاحِبٍهَل أنتُما لِي غَيرَهُ وَاجِدان
واجتَنِيا مِن وَردَتَي خَدِّهِوَإنَّ أُنَاساً رَمَت حَظِّيكُما
فَصَيّراني مَثَلاً في الهَوَىحَسبِي كَفَتني نَظرَةٌ قَد
لَبِستُ مِن دائِها ما عَرَانأضرَمَت فِي القَلبِ جَمرَة إِذَا
خَبَت زيدَت فَوقَهَا جَمرَتَانيَبِيتُ لِلحُبِّ مَرُوعاً كَمَا
يَبيتُ لِلحَرّوَكُلّما قُلتُ لَه لا تُرَع
وَلذ بِصَبرٍ قَالَ إِنِّي جَبانهَذَا وَلَم أُنظُر سوَى نَظرَةٍ
فَكَيفَ بِي لَو أنَّهَا نَظرَتانمَا اللَّحظُ إلاّ مِقَةٌ كُلُّهُ
وَمَا الهَوَى إلا اجتلابُ الهَوَانيَا غُصناً زينَ بِهِ عِيصُهُ
وكوكبا أطلعًهُ نَيِّرانهَل بَعدَ هَذَا الصِّدِّ مِن عَطفَةٍ
تُرجَى وَهَل بَعدَ النَّوَى مِن تَدَانأينَ تَجارِينَا إلَى غَايَةٍ
فِي طَلَقِ الوَصلِ بِطَرفَي رِهَانأينَ تَخَالِينَا بِلا كَاشِحٍ
فِي دَوحَةِ الأنسِ وَظِلِّ الأمَانفَيَا سَمِي المُصطَفَى إِن أمُت
وَقَامَ يَنعَانِي لَك النَّاعِيانفلا تَخَف مِن ثائِرٍ فَدَمِي
حلّ وَبلّ لكَ يا مَن سَبانأُقسِمُ بِالبَيتِ وَخَيفِ مِنّي
وَمَا حَوَت مَكّةُ وَالأخشبَانلأنتَ فِي القلبِ وَإن سُؤتَنِي
بالهَجرِ حَتَّى انتَقَمَ الحَاسِدَاننَاشَدتُكَ اللهَ أعِد نَظرةً
فَرُبّما أبرَأنِي مَا بَرَان