📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف
عقدَ الأسَى بالقلبِ حبلَ ودادِودعا الفؤادَ لحدِّ سيفِ سهادِ
ودهتْكَ أشجانُ العشيِّ كأنهارسلُ المنونِ بجيئةٍ وطوادِ
فزجرتُ بادرةَ الدموعِ فأمسكتْوترفَّقتْ عَبْرَ الأسى الوقَّادِ
لا يستقيمُ الدَّهرُ عيشًا واحدًاومآلُ كلِّ قَسيمةٍ لنفادِ
دع ماضيَ الأيَّامِ في وكناتِهوانظر شجونَكَ عند كلِّ وفَادِ
واصبر كما صبرَ الذين تقدَّمواأو شُنَّ حربَكَ غيرَ ذي إخمادِ
فليعلمِ الأقوامُ أنِّي لم أكنعن هذه الويلاتِ ذا تَردادِ
لكنَّني أربأتُ نفسـي عنهمُلا خوفَ حتفٍ أو حذارَ جِلادِ
بل عِزَّةً لا أستبيحُ خباءهاوصلابةً تطغى على الأحقادِ
ولرُبَّ يومٍ في هواكِ قطعتُهبالصَّفوِ متَّشحًا وكلِّ ودادِ
جاوزتُ فيه الأفْقَ لا متغطرسًاأو خابئَ الوهَداتِ والأنجادِ
فوقفتُ بل وقفتْ تحاكي نجمةًبرزتْ من السَّدَّينِ ذاتَ وسادِ
عُلِّقْتُها بين التَّردُّدِ والنَّوىبل بين ذاك وبين أسحمَ غادِ
فإذا سألتِ أجابَ عنِّي وقْعُهوإذا سكتِّ يكونُ بالمرصادِ
وإذا حللتِ كما حللتُ فطالماجمعَ الهوى قلبينِ بعد بعادِ
وإذا صدعتِ بقولِ واشٍ ربَّماجازَ الفراقُ لِقولِ واشٍ عادِ
بل أنتِ قد أيقنتِ أنَّ صبابةًغلبتْ على الأحشاءِ ذاتَ نِهادِ
مصقولةً أو دون ذاك فكلُّهعبثًا يكونُ وعِبرةً للصَّادي
فأَجَأْتُ نفسي والنَّوى مستأسدٌوالوصلَ تَرقبُ مهجتي بسِدادِ
والقلبُ بين كليهما متأرجحٌيدنو ويأبَى مِن مخاف وفَادِ
فأصاب في وضحِ النهار حقيقةًمربوعةَ الشَّفقينِ بالإخفادِ
يعلو بها الآفاقَ مِن أوصابِهاويحوزُ كلَّ مطرَّفٍ وتلادِ
وبها استقلَّ القلبُ عن أضغانِكموعنِ العِدَى ومكامنِ الأحقادِ
وتأبَّقتْ أشجانُه وتأزَّفتْبخسوفِ بدرٍ أو بُزوغِ عوادِ
فإذا دعتْكَ منيبةً فاقنَعْ بهاأو تشرئبَّ مع السَّنا المتهادي
فاجتَثَّ أو فاقتَصَّ مِن أنوائهاأو فاعفُ واصفح في علاءٍ بادِ
في ليلةٍ من دأبها الإتحافُ أعــنَتَها السًّرَى بمطوِّفٍ طوَّادِ
فمضـى يرتِّلُها الفؤادُ كأنماحدجتْ عواصفُها بغير عمادِ
والنفسُ واجلةٌ كأنَّ عيونهاسُمِلَتْ فطال بكاؤها بقتادِ
تصطكُّ في أندائها مذهولةًبطويلِ شجوٍ أو خديجِ رقادِ
فإنِ استطعتَ الذَّودَ عنها فافعلَنْأو دعكَ ممَّا تدَّعي وتنادي