📜 قصيدة لـ اابن حمديس📚 مؤلف أندلسي
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْوعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمّ
من غادةٍ في وصل هجرانهايَقْنَعُ منها بوصالِ الحُلُم
صَوّرَ منها شَوْقُهُ صورةًفي فكرةٍ ساهرةٍ لم تَنَم
فالقلبُ يُذكي جذوةً تلتظيوالعينُ تُذْري عَبْرَةً تنسجم
غيداءُ تاجُ الحسنِ من غيرهايُضحي لديها وهو نَعْلُ القدم
أثمرَ بالرّمّان من قَدّهاغضْنٌ ومن أطرَافها بالعَنَم
لمياءُ تبدي الدّر من أشْنَبٍيحرق بالأنوار جُنْحَ الظُّلَم
يُبْرِدُ حرّ الشوْق ترشافُهُعنكَ بمعسولِ الثنايا شَبم
كأنّما برقٌ ومسكٌ بهإليه يدعوك بِشَيمٍ وَشمّ
والصبحُ في مشرقه هازمٌوالليلُ في مغربه منهزم
أرى اختلافَ الناس دانوا بهفي صيدِ عُرْبٍ منهم أو عجم
وابنُ عليّ حسنٌ سيّدٌبلا خلافٍ في جميع الأمم
مُملَّكٌ في كفّه صارمعزّ به دينُ الهدى واعتصم
مُبَدِّدُ المعروف من كفّهوللعلى شملٌ به منتظم
مُنفّذُ الأمرِ كريمٌ إذاقالَ نعم فابْشِرْ بنيلِ النّعم
وَمُرْهَفِ الحدّ إذا سَلّهُسال إلى ضرب الطلى واضطرم
يخطفُ رأسَ الذِّمْرِ قطفاً بهكَحذفِ حرف اللين جزماً بلم
يصرّفُ الرمحَ على طولهكأنّما صُرّفَ منه قلم
لئن همى من راحتيه الحيافالبدرُ منه يحتَبي بالديم
يُهْدَى به ضَلّ في ليلهتَوَقُّدَ النارِ برأسِ العلم
تُقَبِّلُ الآمالُ منه يداًفهي لأفواه الوَرَى مُستَلَم
منتصرٌ باللّه في حربهللّه من أعدائه منتقم
في رَبْعِهِ الرحبِ سماءُ العلىطوالعٌ فيها نجومُ الهمم
كم ضربةٍ أوسعها سيفُهُفهو لسانٌ ناطقٌ وهي فم
تعدو سرَاحينُ الوَغَى حَوْلَهُمُجَلِّحاتٍ بأسودِ الأجَم
يا من وجدنا الجودَ من بذلهمِلءَ الأماني وعدمنا العدم
بقيتَ في الملك لِصَوْنِ العلىونصرةِ الدين ورَعيِ الذمم