📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
وأبيك لا حيٌّ يدومُفعلام ترمضك الهمومُ
لا تجزعنَّ لضاعنٍوانظر هديت مَن المقيم
إنَّا بنو الدنيا تطيبُلنا ومربعُها وخيم
نرجو الشفا لسقيمناوصحيحنا فيها سقيم
ونرومُ أن نبقى بهاوالموتُ غايةُ ما نروم
هذا الحسينُ وكانَ يستسقي بطلعته الغيوم
سائل به محرابهُإن شئتَ فهو به عليم
يخبرك كم بسناه أمسى يزهر الليل البهيم
متهجداً لله ودَّتلثمَ مسجده النجوم
هو واحد التقوى الذيهي بعد مولده عقيم
رحل الحمام به فتلكمعالم التقوى رسوم
رُفعتْ برفعِ سريره البركات وافتُقِدَ النعيم
حملوه والتقوى تناشده ومدمعُها سجوم
يا ذاهباً لا يُرتجىأبد الزمان له قدوم
فاللحد هل يدري أأنتَ أم الصلاحُ به مقيم
قمرُ السماء به توارىأم محيَّاك الكريم
إن يوصِ غيرك مَن بإرثِ يتيمه ورعاً يقوم
فالنسك إرثٌ والوصيُّتقاك والزهدُ اليتيم
ومقيم مأتمك التقىإن التقى نعمَ المقيم
وبك المعزِّي من أتىفي مدحه الذكر الحكيم
القائمُ المهديُّ مَنتُجلى بطلعته الهموم
ورثَ النبوَّة علمهافهو الخبيرُ بها العليم
مولًى بنادي عزِّهتتضاءل الصيدُ القروم
نادٍ ملائكةُ السماءعلى سرادقه تحوم
وبشمِّ آناف الملوكترابُ عتبته شميم
في صدره المهديُّ تصدر للورى منه العلوم
ملأتْ نتائجه الزمانوغيره الشكل العقيم
فله الزعامة في الهُدىوسواه في الدعوى أثيم
يا مَن لهُ النسبُ الصريح المحض والحسبُ الكريم
عجباً يرومُ عُلاك منلك فوقه الشرفُ القديم
فوقَ الرغام وتحتَ نعلكأنف همَّته رغيم
هبه يرومُ فأين مِنيد مَن على الأرض النجوم
مثلان خلقُك والنسيمُونداكَ والغيثُ العميم
ولأنت واسطةُ العلاءوولدُك العقدُ النظيم
قومٌ بهم أمِنَ المروعُوفيهم أثرى العديم
كلاً تراه جعفراًفي الجودِ وهو لهم زعيم
أرجُ السيادة فيهمكالمسك ينشره النسيم
رضعوا الإِمامة فالجميعُبنور عصمتها فطيم
فولاؤهم فرضٌ وهديُهم الصراطُ المستقيم
لبس الزمان بهاءهمفبهم محيَّاه وسيم
وبهم لنا الأيامُ يقطرمن غضارتها النعيم
تهوى السماءُ بأنهالصعيد أرضهم أديم
وإذا مشوا فوقَ الثرىحسدت نعالهم النجوم
يا سادة العلما ومَنتزن الجبال لهم حلوم
بكم العزاءُ وحسبُنامن كلِّ ماضٍ أن تدوموا
أمحمدٌ في ظلّهمستنال أقصى ما تروم
فأبوك إنْ يفقدْ فكلّهم أبٌ برٌّ رحيم
سيقرّ عيناً في الثرىإذ فيك جودُهم يقوم
حيَّا الملائك قبرهمن حيث فيه هو المقيم
وسقته من أنواء عفوالله واكفةٌ سجوم