سلام حكى في حسنه لؤلؤ العقد

سلامٌ حَكى في حُسنِه لُؤلؤَ العِقدِوضُمِّخَ منه الجَيبُ بالعنبرِ الوَرْدِ
وأروى تحيّاتٍ تغنّى بروضِهاحَمامُ الثّنا شُكراً على فنَنِ الوُدِّ
وخير دُعاءٍ قد أصابَ إجابةًبسهمِ خُشوعٍ فوّقَتْهُ يدُ المجدِ
منَ المخلِصِ المَملوكِ يُهدي كرامةًإلى السيّدِ المعروفِ بالفضلِ والوَفْدِ
إلى اِبنِ الكِرامِ الفاخرينَ ذوي العُلاحليفِ النّدى المولى الحُسينِ أخي الرُشْدِ
سَحابٌ إذا اِستَسقى العُفاةُ نوالَهُيَجودُ بِلا وعدٍ ويَهمي بلا رَعْدِ
كريمٌ إذا هبّ السّؤالُ بسَمْعِهيُنبّهُ عن أخلاقهِ حدقَ الوَردِ
بمولدِه طابَ الزّمانُ وأهلُهوشبّ وقرّتْ مُقلةُ العدلِ والمجدِ
يرقُّ إذا رقّ النسيمُ لدى النّدىويَقسو لدى الهيجاءِ كالحجَرِ الصّلْدِ
تكوّن من بأسٍ وجودٍ وبأسُهبأعضائِهِ يوري وراحاتُه تُندي
إذا جادَ يوماً من بني المُزنِ خِلتَهُوإنْ هزّ سيفاً خِلتَهُ من بَني الأُسْدِ
تكمّل في وجهِ السّعادةِ وجهُهفأشرقَ في إكليلِه قمرُ السّعْدِ
ألا فاِحمِلي يا ريحُ منّي أمانةًتحدِّثُ عن حِفظِ العُهودِ له عِندي
رسالةَ مُشتاقٍ إليه كأنّماتنفّسَ منها الصُّبحُ عن عبَقِ النّدِّ
وعنّيَ قبِّل يا رسولُ يمينَهُوبُثَّ لديه ما أُجِنُّ من الوَجْدِ
وبلّغْهُ تسليمي عليه فعلّهيُجيبُك في ردِّ السّلامِ على البُعدِ
فذلك مَنٌّ منهُ كالمَنّ طعمُهيلَذُّ به سَمعي ويَشفى به كبدي
وإنّي لمَمنونٌ لديكَ بقصدِهولو كنتَ مجرى كالدُموعِ على خدّي
ويا لَيتَها نعلٌ برجلَيْكَ شُرِّفابتُربةِ وادِيه المقدّسِ من جِلدي
عليهِ سلامُ اللّهِ ما حنّ شيّقٌوأوْرَتْ صَباباتُ الغرامِ صَبا نجْدِ