📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
سبقتَ الورى مجداً يدوم بلا حدِّفكان بلا قبل ويبقى بلا بعدِ
خلقتَ كما شاءتْ نقيبتكَ التيأتاها الندى كوني فكانت بلا ندّ
وجئتَ إلى الدنيا كما اشتهت العلىتعيد من المعروف أضعاف ما تبدي
وتبسط أندى من أديم غمامةبناناً يعلّمن الحيا كيف يستجدي
وفي الناس مَن يغدو به مستميحهُكمستقطرٍ ماءً من الحجر الصلد
فيا لابساً برد السيادة لا شذاًمن الفخر إلاَّ وهو في ذلك البرد
فبوركتَ من فردٍ حوى الدهر كلهببرد علاً منه طوى الناس في برد
زعيم النهى ما عطرت جيبها الصَبابأطيب نشراً من عبيرك والندّ
يقولون في الدنيا بنتْ دارَك العلىفقلتُ بل الدنيا بها بُنيت عندي
كذبْنا فذا رضوانُ بشركَ مخبرٌيحدّث عنها أنها جنَّةُ الخلد
فمنكَ المزايا قد تقسَّمن فردَهاوأعجبُ شيءٍ قسمة الجوهر الفرد
ألستَ من القوم الذين وليدهميرشح طفلاً للعلى وهو في المهد
فما حضنوا إلاَّ بحجر نقابةٍولا رضعوا يوماً سوى حلم الرشد
فيا قمم الأعداء للأرض طأطئيويا عينهم عودي من الجفن في غمد
نضا الله في كف النقابة سيفهاوقال احتكمْ ما شئت يا فاصل الحد
وهاتيكَ أبصارَ العدى وقلوبهافدونك ما تختاره من ذوي الحقد
ومما يعيرُ الأرض فخراً على السماويبهي الحصا فيها على أنجم السعد
بيوتٌ بها قد أودع الله منكمأطائب ما استصفاه من عترة المجد
لكم أذنَ الله العظيم برفعهاوأنتم مصابيحٌ بها الناس تستهدي
لوجهك قد صلى بها المدح والثنالأنك فيها قبلةُ الشكر والحمد