أمطتك همتك الغريمة فاركب

أمْطَتْكَ همّتُك الغريمةَ فاركبِلا تُلقِيَنّ عصاكَ دون المَطلبِ
ما بالُ ذي النظرِ الصحيح تقلّبتْفي عينه الدنْيا ولم يَتقلّبِ
فاطوِ العجاجَ بكلّ يَعمُلَةٍ لهاعَوْمُ السفينةِ في سرابِ السَّبْسَبِ
شَرِّقْ لتجلوَ عن ضيائكَ ظلمةًفالشمسُ يَمْرَضُ نورُها بالمغربِ
والماءُ يأجنُ في القرارةِ راكداًفإذا عَلَتْكَ قذاتُهُ فَتَسَرّبِ
طالَ التغَرّبُ في بلادٍ خُصّصَتْبوخامةِ المرعى وَطَرْقِ المشربِ
فطويتُ أحشائي على الألم الّذيلم يشفه إلّا وجودُ المذهبِ
إنّ الخطوبَ طَرَقْنَني في جنّةأخْرَجْنني منها خروج المذنبِ
من سالَمَ الضعفاءَ راموا حرْبَهُفالبسْ لكلّ الناسِ شِكّةَ محرَبِ
كلٌّ لأشراكِ التحيّلِ ناصِبٌفاخلبْ بني دنياك إن لم تغلبِ
من كلّ مركومِ الجهالةِ مُبْهمٍفكأنّما هوَ قطعةٌ من غَيْهبِ
لا يكذبُ الإِنسانَ رائدُ عَقلهِفامْرُرْ تُمَجّ وكنْ عذوباً تُشْرَبِ
ولربّ محتقَرٍ تركتُ جوابَهُوالليثُ يأنفُ عن جوابِ الثعلبِ
لاتحسبنّي في الرجال بُغَاثَةًإني لأقْعَصُ كلّ لَقْوَةِ مَرْقَبِ
أَصبَحتُ مثلَ السَّيفِ أبلى غمدهُطولُ اعتقالِ نجاده بالمنكبِ
إن يعلُهُ صدأ فكمْ من صَفحةٍمصقولةٍ للماء تحت الطُّحلبِ
كم من قوافٍ كالشوارد صِرْتُهاعن مثلِ جرْجرَةِ الفنيق المُصْعَبِ
ودقائقٍ بالفكر قد نَظّمْتُهاولوَ انَّهُنَّ لآلئٌ لم تُثقبِ
وصلتْ يدي بالطبع فهو عقيدُهافقليلُ إيجازي كثيرُ المُسْهبِ
نَفَثَ البديعُ بسحره في مِقْوَليفَنَطَقْتُ بالجاديّ والمُتَذهّبِ
لوْ أنّنا طيرٌ لقيلَ لخيرناغرّدْ وقيلَ لشرّنا لا تنعبِ
وإذا اعتقدتَ العدلَ ثم وزنتَنيرَجحتْ حصاتي في القريض بكبكبِ
إنّي لأغمِدُ من لساني مُنْصُلاًلو شئتُ صَمّمَ وهو دامي المضربِ