📜 قصيدة لـ اابن حمديس📚 مؤلف أندلسي
ولَمّا رَأَتْ طَيْرَ الفِراقِ نَوَاعِباًوَقَد هَمَّ بِالتوديعِ كُلُّ مودَّعِ
شكتْ ما شَكا المحزونُ من عَزْمَةِ النَّوىفأبكتْ لها عينيْ غَزَالٍ مُرَوَّعِ
ولم أرَ في خدٍّ يُزَرَّرُ قبلهامن الغيد شهباً في غمامة برقُعِ
وقَد سَفِرت عَن صفرةٍ عَبْرَ الأسىلعيني بها عن وَجْد قلبٍ مفجَعِ
وأَقبَلَ دُرّ النَّحرِ فَوقَ تَريبِهايصافِحُه من خدّها دُرّ أدْمُعِ
فيا ربِّ إنّ البينَ أضحت صُرُوفُهُعليّ وما لي من معينٍ فكنْ معي
على قُرْبِ عُذّالي وبُعْدِ حبائبيوأمْوَاهِ أجفاني ونيرانِ أضلُعي