📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
إليكَ وقد كلَّتْ علينا العزائمُسرتْ بتحيَّات المشوقِ النسائمُ
تحاكمنَ في دعوى التفوُّق بالشذاإليك وكلٌّ طيباتٌ نواعمُ
ولا مدَّعٍ عنِّي سوى خالص الهوىولا شاهدٌ إلاَّ العُلى والمكارمُ
وأغلبُ ظنِّي أن خلقكَ للتيحكتْ طيبه وهي التحيّات حاكمُ
أما وأيادٍ أوجب المجدُ شكرَهابها لم تنبْ عن راحتيكَ الغمائمُ
لأنتَ الذي منهُ تردُّ أُمورناإلى عالمٍ ما فوقه اليوم عالم
إلى خيرِ أهلِ الأرض بِرًّا ونائلاًوأكرم مَن تثنى عليه المكارمُ
منارُ هدًى لولاهُ لاغتدت الورىبمجهل غيٍّ ضمَّها وهو قاتمُ
وسيف هدًى يمحو الضلالةَ حدُّهويثبت منه في يد الدين قائمُ
وعار من الآثام عفَّ ضميرهوكأسٌ من التقوى من الذكر طاعمُ
وجدناه ما يأبى الزمان بمثلهوهل تلد الأيامُ وهي عقائمُ
فتًى أظهرَ اللهُ العظيم جلالهوليس لما قد أظهرَ اللهُ كاتمُ
وشادَ برغم الحاسدينَ علاءهوليس لما قد شادَه اللهُ هادمُ
وذو هيبةٍ لو أُشعِرَ الليثُ خوفهالما ثبتتْ في الأرض منه القوائمُ
وأردفها أخرى فكانت عظيمةًأُقيمت لها فوقَ السماء المآتمُ
وحزتَ ثواباً لو يقسَّم في الورىلحطتْ به في الحشرِ منها الجرائمُ
فأنتَ لعمري أصلبُ الناسِ كلّهاقناةَ عُلًى لم تستلنها العواجم
وأوسع أهل الأرض حلماً متى تضقْلدى الخطب من أهلِ الحلوم الحيازمُ
عنت لك أهلُ الكبرياء وقبَّلتْثرى نعلك الحسَّاد والأنف راغمُ
ترى علماء الدين حتفاً تتابعواوحسب الهدى عنهم بأنَّك سالمُ
فأنت بهذا العصر للخير فاتحٌوأنت به للعلم والحلم خاتمُ
وأنت لعمري البحرُ جوداً ونائلاًوأنملك العشرُ الغيوث السواجمُ
فيا منفقاً بالصالحات زمانهفداً لك من تفني سنيه المآثمُ
بقيتَ بقاءً لا يحدُّ بغايةٍوأنت على حفظ الشريعة قائمُ
ولو قلتُ عمر الدهر عمَّرتَ خلتَنيأسأتُ مقالي ذلك الدهر خادم
تنبَّه لي طرفُ التفاتك ناظراًإليَّ وطرفُ الدهر عنِّي نائمُ
فأدعو لنفسي إن أقل دم لأنَّنيتدومُ لي النعما بأنَّك دائمُ
فما أنا لولا روض خلقِك رائدٌولا أنا لولا برقُ بشرِك شائمُ
ودونكها غرَّاء تبسم لؤلؤاًمن القول لم يلفظه بالفكر ناظمُ
فرائدُ من لفظٍ عجبتُ بأنَّنيأبا عذرها أُدعى وهنَّ يتائمُ
ومدره قولٍ يغتدي ولسانهلوجه الخصوم اللد بالخزي واسمُ
ينال بأطراف اليراع بنانهمن الخصم ما ليست تنال اللهاذمُ
فأقلامه حقًّا قنا الخطّ لا القناوآراؤه لا المرهفات الصوارم
حمى اللهُ فيه حوزة الدِّين واغتدتتصانُ لأهل الحقِّ فيه المحارمُ
فيا منسياً بالجودِ معناً وحاتماًألا إنَّ معنًى من معانيك حاتمُ
محياكَ صاحٍ يمطر البشرَ دائماًوكفُّك بالجدوى لراجيك غائمُ
وتخفض جنحاً قد سما بك فارتقىإلى حيث لا بالنسر تسمو القوادمُ
تداركَ فيه اللهُ أحكامَ ملَّةٍقد اندرست لولاكَ منها المعالمُ
ألا إنَّ عينَ الدين أنت ضياؤهاوأنت لها من عاثر الشرك عاصمُ
شهدتُ لأهل الفضل أنَّك خيرُهمشهادةَ مَن لم تتبعه اللوائمُ
وأنك ظلُّ الله والحجَّة التيتدين لها أعرابها والأعاجمُ
وعندكَ جودٌ يشهدُ الغيثُ أنَّههو الغيثُ لا ما جدنَ فيه الغمائمُ
يطبُّ به الأعداء والداء معضلٌوترقى به الأيَّام وهي أراقمُ
سبقتَ لتفريج العظائم في الورىفحزتَ ثناها واقتفتك الأعاظمُ
وصادمت الجُلى حشاك فلم يكنليأخذَ منها خطبُها المتفاقمُ
فلو لم يكن من رقَّةٍ قلتُ مقسماًلقد قرعَ الصلد الملمُّ المصادمُ
وبالأمس لما أحدث الدهرُ نكبةًإلى الآن منها مدمعُ الفضل ساجمُ
تلقيتَها بالحلم لا الصدرُ ضائقٌوإن كبرتْ فيه ولا القلب واجمُ