📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
هي دارُ غيبتهِ فحيِّ قِبابَهاوالثم بأجفانِ العيونِ ترابَها
بُذلت لزائرِها ولو كُشف الغطالرأيتَ أَملاكَ السما حجّابها
ولو النجومُ الزهرُ تملِكُ أَمرهالهوت تُقَبِّلُ دهرها أعتابها
سعُدت بمنتظرِ القيام ومَن بهعقدت عيونُ رجائه أهدابها
وَسَمت على أمِّ السما بمواثلٍوأبيكَ ما حوتِ السما أضرابها
بضرايحٍ حَجبت أَباه وجدَّهوبغيبةٍ ضَربت عليه حِجابها
دارٌ مقدَّسةٌ وخيرُ أئمَّةٍفَتح الإِلهُ بهم إليه بابها
لهمُ على الكرسيِّ قبّة سؤددٍعَقدَ الإِلهُ بعرشهِ أطنابها
كانوا أظلَّةَ عرشهِ وبدينِههَبطوا لدائرةٍ غَدوا أقطابها
صَدعوا عن الربِّ الجليل بأمرهِفغدوا لكلِّ فضيلةٍ أربابها
فهدوا بني الألبابِ لكن حيَّروابظهورِ بعض كمالِهم ألبابها
لا غروَ إن طابت أرومة مجدِهافنمت بأكرمِ مَغرسٍ أطيابها
فاللهُ صوَّر آدماً من طينةٍلهم تخيَّر محضَها ولُبابها
وبراهمُ غُرراً من النُطفِ التيهي كلَّها غررٌ وسَل أحسابها
تُخبركَ أنَّهمُ جروا في أظهرٍطابت وطهَّر ذو العُلى أصلابها
وتناسلوا فإذا استهلَّ لهم فتًىنسجت مكارمُه له جلبابها
حتَّى أتى الدنيا الذي سيهزُّهاحتَّى يدُكُّ على السهولِ هضابها
وسينتضي للحربِ محتلِب الطُلىحتَّى يُسيلَ بشفرتيه شعابها
ولسوف يُدركُ حيثُ ينهضُ طالباًتِرَةً له جعل الإلهُ طِلابَها
هو قائمٌ بالحقِّ كم من دعوةٍهزَّتهُ لولا ربُّه لأجابها
سعُدت بمولدِهِ المباركِ ليلةٌحَدرَ الصباحُ عن السرورِ نقابها
وزهت به الدنيا صبيحةَ طرَّزتأيدي المسرَّةِ بالهنا أثوابها
رجعت إلى عصرِ الشبيبةِ غضَّةًمن بعد ما طوت السنينُ شبابها
فاليومَ أبهجت الشريعةُ بالذيستنالُ عند قِيامِه آرابها
قد كدَّرت منها المشاربَ عُصبةٌجعل الإِلهُ من السرابِ شرابها
يا من يُحاولُ أن يقومَ مهنّياًإنهض بلغتَ من الأُمور صوابها
وأشر إلى من لا تشير يدُ العُلىلِسواهُ إن هيَ عَدَّدت أربابها
هو ذلك الحسنُ الزكيُّ المجتبىمن ساد هاشمَ شِيبها وشبابها
جَمعَ الإِلهُ به مزايا مجدِهاولها أعادَ بعصرِه أحقابها
نشِرت بمن قد ضمَّ طيَّ ردائِهأطهارَها أطيابها أنجابها
وله مآثرُ ليس تُحصى لو غدتللحشرِ أملاكُ السما كتّابها
أنَّى وهُنَّ مآثرٌ نبويَّةٌكلُّ الخلايقِ لا تُطيق حسابها
ذاك الذي طَلب السماءَ بجدّهوبمجدِه حتَّى ارتقى أسبابها
ما العلمُ منحلاً لديه وإنَّماوَرثَ النبوَّةَ وحيَها وكتابها
يا من يريش سهامَ فكرتِه النهىفلأيّ شاكلةٍ أراد أصابها
ولدتكَ أمُّ المكرماتِ مبرَّءاًممَّا يُشينُ من الكرامِ جنابها
ورضعتَ من ثدي الإمامةِ علمَهامُتجلبباً في حجرِها جلبابها
وبنورِ عصمتِها فُطمت فلم ترثحتَّى بأمرِ الله نُبت منابها
فاليومَ أعمالُ الخلايقِ عندكموغداً تلون ثوابها وعقابها
وإليكم جَعل الإِلهُ إيابهاوعليكم يومَ المعادِ حسابها
يا من له انتهت الزعامة في العُلىفغداً يروض من الأمور صعابها
لو لامست يدك الصخورَ لفجَّرتبالماء من صمّ الصخور صِلابها
ورعى ذِمام الأجنبين كما رعىلبني أُرومةِ مجدِه أنسابها
رُقتَ الأنام طبايعاً وصنايعاًبهما ملكت قلوبها ورقابها
وجدتكَ أبسط في المكارم راحةًبيضاءَ يستسقي السحابُ سحابها
ورأتك أنورَ في المعالي طلعةًغرَّاءَ لم تَنُب النجومُ منابها
للهِ دارك إنَّها قِبَلُ الثناوبها المدايحُ أثبتت محرابها
هي جنَّةُ الفردوس إلاّ أنَّهارضوانُ بِشرك فاتحٌ أبوابها
فأقم كما اشتهت الشريعةُ خالداًتطوي بنشرِك للهدى أحقابها