📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف
دعاكَ مِن غُلَّةِ الأشواقِ داعيهافالقلبُ يكتمُها حينًا ويُبديها
وقمتَ تَسفَحُ دمْعَ العينِ في وجَلٍوبِتَّ تحتَ نجومِ الليلِ تُحصيها
أرسلتُ شِعريَ أبياتًا منمَّقةًوبتُّ أنسجُ ما جادت قوافيها
ماذا تقدِّمُ أشعاري لِمَنْ وقفتْتَحارُ في وصفِه أحلَى معانيها
أمْ ما أسطِّرُ فيه بعدما نزلتْآياتُ ربِّكَ بالتعظيمِ نتلوها
يا سيِّدَ الثَّقَلَيْنِ اشتدَّ بي ظَمَئِيوعذَّبَ النفسَ آمالٌ أمنِّيها
هل لي بِحَوضِكَ أُسقَى عذبَ موردِهقد فاز واردُ حوضٍ أنتَ ساقيها
لمَّا رأيتُكَ في نومي تبشِّرُنيهنَّأتُ نفسي وقد وافتْ أمانيها
وقلتُ صبرًا لنفسي بعدَ ما سمعتْفكلُّ ما هو مكتوبٌ سيأتيها
يا رحمةً ربُّكَ الرحمنُ أرسلَهافقام يتْبَعُها مَن كان يرجوها
ودعوةً مِن خليلِ اللهِ أطلَقَهاأكرِمْ بِسائلِها أعظِمْ بِمُعطيها
بكَ النهارُ تجلَّى يستضيءُ بهمَن قام يرجو سبيلَ الحقِّ يَحْدوها
في لحظةٍ شَهِدَ التَّاريخُ رَوعتَهافقام يسجدُ شكرًا في نواحيها
والأرضُ قد كشفتْ عن حُسنِ زِينتِهاتَؤُمُّ رحمةَ ربٍّ أنتَ مُهدِيها
والكائناتُ بِثَوبِ الشُّكرِ ساجدةٌللهِ ربِّكَ والآمالُ تَحْدوها
والطَّيرُ في جوِّها تشدو بأغنِيَةٍإيقاعُها الحمدُ، والتَّسبيحُ تاليها
والوحشُ تمرحُ في البيداءِ مُوقِنةًأنَّ الذي فطرَ الأكوانَ كافيها
وأنتَ فوق النَّبِيِّينَ الكرامِ لهمإمامُ صدقٍ إلى الخيراتِ تَهديها
هُم قدَّموكَ بأمرِ اللهِ إذْ علِموابأنَّكَ الخاتَمُ المبعوثُ مُزْجيها
وأينَ مِثلُكَ تأتمُّ الهداةُ بهإذَا تجرَّدَ للرحمنِ داعيها
فكلُّ غايةِ خيرٍ أنتَ سابِقُهاوكلُّ آيةِ مجدٍ أنتَ قارِيها
أعمَى بصائرَهم ربُّ البريَّةِ إذْرامُوا به غُدرةً خابتْ مساعيها
ما كذَّبوكَ ولكنْ بالهُدَى جحَدواكذاك يحجَدُ أهلَ الفضلِ باغيها
الجِذعُ حنَّ وهذِي الشاةُ قد حلبتْوسبَّحتْ حَصَيَاتٌ باسمِ ناشِيها
والجِنُّ قد أيقنتْ أنَّ القضاءَ جرَىبِأعظَمِ الأمرِ فانهدَّتْ مَراقيها
جاءتكَ مُنصتةً تُصغي لِمَا استمعتْمِن وحيِ ربِّكَ ذي الغفرانِ هاديها
لولاكَ ما خلقَ الأكوانَ خالِقُهاسبحانَ ربِّكَ ربِّ العرشِ مُحصيها
وفِي الشهادةِ باسمِ اللهِ مقترنٌأعظِمْ بها نعمةً قد جَلَّ مُعطيها
وشَقَّ صدرَكَ إعلاءً وتَزكِيَةًفأنتَ أنقَى وأتقَى مَن يوافيها
