📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

كذا يظهر المعجز الباهر

كذا يظهَرُ المعجزُ الباهِرُفيشهدهُ البرُّ والفاجِرُ
ويروي الكرامة مأثورةًيلّغُها الغائب الحاضر
يقرُّ لقومٍ بها ناظرٌويقذى لقومٍ بها ناظر
فقلبٌ لها ترحاً واقعٌوقلبٌ لها فرحاً طائر
أجِل طرفَ فكرك يا مستدلُّوانجِد بطرفكَ يا غائِر
تصفَّح مآثر آلِ الرسولوحسبُك ما نَشرَ الناشر
ودونكهُ نبأً صادقاًلقلبِ العدوّ هو الباقر
فمن صاحب الأمر أمس استبانلنا معجزٌ أمرُهُ باهرُ
بموضعِ غيبتهِ قد ألمَّأخو عِلَّةٍ داؤُها ظاهر
رمى فمهُ باعتقالِ اللسانِرامٍ هو الزمنُ الغادر
فأقبل ملتمِساً للشفاءِلدى مَن هو الغائبُ الحاضر
ولقَّنه القول مستأجرٌعن القصدِ في أمرِه جائر
فبيناهُ في تعبٍ ناصبومن ضجرهِ فكره حائر
إذا انحلَّ من ذلك الاعتقالوبارَحَه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدينوهو لألائِهِ ذاكر
لعمري لقد مَسَحت داءهُيدٌ كلُّ حيٍّ لها شاكر
يدٌ لم تزل رحمةً للعبادِكذلك أنشأها الفاطر
تحدَّث وإن كَرِهت أنفسٌيضيقُ شجَى صدرُها الواغر
وقل إنَّ قائمَ آلِ النبيله النهيُ وهو هو الآمر
أيمنعُ زائِره الاعتقالُممَّا به ينطق الزائر
ويدعوه صدقاً إلى حَلِّهويغضي على أنَّه القادر
ويكبو مُرجيّه دونَ الغياثِوهو يقبلُ به العاثر
أُحاشيه بل هو نِعمَ المغيثإذا نَضنَض الحادثُ الفاغر
فهذي الكرامة لا ما غدايلفِّقهُ الفاسقُ الفاجر
أدِم ذكرها يا لسانَ الزمانُوفي نشرِها فمُك العاطر
وهنِّ بها سُرَّ مرَّا ومَنذبه ربعُها آهلٌ عامر
هو السيد الحسن المجتبىخضمّ الندى غيثه الهامر
وقل يا تقدَّستِ من بقعةٍبها يَغفرُ الزلّةَ الغافرُ
كلا اسميكِ للناسِ بادٍ لهبأوجهِهم أثرٌ ظاهر
فأنت لبعضِهم سُرَّ مَنرأى وهو نعتٌ له زاهر
وأنت لبعضِهم ساءَ مَنرأى وبه يوصَفُ الخاسر
لقد أطلِقَ الحسن المكرماتمحيَّاكِ وهو بَهاً سافر
فأنتِ حديقةُ أُنس بهوأخلاقُهُ روضُكِ الناظر
عليمٌ تربَّى بجحر الهُدىونسجُ التقى بردُهُ الطاهر
هو البحر لكن طما بالعلومعلى أنَّه بالندى زاخر
على جودِه اختلف العالمونيبشِرُ واردها الصادر
بحيث المُنى ليس يشكو العقامأبوها ولا أُمُّها عاقر
فتًى ذكرُه طار في الصالحاتوفي الخافقين بها طائر
لقد جلَّ قدراً فلا ناظمٌينالُ عُلاهُ ولا ناثر
يباري الصَبا كرماً كفّهعلى أنَّه بالصبا ساحر
فإن أمطر استحيتِ الغادياتُونادت لأنت الحيا الماطر
فيا حافظاً بيضة المسلمينلأنت لكسرِ الهدى جابر
فبلّغت لذَّتها مَن سواكوبالزهد أنت لها هاجر
تمنِّيهم في حماك المنيعِوهمُّك خالفهُم ساهر
سبقتم علاً بدوام الإِلهيدومُ لكم عزّه القاهر
وحولَك أهل الوجوه الوضاءِوكلٌّ هو الكوكب الزاهر
كذا فلتكن عترةُ الأنبياءوإلاَّ فما الفخرُ يا فاخِر
ولا سهرت فيك عينُ الحسودإلاَّ وفي جفنِها غائر
فليس لعلياكمُ أوَّلٌوليس لعلياكمُ آخرُ
وكلُّهم عالِمٌ عاملٌوغيرُهم لابنٌ تامِر
لكم قولةُ الفصل يومَ الخصامويومَ الندى الكرمُ الغامر
وَفَرت على الناسِ دنياهُمفكلٌّ له حسنُها ساحر
وكلٌّ نجومُ هدًى من عُلاكبها فلكٌ بالهنا دائر
فإن جُدت فالعارضُ المستهلُّوإن قُلتَ فالمثل السائر
فدُم دار مجدك مأهولةٌوبابُ علاك بها عامر