📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
مَن حطَّ هضبتك الرفيعهوأباح حوزتك المنيعه
وطواك والتقوى بقبرٍضمَّ جسمك والشريعه
وأعاد ملَّة أحمدٍثكلى وذات حشاً وجيعه
تنعاك واضعةٌ علىظهرٍ أجبَّ يداً قطيعه
يا راحلاً بالعلم تنقله عن الدنيا جميعه
وموسَّداً في تربةٍبات الصلاحُ بها ضجيعه
كنت الذريعة للهدىواليوم بعدك لا ذريعه
إن الورى في فترةٍعمياء ليسَ لها طليعه
ترتاد مثلكَ سابقاًبين الحسيرة والضليعه
ما كانَ أحوجها لطبّكأيُّها الرَّاقي اللسيعه
فاذهب فلم تصلحْ لمثلكَ هذه الدنيا الخدوعه
فلها دخلتَ وأنتَ محمودُ السجيَّة والطبيعه
وصحبتها بجوارحٍعصمت لخالقها مطيعه
وخرجتَ منها طاهرَ الأبراد مشكور الصنيعه
فلتبك مفقدكَ الورىيا نيِّراً فقدت طلوعه
ولنستر الهلاكُ خلَّتها ولا تشكو القطيعه
قد فاتها العينُ البصيرةُ منك والأُذن السميعه
كانت ترى بك من أمامك غرَّ أوصافٍ بديعه
قد راضَ نفسك زهدهُفغدت بقرصيه قنوعه
وبلبس طمريه اكتفتفاستشعرت بهما خشوعه
وصنعتَ إذ كنت الأمينعلى الحقوق بها صنيعه
ورأيتَ فيها رأيهلما لديك غدت وديعه
فلذا بها ساويتَ عالية النفوس مع الوضيعه
والآن قد ضاقت لرزئك في الورى الأرض الوسيعه
عادت كيوم وفاتهلك ذات أحشاءٍ صديعه
هذي الفجيعةُ جدّدتْأحزانها تلك الفجيعه
خفض عليك أخا العزاءوسكّن النفسَ الجزوعه
فالدينُ بالمهديِّ كفكف في تسلّيه دموعه
هذا إمام العصر مفزعكلِّ ذي كبدٍ مروعه
هو صارعُ الأعداء ناعش كلِّ ذي نفسٍ صريعه
إنْ تدعُه لملمَّةٍجاءتْ كفايتُه سريعه
فتراه يكتمه ويأبى اللّهُ إلاَّ أن يذيعه
يا مَن يساميه وراءكعن معاليه الرفيعه
أتعبت نفسك في تكلّف ما الذي لن تستطيعه
مولًى هو البحرُ المحيطبكلِّ مكرمةٍ بديعه
نشأت بنوه سحائباًأضحتْ بها الدنيا مريعه
فإذا ثرى الأرض اقشعرَّ أديمه كانوا ربيعه
ولدتهمُ أمُّ الفخاربدارة الحسب الرفيعه
نسبٌ عقدن أصولهبذوائب العليا فروعه
يا أيُّها الخلفُ المشيِّدللهدى فينا ربوعه
والمستجارُ بركنهفي كلِّ نازلةٍ فظيعه
فلأنتَ بعد المرتضىنعم البقيَّة للشريعه
وحدا نسيمُ العفو ساجمُ غيثه فمرى ضروعه
وسقى ثرى جدثٍ أقامَ مجاوراً فيه شفيعه