وأنتَ أطهرُ مَن في ظِلِّها نَسَبًاوأنتَ أكرَمُ مَن يمشي بأرْضيها
وقاكَ مِن شرِّ ما تصبو النفوسُ لهفلستَ تصبو إلى شيءٍ يرَدِّيها
تلك السحابةُ إذْ جاءتْ تظلِّلُهقد أيقنتْ أنَّ هذا خيرُ مَن فيها
إليه تُنمَى حصونُ المجدِ أجمعُهاوالمَكرُماتُ به تمَّتْ معانيها
سبحانَ ربِّكَ مَن أسرَى به فسَرَىفي ليلةٍ وقفَ التاريخُ يَقْفُوها
وسِدرةُ المنتهَى بُلِّغتَ غايتَهاوما لِغيرِكَ منهم أنْ يُرَجِّيها
لا أنتَ بالفَظِّ بينَ الناسِ قد علِمواولا الغليظِ إذا فاضتْ مآقيها
ولستَ تَغضبُ إلَّا للذي عظُمتْآلاؤُه فجميعُ الخَلقِ تَدرِيها
أنقذتَ قومًا دَنَوا مِن سُوءِ خاتمةٍوقُمتَ للناسِ باسمِ اللهِ تَهديها
محوتَ عنهم ظلامَ الجهلِ فانقلَبوابِنعمةٍ مِن عطاءِ اللهِ يُسديها
واختاره اللهُ أمِّيًّا يعلِّمُهملَمْ يَتلُ مِن كُتبٍ أو كان قارِيها
والغيثُ يَهطلُ فيهم بعدما قَنَطُواحتى استجارَ مِن الأشطانِ واديها
والماءُ مِن أصبُعَيْهِ فاض مُنبجسًافقام يَشهدُ قاصِيها ودانِيها
يا بْنَ العواتكِ مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍبالطُّهرِ زيَّنها الرحمنُ حاميها
أنتَ الذي أشرقتْ شمسُ السلامِ بهمِن بعدِ أنْ كاد زَيغُ البغيِ يُطفيها
أقمتَ دولةَ عدلٍ أنتَ قائدُهاواللهُ هادٍ إليها مَن يوافيها
والأمرُ شُورَى وعينُ اللهِ راصدةٌوأنتَ خيرُ دليلٍ حين نَقْفوها
أنتَ النَّجاةُ لِمَنْ ضلَّتْ سفينتُهإذا تشبَّثَ باسمِ اللهِ حاديها
وأنتَ يومَ الوغَى دِرعٌ تلُوذُ بهافوارسُ القومِ حين الخَطبُ يُشقيها
أنتَ الشِّفاءُ لِنفسٍ غالَها سَقَمٌوكاد يُهلِكُها جُرمٌ ويُردِيها
بَسطتَ عفوكَ يومَ الفتحِ مُقتدرًاولو أردتَ لَعَمَّ القتلُ مَن فيها
لكنْ أبيتَ سِوى الإحسانِ يصحبُهفيضٌ مِن العفوِ والغفرانِ يُرضيها
أنتَ الرحيمُ بهِم بعدَ الذي صنعواولو تشاءُ لَذَلُّوا في أقاصيها
هلْ بعدَ هذا يرُومُ الناسُ مِن خُلُقٍوهلْ سِواكَ به ازدانتْ مَرافيها
أنتَ المشفَّعُ حينَ الكلُّ منشغلٌبنفسِه ودواعي الناسِ تُلْهيها
صلَّى عليكَ إلهُ الناسِ ما طلعتْشمسٌ وما قام بالأفلاكِ حاديها
هذِي إليكَ قصِيدِي أنتَ غايتُهافي نَظمِها الصِّدقُ باسمِ اللهِ أُهديها
فاقبَلْ فديتُكَ نفسي أنتَ قائدُهاإلى النَّجاةِ بأمرِ اللهِ باريها