📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف

لي في الهوى حرفان

لِي في الهوى حَرفانِ قد سَبق الجوىبهِما فقاما يأسِرانِ فؤادي
فَبِذاك أقتسمُ المساءَ مع الكرَىما بين تسهيدٍ ودَرْكِ مرادِ
واللهُ ربُّ العرشِ يعلمُ أنَّنيلا أنثني عنها بِصِدقِ ودادِ
يا معشرَ العشاقِ هل أُنبِئتُمُعن مِثلِ ذاك بِرائِحٍ أو غادِ
سُوقُوا إلى الحضَريِّ عطْفَ مودَّةٍتجزيه عن هذا الأسى الوقَّادِ
في ليلةٍ ذهبَ السُّهادُ بِصَفْوِهاوتكاثفتْ أشجانُها لِوَفَادِ
دَعْ عنكَ هذا السُّهْدَ واطْوِ لهيبَهفالصَّفْوُ والتَّسهيدُ رهنُ نفادِ
ولقد نصحتُ لئامَ قومٍ أدبرواواستبدَلُوا بالودِّ شرَّ عنادِ
وأمرتُهم بالخيرِ لكنْ أرسَنُواسَفَهًا خطامَ المكرِ بعدَ رشادِ
أنَّى يقُومُ الأمرُ دونَ رشادِهموالغيُّ فاعلَمْ رأسُ كلِّ فسادِ
أمْ كيف تصمدُ للزمانِ صناعةٌقامت دعائمُها على الأحقادِ
لو أنَّهم فَطِنُوا لذلك لارتقَواعن كلِّ شائبةٍ مِنَ الحُسَّادِ
لكنَّهم زلَّتْ بهم أحلامُهمما إنْ لهم بينَ الورَى مِن هادِ
لو أنَّهم صبروا كصبري لم يكنْلهمُ بهذا الشرِّ مِن إخفادِ
لكنَّهم ظنُّوا الأمورَ كما ارتَأَوْاودعاهمُ للشرِّ سوءُ عتادِ
لا تبتئِسْ فاللهُ ربُّكَ عندَهلُطْفٌ، وللطَّاغِينَ بالمرصادِ