حلا بك الدهر وازدانت علا حلب

حلا بك الدهر وازدانت علا حلبوالآن شهباؤنا من دونها الشهب
وخصك الله بالعدل الذي اعتدلتمنه الطبائع واعتلت به النوب
والحلم والعلم في حكم وفي حكميمحى به الشك أو تجلى بها الريب
وبالفضل في كل خطب عن كثبوالفضل في خطب تتلى بها الكتب
وبالبلاغة في لفظ بلغت بهمن الفصاحة ما لا تبغ العرب
تمضي يراعك في أمر يراع لهكل سواك وعنه كلت القضب
كأنما هو أفعى في يدي أسدبه الأساود والأساد تصطحب
سمج سما ودريافا لذي عودومستقيم ففيه البرء والعطب
وبالنهاية حتى لو غضبت عليأهاب حي نضاه العظم والعصب
وربما أجمد الدأماء زجر هديمن فيك والصخرة الصماء تضطرب
كأنما كل عضو منك يوم سطاعلى أولى البغي حقا جحفل لجب
يا ساحباً ذيل فضل من مكارمهتود لو أدركت آثاره السحب
ورافعاً بيت مجد قد سما وتداًعلى السماك وطال المرزم السبب
أنى تصدق في أموالهم نفراًوالله يشهد فيهم أنهم كذبوا
وكيف تميل في الميقات من عجلواإلى عبادة عجل إنه عجب
وإن أعظم ذنب لا خلاف بهأن يعبد العبد رباً خلفه ذنب
وأنت أعلم مني فيهم وأولو العلوم لم يخف عنهم كل ما يجب
وبي عضاضة عيش مسنى لغبمنها وساورني في سؤرها سغب
حتى تصور لي منها على ظمأإن المنية في ثغر المنى شنب
ولو شربت حمامي كان أعذب منعذاب طول حياة كلها نصب
إني لراض من الدنيا على سخطإن الكرام إذا ما استضغبوا غضبوا
ولست في كل أمر من حوادثهاالاك عبد الكريم الندب انتدب
فأنت ذو همة تعلو وتدأب فيعلو من حطه من دهر الأدب
مولاي خير هباة في الأنام لنامن الزمان وما من طبعه يهب
ومن لديه لولوا العليا خجبةوالشهب عند طلوع الشمس تحتجب
ونعم مولى بدهر تكتسى شرفاًمنه الموالي وبعض الفضل يكتسب
عطفاً علي وعفواً فالقريض بهجناً يحب ومجنى منه يجتب
يجول في القلب هم عن بدايعهوربما صح لي في بعضها الطلب
فهاكها كلهيب النار من كبدحرى وان ثمار الواقد اللهب
ولست أبلغ أوصافاً بك اكتملتولو صفا لي دهري وانقضى الوصب
فإن غاية من أقضى به أملإلى تناول ما فوق السهى التعب