سر قاصدا سرعا يا حادي النجب

سِرْ قاصِداً سرعاً يا حادي النُّجُبِوَقِفْ على التعلةِ العلياءِ من غربِ
والثَمْ حصى بُقْعَةٍ الوسطى وقبِّلهُوادمعْ عليه بِمُنْهَلّ ومُنْسكِبِ
واسجدْ هنالك إجلالاً لرؤيتهاوامضِ إلى سدرةِ الوادي مع الأثبِ
تجدْ بهنَّ حماماتٍ تنوحُ ضُحىًتشوقاً تُنْشِدُ الأصواتَ بالطَرَبِ
وقل لها أين غزلانُ الأراكِ مَضَوافإنَّ مُضناهم أضحى لفي تعبِ
وَسِرْ إلى سَلم المِسْيال مُنْتظِراًهل لَحَّ يسقيه رَجَّاس من السُحُبِ
به شموسٌ عهدناهَا مُحَمَّلةًأعناقُها الحُمر من دُرٍّ ومن ذَهَبِ
يَخْتُلْنَ في السعي من تِيهٍ ومن ترفٍفي الرفرفِ الخُضر أو في أحمر القَصَبِ
يبسمن عن أقحوانٍ في العقيق يرىبحولة الظلم من عَصَّارة العنبِ
يحمي برشقِ نبالٍ في القِسيّ وكمقد أتلفتْ من نفوسِ الخلقِ بالعَطَبِ
هم الأصحابُ لا أنسى مودّتَهمحتى أكونَ ببطنِ اللَّحدِ والتُرُبِ
كانت لنا بديارِ اللهوِ سلطنةٌنأوي ونسرح في أثوابِنا القُشُبِ
ثم افترقْنَا وصارَ البينُ ينعقُ فيآثارِنا بقبيحِ الزَجْرِ والنَعَبِ
لكنَّ صبراً عسى الرحمنُ يَجْمَعُنايومَ المعادِ بأعلى السَّكنْ والرُّتبِ